الحكومة رحبت بالقرار الأمم المتحدة ترفع اسم السودان من قائمة الدول التي تنتهك حقوق الأطفال وتقوم بتجنيدهم

 

الدولب:القرار يمثل رد اعتبار لقواتنا السودانية المشهود لها عبر التاريخ بحماية المدنيين

وزارة الخارجية:المرحلة الثانية للحوار ستنتقل للتباحث حول رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب

المجلس القومي للطفولة:تعزيز حقوق الأطفال عمل مستمر ومتواصل وفق استراتيجية شاملة لحماية الأطفال

المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان يرحب بالقرار ويؤكد استمراره في سعيه لترسيخ مبادئ حقوق الإنسان

الخرطوم:محمدعمر الحاج

رحبت الحكومة السودانية بالقرار الذي أعلنته الأمم المتحدة في الخامسة من مساء “الأربعاء” والذي قضي برفع اسم السودان من قائمة الدول المنتهكة لحقوق الاطفال في مناطق النزاعات المسلحة، وصدر القرار بواسطة مساعد الامين العام للامم المتحدة المعنية بشؤون الاطفال فرجينيا غامبا،ونص القرار علي ان القوات الحكومية السودانية أصبحت خارج قائمة ممثلة الامين العام للاطفال في النزاعات المسلحة،وجاء الترحيب الحكومي بهذا القرار علي لسان وزيرة الضمان والتنمية الاجتماعية مشاعر الدولب ووزير الدولة بالخارجية أسامة فيصل والأمين العام للمجلس القومي للطفولة سعاد عبدالعال في المؤتمر الصحفي الذي عقد بمباني وزارة الخارجية في السابعة مساءً بعد صدور القرار مباشرة.

شراكة مميزة بين الأجهزة الحكومية

ورفعت الأمم المتحدة اسم السودان من الدول التي تنتهك حقوق الأطفال وتقوم بتجنيدهم ،حيث أصدرت مساعد الأمين العام للأمم المتحدة قرارها في”الخامسة من مساء الأربعاء” بتوقيت السودان،و اشارت من جانبها وزيرة الضمان والتنمية الاجتماعية مشاعر الدولب خلال المؤتمر الصحفي الي ان القرار بمثابة اعتراف بان السودان وفقاً لقوانينه وتشريعاته وكل الياته العاملة يحترم حقوق الإنسان ويعمل لحماية الاطفال من كل أشكال الانتهاكات،وعلي رأسها الاطفال في مناطق النزاعات المسلحة،وقالت الوزيرة:”ان السودان وفقاً لقوانينه وتشريعاته يحترم حقوق الإنسان ويعمل علي حماية الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة ، وان هذا القرار يعكس جهود الحكومة السودانية في تواصلها مع المجتمع الدولي وتوقيع اتفاقية خطة العمل المشتركة مع الأمم المتحدة.

وأوضحت الوزيرة ان القرار لم يرد فيه أي شكاوي أو اشارة لحالات انتهاكات ولم يتم رصد أي حالات،بل ذكرت مساعد الأمين العام للأمم المتحدة بانها لمست جهودا مقدرة لحماية الأطفال والمنشآت في مناطق النزاعات .

وأعربت الدولب عن سعادتها بهذا القرار والذي يمثل رد اعتبار للقوات المسلحة السودانية،التي وصفتها بانها مشهود لها عبر التاريخ بحماية المدنيين،وزادت بالقول:” ان حماية المدنيين تعتبر جزءا من القيم والمثل للقوات المسلحة السودانية وليس غريباً في حقها هذه الشهادة”.

وقالت وزيرة الضمان والتنمية الاجتماعية :”نعتز لهذا القرار اليوم الذي صدر وأخرج اسم السودان من القائمة السوداء وذلك بسبب الشراكة المميزة بين كل الوزارات الدفاع والداخلية والعدل والصحة والتعليم وجهاز الأمن والمخابرات والدور الكبير للمجلس القومي لرعاية الطفولة بالتنسيق مع كل الجهات والشركاء الدوليين”.

وأشارت الوزيرة الي دور رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير باعتماده بمجلس الوزراء الخطة التي وضعت لاخراج اسم السودان من القائمة،والنائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول ركن بكري حسن صالح رئيس مجلس الوزراء القومي لاشرافه علي تنفيذ الخطة بالتنسيق مع القوات المسلحة والقوات النظامية الأخري،فضلاً عن اهتمام رئاسة الجمهورية بقضايا الطفولة وتحقيق السلام،مضيفةً بان انتهاك حقوق المدنيين والأطفال يعرقل مسيرة السلام.

