شملت منطقة جبل مرة رئيس هيئة الأركان المشتركة يختتم جولة ناجحة بولايات دارفور

الفريق أول ركن كمال عبدالمعروف:إقليم دارفور بات آمناً ومستقراً

الخارجية:السودان يتطلع لصدور قرار تحديد تفويض بعثة يوناميد

نائبة رئيس يوناميد سنعمل بكل جد على إنجاح تفويض يوناميد

الخرطوم: محمدعمر الحاج

اختتم رئيس هيئة الأركان المشتركة ، الفريق أول ركن كمال عبدالمعروف الماحي، زيارة ناجحة لولايات دارفور،شملت مدن نيالا وزالنجي والجنينة ومنطقة جبل مرة،وقال عبدالمعروف إن إقليم دارفور بات آمناً ومستقراً وتحت السيطرة الكاملة، منذ إنتهاء العمليات المسلحة ودحر المتفلتين قبل نحو عامين،مجدداً تمسك القوات المسلحة بإعلان وقف إطلاق النار الشامل.

فرض هيبة الدولة

وأشار رئيس هيئة الأركان المشتركة خلال الزيارة إلى أن النشاطات التأمينية الأخيرة في منطقة جبل مرة، جاءت لحماية المواطنين وجمع السلاح وفرض هيبة الدولة ومواجهة الانتهاكات التي قامت بها فلول وبقايا حركة المتمرد عبدالواحد محمد نور،التي حاولت قطع الطرق وترويع المواطنين وشردتهم من قراهم، في محاولة لإعاقة عملية العودة الطوعية وإفشال الموسم الزراعي،وأضاف رئيس الأركان المشتركة في تصريحات لوسائل الإعلام،«الثلاثاء» أن واجب القوات المسلحة التصدي لهذه الأعمال الإجرامية وتأمين المواطنين وحماية ممتلكاتهم وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الذي تحقق في دارفور”،مؤكداً عدم عودة المنطقة لمربع الحرب مرة أخرى،ودعا رئيس الأركان المشتركة،حاملي السلاح والمتمردين والمتفلتين،إلى مراجعة النفس وجرد الحساب والإنحياز لخيار السلام دون شروط،ووقف رئيس الأركان المشتركة في جولة بولايات دارفور على مجمل الأوضاع الأمنية في المنطقة،وشملت الجولة منطقة جبل مرة،ورئاسات الفرق”21-16-15″في الجنينة، نيالا وزالنجي،رافقه خلالها الفريق الركن عبد الفتاح البرهان رئيس أركان القوات البرية والفريق الدكتورعثمان محمد الأغبش يوسف مدير الإدارة العامة للتوجيه والخدمات وعدد من قادة القوات المسلحة،و ثمن رئيس الأركان المشتركة لدى مخاطبته الضباط وضباط الصف والجنود برئاسات الفرق مجاهدات منسوبيها في فرض هيبة الدولة وبسط الأمن والإستقرار في ربوع دارفور،مؤكداً الإستمرار في تطوير القوات المسلحة لتصبح قوة رادعة تؤمن السودان .

هجمات استفزازية

وكانت وزارة الخارجية ، قد اتهمت حركة تحرير السودان بقيادة المتمرد عبدالواحد نور،بأنها تقوم بتنفيذ هجمات إستفزازية في منطقة جبل مرة بدارفور لأجل دفع القوات المسلحة للرد العسكري وإجهاض وقف إطلاق النار الأحادي،حيث شكلت الخروقات التي مارسها عبد الواحد تجاه المواطنين تهديداً كبيراً للإستقرار في المنطقة من خلال عمليات النهب المسلح والسلب التي تقوم بها عناصر حركته خاصة في جبل مرة بجانب ممارسة الجريمة المنظمة عبر الحدود السودانية الليبية «تجارة البشر،تهريب السلاح، المخدرات، ممارسة عمليات الإرتزاق،والإعتداء على المدن وقطع الطريق» وغيرها من الممارسات والخروقات التي أدخلت الرعب في نفوس المواطنين بمناطق النزارع طوال السنوات الماضية،قبل أن تقوم القوات المسلحة السودانية بوضع حد لهذه الممارسات في دارفور،وليس خافياً أن نجاح الحكومة السودانية في تحقيق والتنمية في دارفور والقضاء على فلول التمرد في الإقليم قد فوت الفرصة على المتمرد عبد الواحد التي ينوى بها تمرير أجنداته الخارجية المعادية،وأصبح مصير مجموعة عبد الواحد أصبح مجهولاً بعد أن وجدت وثيقة الوفاق الوطني التي خرجت بها مبادرة رئيس الجمهورية بالحوار الوطني الإعتراف الاقليمي والدولي،وإلتحاق إعداد كبيرة من ما تبقي داخل مجموعته المنهارة بركب السلام،فضلاً عن صدور عدة تقارير دولية تدين حركة عبد الواحد وتؤكد عدم تأثير المتمرد عبد الواحد على حركة السلام بالسودان مما يعني أن تحقيق السلام ليس رهيناً بمشاركة عبد الواحد بالمفاوضات القادمة.

