صباح الخير مدرستي عدد خاص بإنطلاقة العام الدراسي بالخرطوم وعدد من الولايات

«يلا يا أولاد المدارس شخبطوا في الكراريس أكتبوا الواجب وحلوا»

خواطر معلم

نشيد العلم

بقلم: عباس أحمد حسن

«1»

علم يرفرف بألوان أربعة تدخل في النفس بهجة خاصة، لا مثيل لها، تبعث في النفوس الأمل، وفي القلب الفرح، وتذكي العقل بالتدبر والتفكر، كل لون له ميزة وله فكرة.

يصرخ التلميذ مرددا: «نحن جند الله، جند الوطن»، ويقف المعلم بشموخ وإباء وكبرياء، ويصطف التلاميذ ويتواتر النشيد، «إن دعا داعي الفداء لن نهن» ويردد المدرسون «نتحدى الموت عند المحن».

المعلم علم والتلاميذ ألوان والمدرسة وطن، المعلم نبراس منير، شمعة بيضاء، بلسم، نسمة، وضوء.. قلبه أبيض مثل طباشيرة ناصعة، ينحل بدنه مثلها بقدر ما يعطي، يبح صوته، يجهد فكره، وهو يرشد هذا ويوجه ذاك، أشمّ صابر يصنع الوطن، أليس الوطن هو الرئيس، الوزير، المهندس، الطبيب، والضابط، الجندي، الصحفي والفلاح… و…؟؟، من علم هؤلاء؟ من أرشدهم؟ من أنار لهم الطريق وظل وحده يكابد مشقة السبورة السوداء، ويزيح ظلمتها بضوء الطباشيرة البيضاء؟.

«2»

يردد الجميع: «هذه الأرض لنا، فليعش سوداننا علما بين الأمم»، وهنا يأتي المعلم مشمخرا كأسياف بأيدي مصلتينا، يأتي طودا شامخا، فلولاه لظل العلم منكسا وحسيرا.

«3»

المعلم علم على رأسه نار، أينما حللت تجده في القرى والأرياف والنجوع البعيدة، والمعلمون كـ «العيس في البيداء يقتلها الظمأ.. والماء فوق ظهورها محمول».. وأوفى شوقي وأنصف حين شبهنا بالرسل، فالعلم رسالة، والمعلم صاحبها:

سبحانك اللهم خير معلم

علمت بالقلم القرون الأولى

أرسلت بالتوراة موسى مرشدا

وابن البتول فعلم الإنجيلا

وفجرت ينبوع البيان محمداً

فسقى الحديث وناول التنزيلا