مع بداية العام الدراسي بولاية الخرطوم الرسوم الدراسية ومستلزمات المدارس هواجس كل عام

الخرطوم : تهاني عثمان

بات موسم المدارس يشكل هاجسا كبيرا ومعضلة معقدة لدى غالبية الأسر وانتقل ذلك الهاجس إلى الأبناء وهم يتابعون تفاصل ما بين البيت والسوق والمدرسة وما يعانية أولياء أمورهم من مشاق لاستعدادات بداية العام والتي لا ينجلى أثرها ولا تتضح معالمها إلا بعد مرور الشهر الثاني من العام الدراسي.

وما بين رسوم المدارس وتوفير الزي المدرسي والأدوات المكتبية والكتب تظل مجموعة التزامات تقيد متطلبات الأسرة لفترة من الزمان ، وتطفو إلى السطح مع كل موسم دراسي جديد خلافات تطبيق قانون المدارس الخاصة وإلزام المدارس بعدم زيادة الرسوم قبل مضي ثلاث سنوات من عمر الطالب بذات المدرسة وألا تتجاوز الزيادة نسبة 20% من الرسوم القديمة ، وتتحدث الأسواق عن أرقام فلكية في مستلزمات المدارس كانت سببا في أن البعض اضطر إلى شراء مستلزماته بالتجزئه إلى حين انطلاقة العام الدراسي واستكمال البقية .

التمركز في العالصمة :

الفريق أول ركن مهندس عبدالرحيم محمد حسين والي ولاية الخرطوم جزم بأن 34% من التعليم العام بالبلاد في ولاية الخرطوم وأن أكثر من 5000 مؤسسة تعليمية في ولاية الخرطوم منها 1875 مدرسة أساس وقال إن المستقبل يصنع بالاهتمام بالتعليم ومؤسساته وإن ولاية الخرطوم ليس لديها سقف محدد في دعم التعليم .

و أكد وزير التربية والتعليم بولاية الخرطوم الدكتور فرح مصطفي استعداد وزارته تماما لبدء العام الدراسي 2019 .2018 من حيث الترتييات الإدارية المتعلقة بالكتاب المدرسي بنسبة 100% وكذلك الإجلاس للطلاب وتهيئة البيئة المدرسية وتعيين معلمين جدد في كل المحليات ولفت إلى أن ثمرة مجهودات الولاية ظهرت خلال عام بدأ بسلاسة متمنيا له استقرارا وفلاحا .

صيانة مرافق :

والي الخرطوم الفريق أول ركن مهندس عبدالرحيم محمد حسين وجه الأسبوع الماضي بصيانة المرافق الصحية بجميع المدارس بلا استثناء، مع تحديدة لمعايير صحية وبيئية محددة كما وجه بإكمال تسوير المدارس.

ووجه المعتمدين باستنفار كافة الجهود الشعبية لأجل تهيئة المدارس، مع الاهتمام بتشجيرها حتى تسهم المدارس في جعل الولاية خضراء، وطالب بتقرير مفصل عن المدارس الخاصة في الولاية يتضمن المعايير التي يجب أن تكون عليها المدرسة الخاصة.

ونوه والي الخرطوم إلى اعتبار أيام الخريف استثنائية بالنسبة للمدارس، موجهاً باتخاذ كافة التحوطات اللازمة، وتأمين منافذ الكهرباء، وردم البرك قبالة المدارس، إمعاناً في توفير سبل السلامة للتلاميذ والطلاب.

فك الاختلاط:

في محلية أمبدة تم افتتاح(4) مدارس جديدة لمرحلة الأساس في منطقة دار السلام الجديدة بأمبدة والريف الغربي واستاد العامرية بأمبدة ، قال معتمد أمبدة عبد اللطيف فضيلي« نعمل في إنشاء مدارس الأساس في دار السلام الجديدة والمرحلة القادمة هي الشروع في بناء المدارس الثانوية»

ووجه والي الخرطوم لدى خطابة في حفل افتتاح المدارس وجه محلية أمبدة بضرورة البدء في فك الاختلاط بالمدارس وبناء مدارس جديدة لهذا الغرض، كما تعهد الوالي بزيادة عدد المدارس الثانوية من (43) إلى (50) مدرسة.

أكد والي الخرطوم الفريق أول ركن مهندس عبدالرحيم محمد حسين استمرار الولاية في بناء المدارس الجديدة بخطوات متسارعة في المحليات التي تستقبل سنوياً آلاف الطلاب الجدد من خارج الولاية.

جدل المدارس الخاصة والرسوم :

الجدل القديم المتجدد ما بين المدارس الخاصة والوزارة وأولياء الأمور وتصريحات الوزير وحيرة أولياء الأمور والواقع المعاش يتصاعد في كل عام مع زيادة الرسوم التي قيدها القانون وأوجبتها ظروف الواقع ، وكان وزير التربية والتعليم قد هدد بإغلاق المدارس الخاصة التي تتجاوز زيادة رسومها الـ20 بالمائة بعد مرور 3 سنوات على قبول الطالب، وقال «أي مدرسة شالت قروش زيادة ترجعها »0

وكان وزير التربية والتعليم فرح مصطفى وجه في اجتماعه بمديري التعليم الخاص بالمحليات بإرجاع الرسوم الدراسية التي تجاوزت القانون إلى ولي أمر الطالب، وقال فرح إن أبواب الوزارة مفتوحة للتبليغ عن أي زيادة غير قانونية في الرسوم الدراسية.

استحالة تطبيق القانون:

مدير مدارس الشارقة الخاصة رضوان شريف عبدالرحمن قال في حديثة « للصحافة » على الوزارة أن تتراجع عن تحديد الرسوم بشرط الثلاث سنوات بالقانون لعدم وجود الاستقرار في مدخلات الإنتاج والتي جعلت من العملية التعليمية مكلفة جدا من كتب وكراسات وزي مدرسي وارتفاع تكلفة المعيشة الذي يتطلب زيادة راتب المعلمين وهذا أمر يدركه أولياء الأمور وأن الرسوم القديمة مبنية على واقع اللحظة التي تم فيها وضع القانون وحالة الاستقرار التي كان تعيشها البلاد ، وأضاف رضوان: بخلاف المدخلات نجد بأن القواعد الأساسية للمدرسة شملها عدم الاستقرار في الأسعار فالكثير من المدارس الخاصة لا تمتلك مقارا ثابتة وإنما تعتمد على الإيجارات وهذه أصبحت غير متوفرة في طلب الإيجارات الجديدة أما الإيجارات القديمة فيطالب أصحابها بالزيادات وكل هذه إشكاليات تقيد المدارس الخاصة وترغمها على زيادة رسومها ، وإذا ما استمر الوضع على هذه الحال فإن العديد من المدارس سيكون مصيرها الإغلاق لقلة عدد طلابها وعجزها عن تغطية تكاليف العملية التعليمية وأكد رضوان على ضرورة أن تعمل الوزارة على مراجعة قانون الرسوم ، وفي الحين الذي نجد أن بعض المدارس قد بالغت في زيادة الرسوم إلا أن غالبية المدارس تعمل على هامش ربحي ، ما يستوجب الوزارة استشارة أصحاب الخبرات والوصول لقرار منصف لكل أولياء الأمور ومؤسسات التعليم .