ووصفت الدولب القوات المسلحة السودانية والأجهزة النظامية بالدولة بانها نموذج في الحرفية المهنية وانفاذ حقوق الإنسان وحقوق المدنيين وانها ملتزمة بكل المعايير الدولية.

وأشادت الوزيرة ببعثة السودان الدبلوماسية بنيويورك والدور الكبير الذي ظلت تقوم به لتجاوز كل القضايا المتعلقة مع المجتمع الدولي.

زيارات أممية عديدة

وبالعودة لخلفيات القرار الأممي بتبرئة ساحة القوات السودانية من تهمة تجنيد الأطفال،فقد زارت وفود أممية كثيرة السودان للتأكد من تنفيذ الخطة المتفق عليها،أبرزها زيارة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح،فرجينيا غامبا،أواخر فبراير من العام الحالي،لمدةعشرة أيام للوقوف علي الأوضاع ميدانياً،حيث زارت المسؤولة الأممية الرفيعة ولايتي جنوب كردفان وشمال دارفور واطلعت علي خطة عمل السودان في مجال حماية الأطفال في مناطق النزاعات،وبرأت فرجينيا الحكومة وقتها من ارتكاب أي نوع من العنف ضد الأطفال،وفي ذات الوقت عبرت عن رضائها حيال التقدم الذي أحرزته حكومة السودان في تنفيذ خطة العمل الرامية الي منع تجنيد الأطفال واستغلالهم في النزاعات المسلحة.

والجدير بالذكر ان الحكومة السودانية والأمم المتحدة قد وافقتا في ابريل من العام الماضي علي تمديد خطة العمل لحماية الأطفال من الانتهاكات في النزاعات المسلحة لمدة ستة أشهر،وقالت حينها سعاد عبد العال الطاهر،الأمين العام للمجلس الوطني لرعاية الطفولة:” ان حكومة السودان تعرب عن تقديرها للتعاون البناء مع الأمم المتحدة والشركاء الآخرين للوفاء بالالتزامات الواردة في خطة العمل”،وان الحكومة تؤكد التزامها المستمر بتعزيز وحماية جميع حقوق الأطفال المتأثرين بحالات الطوارئ والصراعات دون أي تمييز.

وقد حددت خطة العمل،التي وقعتها الحكومة والأمم المتحدة أصلا في 27 مارس 2016 لفترة أولية مدتها 12 شهرا الي حين الامتثال الكامل، لسلسلة من الاجراءات التي تعزز الحماية الشاملة للأطفال المتأثرين بالنزاعات بما في ذلك وقف ومكافحة تجنيد الأطفال، ورحب حينها الرؤساء الثلاثة لقوة العمل القطرية للأمم المتحدة للرصد وتقديم التقارير وهم بينتو كيتا نائب الممثل المشترك الخاص لليوناميد- بعثة الأمم المتحدة في دارفور،ومارتا رويداس الممثل المقيم للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية،وعبدالله فاضل ممثل اليونيسف،بقرار الحكومة الايجابية لتمديد ولاية اللجنة العليا لمدة ستة أشهر وأكدوا ان الاتفاق يؤكد التقدم الكبير الذي تم احرازه في تنفيذ خطة العمل ويعيد تأكيد التزام الحكومة والأمم المتحدة بمواصلة العمل المشترك من أجل حقوق الأطفال في السودان”،وتشمل المعالم الرئيسية في التنفيذ اطلاق الحكومة لـ “21” طفلاً كانوا مرتبطين سابقاً بالجماعات المسلحة وحصولهم علي العفو الرئاسي،وبالاضافة الي ذلك،سنت الحكومة قوانين وسياسات لمنع تجنيد الأطفال واستخدامهم في قواتها،وسهلت للأمم المتحدة امكانية الرصد والتحقق،وفي الوقت نفسه عمل نائب الرئيس مع الولاة لتعزيز ضرورة التنفيذ علي مستوي الولايات.

القرار تتويج لجهود الحكومة

من جانبه،أكد وزير الدولة بوزارة الخارجية،أسامة فيصل،خلال حديثه بالمؤتمر الصحفي،ان القرار الأممي يمثل تتويجاً لكل الجهود التي بذلت من أجهزة الدولة والترتيب والاعداد والتنفيذ الجيد للخطة المشتركة مع الأجهزة ذات الصلة لاخراج السودان من هذه القائمة.