لذلك تأسفت الخارجية السودانية في بيان أصدره المتحدث الرسمي باسمها السفير قريب الله الخضر،على إنطلاء “أعمال الغش” التي مارستها “حركة عبدالواحد”على جهات دولية سارعت لإصدار بيانات تتحدث عن وقوع مواجهات عسكرية وحالات نزوح جديدة،وأوضح الخضر أن الأشهر الثلاثة الماضية شهدت سلسلة من الاعتداءات الإجرامية وعمليات النهب والسطو نفذتها حركة عبدالواحد،على بعض قرى الرُحّل حول جبل مرة بولاية وسط دارفور،وأردف “هدفت تلك الهجمات الاستفزازية المعزولة في هذا التوقيت لدفع القوات المسلحة السودانية للرد العسكري ومن ثم إجهاض وقف إطلاق النار الأحادي المعلن من جانب الحكومة، والزعم بتجدّد المواجهات العسكرية بغرض التشويش على التنفيذ الجاري لاستراتيجية خروج “يوناميد””،وأكد الخضر مواصلة حكومة السودان في إلتزامها بحرصها على أمن وسلامة المواطنين، والتمسك بوقف إطلاق النار ومواصلة الجهود لاستكمال عملية السلام والإعمار والتنمية، وإلتزامها بضمان حرية الحركة ووصول “يوناميد” وكل المنظمات العاملة في المجال الإنساني،ودعا الخضر المجتمع الدولي بصفة عامة ومجلس الأمن الدولي والشركاء الدوليين بوجه خاص، لإتخاذ ما يلزم من إجراءات حاسمة ضد قيادة مجموعة المتمرد عبدالواحد محمد نور “التي تمتهن نهب المواشي وحرق القرى وترويع وتشريد المدنيين الأبرياء الآمنين”.

تحديد تفويض بعثة يوناميد

وفي ذات الاتجاه قال وكيل وزارة الخارجية السفيرعبدالغني النعيم ، «الإثنين» ، إن أي محاولات للتمرد في إقليم دارفور لن تغير التوجه القومي والدولي لتحقيق الاستقرار والإعمار والتنمية في الإقليم،لافتاً إلى أن السودان يتطلع لصدور قرار تحديد تفويض بعثة يوناميد نهاية يونيو الجاري،وأشار النعيم، خلال لقائه بالخرطوم،نائبة رئيس بعثة يوناميد أنيتا كوكي جيهو، بمناسبة تسلمها مهام عملها، إلى حرص السودان على أن يكون خروج يوناميد سلساً وفق المعايير الموضوعية والعملية المتفق عليها،مؤكداً دعم السودان للبعثة الأممية المختلطة في دارفور «يوناميد» في نشاطاتها التي تضطلع بها بموجب تفويضها وفقاً لقرارات مجلس الأمن،وآخرها القرار 2363، وكذلك مساندة حكومة السودان وتيسيرها عملية الخروج الممرحل للبعثة حسب القرارات الدولية والإقليمية ذات الصلة،وقال وكيل وزارة الخارجية :”إن الحكومة السودانية ظلت ترسل الرسائل الإيجابية تباعاً من أجل إرساء الأمن وتعزيز الإستقرار في عموم إقليم دارفور،مشيراً إلى الوقف الآحادي لإطلاق النار من جانب الحكومة والذي تم تجديده أخيراً من قبل رئيس الجمورية لفترة خامسة.

إنجاح تفويض يوناميد

من جانبها،أكدت نائبة رئيس يوناميد أنها ستعمل بكل جد على إنجاح تفويض يوناميد وتحسين الأوضاع الإنسانية في دارفور،بالتنسيق مع فريق الأمم المتحدة القطري وحكومة السودان،وكان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي أقر خروج بعثة “يوناميد” من إقليم دارفور في 30 يونيو 2020 وأن يتم الانتهاء من عملية التصفية بحلول ديسمبر 2020،وطالب مجلس السلم والأمن بضمان الخروج التدريجي الذي لا يُحدث فراغاً أمنياً يكشف السكان المدنيين،وأشار المجلس في بيان صادر عنه،إلى مناقشته خطة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، التي قدماها لمجلس الأمن الدولي، مؤخراً بسحب بعثة “يوناميد” في غضون عامين،وشجع المجلس في بيانه أطراف النزاع خاصة الحركات المسلحة،على الالتزام بالعملية السياسية على أساس وثيقة الدوحة للسلام في دارفور الموقعة في 2011،وحث الدول التي تستضيف الحركات المسلحة على الإلتزام بالبحث عن حلول سلمية دائمة في إقليم دارفور،وأكد المجلس أن هذه الإلتزامات تمهّد الطريق لإتفاق وقف الأعمال العدائية والمفاوضات المباشرة،وأعرب المجلس وفق البيان عن قلقه الشديد إزاء اندلاع اشتباكات بين جيش تحرير السودان قيادة عبدالواحد نور وقوات الحكومة السودانية في منطقة جبل مرة والهجمات التي وقعت في منطقتي تارنتارا وكارا بولاية جنوب دارفور،ودعا الحكومة السودانية إلى إجراء تحقيقات عن ذلك والقبض على الجناة،كما طالب المجلس الحكومة والجهات الفاعلة في المجال الإنساني للعمل من أجل ضمان الوصول إلى السكان المتضررين إنسانياً.