نحنا في السودان

429فرحة عارمة اجتاحت نفوس السودانيين باكتمال خطوات الحوار الوطني .. نعم سادتي هي فرحة بانتصار اهل هذا البلد الذي عاش ويلات خلافات السياسيين منذ الاستقلال وحتى جلوسهم للحوار.. فرحة عارمة شاهدتها في عيون كل من تابعوا خطوات الحوار .. وفي عيون كل من حضر الاحتفالية المتميزة للحوار في قاعة الصداقة وفي عيون كل من شارك في المسيرة الكبري بالساحة الخضراء فهو حوى العصر الذي تابعه حتى الرافضون له فهو انموذج جديد اكد فيه الجميع قدرتهم علي تشخيص مشاكلهم ووضع الحلول الناجعة لها وقد قلت في نقاش مع بعض الاشخاص حول الحوار بعد ان قال احدهم ان المعارضة بالخارج ستأتي وتطالب بإجراء حوار اخر وتفرض اجندتها فقلت ان ذلك مستحيل وبإمكاني تأكيد ذلك بل ان اجزم عليه لان هذا الحوار تم بين كل السودانيين سياسيين واختصاصيين قيادات مجتمع ومنظمات مجتمع مدني وان الحكومة شاركت فيه مثلها مثل كل الاحزاب السياسية التي شاركت بالاضافة الى ان المتحاورين وضعوا كل الحلول الممكنة والتي يمكن ان يطالب بها الجميع ولاينكر ذلك الا مكابر او من يستمتع بكونه معارضا وذهبت لابعد من ذلك وقلت ان الوطنية تحتم على الجميع القبول بهذه المخرجات لانها حلول وضعت في اجواء من الحرية والشفافية مكنت المشاركين من وضع الحلول المناسبة لكل المشاكل التي اتفق عليها الجميع وظني ان الجلوس للحوار في حد ذاته يعتبر انتصارا فمن الصعب جمع السياسيين على قلب رجل واحد ولكن هذا حدث في السودان وهو صاحب النماذج الفريدة في العالم ولعل هذا ما جعله دولة قيادية في محيطه العربي والافريقي وقدوة لغيره فقد ضرب المثل العظيم واعطى الاخرين دروسا في ادب الخلاف والاختلاف واذا سمح لي الدكتور المميز عمر محمود خالد بأن احرف قصيدته في المريخ واقول
نحن في السودان اخوة
نعشق الدولة ونهوي
واختلاف الرأي فينا
يجعل السودان اقوي
واخيرا نقولها بالصوت العالي (سودانا فوق)