مشاريع التمكين الاجتماعي … تنمية اقتصادية لريف الخرطوم

الخرطوم : اعتدال احمد الهادي

بعد نجاحها في المرحلة الأولى لمشاريع التمكين الاجتماعي للريف التي نفذتها في مطلع العام 2016 للقرية النموذجية بمحليات الولاية السبع أطلقت وزارة التنمية الاجتماعية ولاية الخرطوم أمس المرحلة الثانية من مشاريع التمكين الاجتماعي للقرية النموذجية باستهداف 14 قرية تبنتها الوزارة بهدف تمكين الريف واستدامة التنمية به ومن القرى التي وقع الاختيار عليها في المرحلة السابقة قرية أم رباح بمحلية جبل أولياء و «السقاي السروراب « بمحلية بحري « وبوحات القهاوي» بمحلية أمبدة و «كدي» بمحلية أمدرمان وتوتي بمحلية الخرطوم وقرية أبوسنيقد بمحلية كرري وقرية سيال الفكي بمحلية شرق النيل.
وايمانا منه بتنمية الريف وجه مساعد رئيس الجمهورية د.فيصل حسن إبراهيم خلال مخاطبته احتفال ختام مهرجان التمكين الاجتماعي للريف للإنتاج وزيادة الإنتاجية المرحلة الأولى بالاهتمام بالريف وتطويره تشجيعا للإنتاج وزيادة الإنتاجية ودعا فيصل حكومات ولايات السودان المختلفة أن تحذو حذو ولاية الخرطوم في مشاريع التمكين الاجتماعي للريف والاهتمام بالريف وقال إن كافة المشروعات التي تم تنفيذها بالصحة والتعليم والبيئة وتوفير المياه والزراعة كان لها أثر في القضاء على حدة الفقر بالريف وأكد دعمه للمرحلة القادمة من المشاريع باختيار 14 قرية وأشاد بالتطور الذي شهده ريف ولاية الخرطوم بتمليك مشاريع ذات أثر اجتماعي وإنتاجي وقال إن ريف الخرطوم يستقبل الوافدين من كل ولايات السودان سواء للتعليم أو الحرب أو الجفاف والتصحر لذلك فان الاهتمام بالريف البعيد بعتبر اهتماما بمواطن الخرطوم 0
تحديات ماثلة
وبدوره أقر والي ولاية الخرطوم الفريق أءول ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين بوجود خمس تحديات تجابه الولاية أجملها في «الموصلات، النظافة ، المياه، تخفيف أعباء المعيشة و تنمية الريف» وأشار إلى توقيع الولاية شراكة مع شركة زادنا حول 15 مشروعا «إنتاج حيواني وزراعي» تقدر تكلفتها بحوالي 19 مليار جنيه ،موجهة للمناطق الريفية وذلك لخلق قاعدة إنتاجية واسعة في الريف بالإضافة إلى 200 دولار مخصصة من عائدات المناطق الصناعية لتنمية الريف وتغطية الزراعة في الريف وأكد الوالي التزام حكومته بتكملة التغطية التأمينية الصحية لسكان الريف بنسبة 100% بحلول العام 2019م حتى نسهم في تخفيف حدة المعيشة للمواطنين معتبرا أن تنمية الريف ذات صلة مباشرة باستقرار الولاية وقال نحن نراهن على تنمية الريف ونثق في تميز وإبداع مواطن الريف الذي يحمل عبء المسؤولية الاجتماعية وأردف قائلا كل سكان الحضر يعتمدون في معاشهم على الريف وأكد على دعمهم والاهتمام بالشرائح الضعيفة وأكد الوالي أن ولاية الخرطوم تشهد استقرارا وتناغما بين أجهزة الدولة السياسية والتنفيذية والتشريعية خدمة لإنسان الولاية وتطورها معددا السياسات التي اتبعتها الولاية في تنمية وتطوير الريف وتمكين أهله0
تخفيف .
وأكدت وزيرة التنمية الاجتماعية د. أمل البكري البيلي اهتمام وزارتها بتنمية الريف ووصفت إنسانه بالمتميز ، خاصة في المشاريع التي أطلقتها حيث كان لها أثر واضح في إحداث تطوير بالقرى التي وقع عليها الاختيار المحليات السبع وفقا لتوجيهات حكومة الولاية والمجلس التشريعي بتخصيص نسبة 13% من خطتها لتنمية الريف وأشارت إلى إجراء مسح اجتماعي لتحديد احتياجات تلك القرى وفق معايير محددة بغية إنزال البرامج الاجتماعية والاقتصادية التنموية للريف على أرض الواقع وذلك لتخفيف حدة الفقر وتحقيق التنمية المستدامة المتوازنة وقالت البكري إن هذا المهرجان يأتي لنقف على حصاد التمكين الاجتماعي الذي انطلق في العام 2016 لنكمل ما تم إنجازه .
