شوف الزمن: العروس هينة الكلام النسيبة

ساجدة يوسف

المتأمل للمشهد والواقع في المجتمعات السودانية يلحظ
إنتشار ظاهرة الإرتفاع الجنوني لتكاليف الزواج التي أرهقت الشباب وتعدت حدود الشرع ,وهي ظاهرة دخيلة على المجتمع السوداني فرضتها العادات والتقاليد وسط مجتمع النساء.
وأصبحت العزوبية نتيجة طبيعية للخوف من طلبات النسيبة أكثر من طلبات العروس نفسها , و(لازم تجيب لي بنتي ذي بت ناس فلان) ,هذه العبارة التي أرهقت كاهل المقبلين على الزواج في حالة عدم مقدرتهم على توفير الميزانية الكافية لتلبية طلبات أهل العروس , وحتى أسرة العروس تكلف نفسها فوق طاقاتها وإمكانيتها في الوقت الذي يطالب فيه المجتمع بمعالجة هذه القضية وتخفيف أعباء الزواج عن الشباب , تتواصل الزيادة في المتطلبات والمغالاة في المهور , ويؤدي هذا الى تأخير الزواج لأشهر طويلة ويؤدي أيضآ الى عزوف الشباب بسبب (البوبار) والتبذير المبالغ فيه المخالف لما جاء به ديننا الحنيف , وحتى إن تنازلت العروس عن بعض
طلباتها الثانوية مراعاة لظروف زوجها يبداء التدخل من الأطراف الأخرى وتحريضها على ان لا تعود زوجها على تنازلها عن أي شئ .
فالمرأة الواعية هي من تدبرالأمور مع زوجها وتكون حريصة على تجنيبه الغرق في دوامة الديون, لأن علاقة الزواج علاقة دائمة لاتقوم على المال ولايعتبر المال ركن أساسي في الزواج
لذلك لا داعي للفشخرة والبوبار والمظاهر طالما أن الشاب غير مقتدر ماديآ.