البشير ..استحقاق زعامة

مما لا شك فيه ان الانجاز الكبير ، سياسيا واخلاقيا ، الذي حققه السودان في فك عقدة قضية مشروع السلام بجنوب السودان، تطور تحسب نقاطه وايجابياته للخرطوم والرئيس البشير ، والاخفياء الذين رتبوا الامر حوارا وتقديما للمقترحات وحثا على تقارب المواقف، وتبعا لهذا يجب الإعتراف ان السودان ادي دورا كبيرا وفك شفرة معقدة استعصت على الامم المتحدة وامريكا ودول الايقاد كمنظومة او قيادات متفرقة، وهو الواقع الذي يستدعي تسجيل صوت إشادة بالسودان دون اي تردد والاحتفاظ له بالبطولة المطلقة في الاقليم .

نجح البشير فيما فشل فيه الذين استدعوا الفرقاء الجنوبيين مرتين الي اروشا التنزانية، ومرتين الى عنتبي الاوغندية، وخمس مرات الي اديس ابابا الاثيوبية، ناهيك عن محاولات في نيروبي، وجهود لقاءات اجتماعات على هامش قمم الاتحاد الافريقي، ولجنة من وزراء الخارجية توزعت متنقلة بين جنوب افريقيا وجنوب السودان واثيوبيا على مدار خمس سنوات، وضف الي هذا كله قرارات وتنويهات من واشنطن ورئاسة الاتحاد الافريقي ومجلس الأمن كل هذا لم يقدم الملف من خانة التصريحات والتصريحات المضادة .

البشير في ظرف يومين وضع إطارا حاكما للنقاش والتفاوض والاهم انه حمل الاطراف على التوقيع على وثيقة سلام بعد خمس سنوات من اخر اختراق مماثل ، مع استمرار انعقاد اللجان ومجالس الفرقاء وهو ما سيعني انه في اخر الامر قد يعود الجميع في طائرة واحدة الي بلدهم دون الحاجة لقتل وقت او منح اي جهة مفسدة للمشروع بالخروج عن النص ، وهنا تجدر الاشارة للمواقف السودانية المعززة لدعم فرص السلام بفتح الحدود والمعابر وتوظيف النفط كعامل في تحسين الاوضاع لحكومة الجنوب قبل السودان نفسه .

ما تم سادتي، عمل كبير وشهادة استحقاق زعامة للرئيس البشير، لانه انجز وحقق المستحيل.