المرأة العاملة… جدلية التوفيق بين التربية والوظيفة

بكل جهد ومثابرة تتطلع الأمهات للتوفيق بين العمل وتربية الأبناء والواجبات المنزلية من أجل أن تعيش الأسرة في وضع مريح يساهم في الإستقرار والتكافل بين أفراد الأسرة وتربية وتنشئة الأطفال تنشئة سليمة , على يد أم مواكبة ومتابعة لتطورات الحياة .
يرى معظم الناس أن عمل المرأة يؤثر سلبآ على أطفالها وعلى تنشئتهم , ذلك بحجة انها لن تتمكن من إعطاؤهم الوقت الكافي بجانب قلة تواجدها بينهم ,وأخرون يرون أن هذا مفهوم خاطئ بإعتبار ان العمل يدفع بها للتعلم ويوسع مداركها وخبراتها في الحياة , فالعمل بالنسبة للمرأة وظيفة إجتماعية فهي الأم المربية داخل المنزل والمرأة العاملة خارجه.
ومايميز الأمهات العاملات أنهن أكثر متابعة للتطور في المجتمعات على عكس الأم الغير متعلمة ,لأن الأطفال في حوجة للرعاية وإشباع حاجاتهم الوجدانية والعقلية وليسوا في حوجة وجود الأم خلال ال24ساعة بالمنزل , وسلبيات خروج المرأة للعمل أقل من سلبيات وجود أم غير متعلمة طيلة اليوم ومنقطعة عن التطور في مجريات الحياة عند الأطفال في مجتمعهم , فالأم المتعلمة أو الأم العاملة تكون أكثر حرصآ على أداء كل واجباتها بكل تنظيم.
في سياق هذا التقرير تقول أحدى السيدات : إن الإختلاف يكمن في أن الأم المتعلمة ترعى وتعلم تعليمآ جيدآ حرصآ على ضمان تفتح المواهب لأطفالها وإكتمال نمؤهم, والاطفال ليسوا بحاجة للوقت وإنما تتمثل حوجتهم الحقيقية في تعليمهم الثقة بالنفس وفن التعامل مع الأخرين لجعلهم جيل قادر على مواجهة تغيرات الحياة بل ليصبحوا صناع لهذه التغيرات ,وأضافت : يساعد عمل المرأة على المساهمة الإقتصادية داخل الأسرة ممايجعلها تشعر بقيمتها وتزداد ثقتها بنفسها وتصبح قادرة على العطاء والتعاون في القيام بالمسئوليات الأسرية فالعمل وأجب على الجميع.
وفي إفادة أخرى ل(معلمة) تقول:
إن أرادت المرأة التوفيق بين عملها والمنزل ليس من الصعب ذلك الشئ أنا لدي ثلاثة أطفال وأعمل بالتدريس , لكن زوجي يفعل مابوسعه ليساعدني في التوفيق بين البيت والمدرسة فيتقاسم معاي بعض المهام أحيانآ ,,الحمد لله لم تواجهني اي صعوبات .
تختلف الاراء حول عمل المرأة بين مؤيدون يرون عملها ضروري لتطوير ذاتها وأبناؤها ,,ومعارضون يرون أن أفضل عمل للمرأة داخل منزلها وتربية أطفالها فقط.
لكن لا شئ يعلو على الإرادة خاصة ان كانت المرأة طموحة وقادرة على التوفيق بين العمل والبيت دون التقصير في أي من الأمرين.