وقال أسامة فيصل عقب صدور القرار ان مجلس الأمن الدولي عقد جلسة مفتوحة خلال رئاسة بولندا لدورة المجلس لاستعراض أوضاع الاطفال بعدد من الدول الافريقية مايو الماضي،خرجت بنتائج ايجابية.

وأعلن الوزير عن تلقي السودان اشادات من الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس بالاجراءات التي اتخذها السودان لمنع استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية في مناطق النزاعات،وأضاف “تلقينا افادة من الأمين العام بعدم تلقي أي تقارير عن قيام حكومة السودان بتجنيد الاطفال”،وأضاف فيصل ان رفع اسم السودان من القائمة السوداء سيكون حافزاً اضافيا لبذل مزيد من الجهود في العديد من القضايا الدولية الأخري التي تهم السودان، كرفع اسمه من القائمة الأمريكية للدول الراعية للارهاب،كاشفاً بان التباحث مع الولايات المتحدة سينتقل في المرحلة الثانية حول رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب،والذي سيبدأ قريباً.

ووصف أسامة فيصل القرار بانه انجاز هام للسودان ووزارة الضمان ووزارة العدل وكل الأجهزة النظامية وتوجه بالشكر باسم وزارة الخارجية لممثل الأمين العام السابق ليلي المرزوق لمبادرتها واتصالاتها مع بعثة السودان في نيويورك،والشركاء الدوليين ومنظمة الطفولة الدولية “اليونسيف” بالسودان حتي توجت الجهود بالتوقيع علي الخطة.

الملحمة الوطنية

من جانبها وصفت الأمين العام للمجلس القومي للطفولة سعاد عبدالعال القرار بظهور يوم الحق ورحبت باسم النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق الركن بكري حسن صالح رئيس مجلس الوزراء القومي رئيس المجلس القومي لرعاية الطفولة والمشرف علي تنفيذ خطة العمل ، ومشيرة الي الملحمة الوطنية التي اكتملت فيها كل الجهود منذ توقيع خطة العمل في العام 2007م،وشكرت سعاد كل الشركاء لوكالات الأمم المتحدة والاصدقاء وأعضاء اللجنة العليا رفيعة المستوي وكل البعثات الدبلوماسية وكل ولاة الولايات، وقالت”ان تعزيز حقوق الأطفال عمل مستمر ومتواصل وستكون هنالك استراتيجية شاملة لحماية الأطفال” .

المجلس الاستشاري يرحب

من جانبه رحب المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان التابع لوزارة العدل السودانية بالخطوات الجارية لرفع اسم السودان من قائمة الدول التي تنتهك حقوق الاطفال وتجنيدهم وفقاً لقرار الامم المتحدة ،الامر الذي يعكس جهود الحكومة السودانية من خلال الفعاليات الوطنية في تواصلها مع المجتمع الدولي.

وجاء في بيان للمجلس تلقت”الصحافة”نسخة منه،ان السودان يحرص علي احترام حقوق الأطفال من خلال التزامه بالاتفاقيات الدولية والاقليمية التي انضم اليها مما يعكس جهود الدولة في سن التشريعات الوطنية وتنفيذها لتعزيز وحماية حقوق الطفل من خلال آليات الحماية المتخصصة ، وهذا ما أكدته مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة السيدة/ فريجينا غامبا،التي كانت قد زارت البلاد في مارس الماضي،في تقريرها الذي الذي جاء ايجابياً و اعتبر الدولة من الأطراف التي اتخذت تدابير لتحسين حالة حماية الأطفال.

وأضاف البيان ان السودان قد التزم بخطة العمل المشتركة مع الأمم المتحدة والتي تم تنفيذها من خلال الجهود المبذوله من الجهات الممثلة في عضوية المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وهي وزارة الدفاع ووزارة العدل والداخلية والصحة والأمن و المجلس القومي لرعاية الطفولة والنيابة العامة.

وأوضح البيان ان المجلس الاستشاري باعتباره الآلية التنسيقية بين أجهزة الدولة في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان يحيي كل الجهود المخلصة التي قامت بها تلك الجهات، ويؤكد استمراره في سعيه لترسيخ مبادئ حقوق الإنسان وضمان التمتع بها من قِبل المواطن السوداني