نتائج مذهلة
وقالت البيلي إن نتائج المسح الذي تم أظهرت مؤشرات مذهلة بعضها يتعلق بقضايا تسرب من التعليم والإعاقة وتردي في خدمات الصحة وزواج للقاصرات وختان الإناث إلا أنها عادت لتؤكد أن برامج وزارتها كان لها الأثر في التغلب على تلك الممارسات الخاطئة حيث قللت من نسب الطلاق وأنشأت عدة مدارس وعملت على فك الاختلاط حتى يتسنى للفتيات مواصلة تعليمهن إلى جانب إنشاء المراكز الصحية وتدريب القابلات وأكدت البيلي التزامها باستكمال البرامج التنموية للريف وفق الخطة التي وضعتها الوزارة لتمكين الريف استجابة لموجهات حكومة الولاية في الاهتمام بالريف ودعت إلى التنسيق بين الجهات ذات الصلة لخلق شراكات لتعزيز المسؤولية المجتمعية ورفع الوعي المجتمعي وقالت البيلي إن شعارنا رفع وعي إنسان المنطقة المحددة ونشر ثقافة العمل الحر والإنتاج والحد من البطالة فضلا عن تحسين الوضع المادي والمعيشي للأسر وتخفيف حدة الفقر وأكدت على ضرورة التمكين الاجتماعي للمرأة والأيتام وأسر الشهداء والأرامل وأردفت قائلة التمكين الاقتصادي من أهم أهدافنا الاستراتيجية لتلك الشرائح الضعيفة .
العمود الفقري
ولان المرأة تشكل القوة الأساسية والحيوية في عملية التنمية التي تمثل مفتاح التقدم الاجتماعي والاقتصادي بل وتشكل المرأة في الريف العمود الفقري للنشاط الزراعي كان لابد من من تأسيس مشاريع تمكين اقتصادية لما لها مردود على الأسرة الريفية للنهوض بواقعها ولأهمية دورها في التنمية الشاملة كان لابد من تعزيز دور الأسرة في الإنتاج والتنمية في الريف حيث أطلقت الوزارة عددا من البرامج والمشروعات أبرزها التدريب في إدارة المشروعات وإطلاق الغارمين المعسرين وتقديم الجائزة الوطنية للأسر المنتجة بتكلفة بلغت 54 ألف جنيه بمشاركة من منظمات المجتمع المدني والخبراء والجامعات وبعض الوزارات الاتحادية ذات الصلة في مجال الرعاية الاجتماعية لفئات مجتمع الريف المختلفة .
إحصاءات وأرقام
من ضمن مشاريع التمكين الاجتماعي التي تم تنفيذها خلال المرحلة الأولى والتي استفاد منها حوالي 3310 بتكلفة قدرها 6,792 ألف جنيه ، المرأة الريفية حيث استفادت منه 350 امرأة في مشاريع مختلفة اشتملت على « دواجن، ماعز، حمام، ضان، علف « بتكلفة بلغت 1.750.000 جنية و مشروع وحدة التصنيع الغذائي بمركز السروراب الاجتماعي بتكلفة بلغت 256.335 جنيه بالإضافة إلى تنفيذ مشروع التكتك النقال بالقرى النموذجية حيث تم تسليم 15مشروعا
كذلك مشروع البتوجاز بقرية بوحات القهاوي بمحلية أمبدة لعدد مائة مستفيد إضافة لتنفيذ مشروع الطواحين ومشروع ماكينات البلوك حيث بلغ إجمالي مستفيدي مشاريع التمكين الاجتماعي 30.310 مستفيد حتي نهاية العام 2017م كما بلغت الميزانية الكلية للمشروع 6.792.362.00 جنيها منها 4.273 جنيه مساهمة صندوق التمكين الاجتماعية وزارة التنمية الاجتماعية و2.518جنيه مساهمة من الخيريين والشركاء في المشروع
أما على مستوى قطاع الإدارات العامة والفنية بالوزارة ومساهمته في تنمية الريف أعلنت وزارة التنميمية عن خطه لتخفيف حدة الفقر تحتوي على عدد من المشروعات التنموية مستهدفة بها الريف أبرزها إعداد دراسات تقييمية وبناء القدرات ورفع الوعي في ثقافة العمل الحر وزيادة الإنتاج والإنتاجية وصحة الأمومة والطفولة
وضعت الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية على عاتقها عددا من البرامج والمشروعات للتوعية بأهمية رعاية كبار السن والإرشاد النفسي لفئة الأطفال والشباب وتشجيع كفالة الأطفال وأهميتها عبر الأسر البديلة للتقليل من الظاهرة والتوعية في مجال المعاقين والوقاية من الأمراض الوراثية بتكلفة تقدر بحوالي 20 ألف جنيه.
رغم ما تم إنجازه من مشاريع اقتصادية واجتماعية للمناطق الريفية التي نزلت بردا وسلاما على المناطق التي تم اختيارها إلا أن تلك المجهودات تظل قطرة وسطة احتياجات ضخمة للريف تحتاج إلى تضافر الجهود الرئاسية والمجتمعية للوصول إلى تنمية حقيقية للريف من حيث الصحة والتعليم والاهتمام بالبنى التحتية وإصحاح البيئة.