أيها الشعب المعلم

سهير الرشيد

60 عاما منذ استقلال بلادنا لم اشاهد في حياتي التي عاصرت الحكومات التي تعاقبت علي حكم السودان لم أرَ رئيسا يحظى بمحبة شعب السودان كالمشير عمر حسن أحمد البشير …
27 عاما من عمر الانقاذ وما تخللها من ضيق في الحياة السودانية المعيشية .. كانت كفيلة ان يقول الشعب السوداني… لا .. لا للحوار .. لا للوثيقة الوطنية … لا للمشاركة في احتفال النصر بنجاح الحوار ووثيقته الوطنية التي خرج بها …
ما رأيته بأم عيني يجعلني أكتب وأقول:
لا …. لم تكن واردة في وجدان الشعب السوداني …. وفي عقله الحاضر الواعي او عقله الباطن
أن يوقع 100 حزب سياسي و36 حركة مسلحة على وثيقة الحوار … ان يظل الباب مفتوحا على مصراعيه ترحيبا بدخول كل الممانعين من الأحزاب والحركات المسلحة المتبقية .. وهم يتوافدون للتوقيع قناعة
أن يؤم الساحة الخضراء اكثر من مليون مواطن ومواطنة من كل فئات وشرائح وطبقات المجتمع السوداني …
هو ابلغ … واقوى رسالة حب وايمان واقتناع بان المشير عمر حسن البشير رئيس يحظى برضاء الله فقذف من رضائه في قلوب كل تلك الحشود التي احتضنته مرتين….
مرة عندما اعلن عن قرار ما يسمى بالمحكمة الجنائية وذاك الاندفاع العفوي للشعب السوداني وهم يذرفون الدمع ويهللون ويكبرون في مشهد للوحة رائعة رسمها القدر تجسد معنى المحبة للرئيس وصورة مؤكد قذفت الرعب في قلب اوكامبو ومن يتشدد له من دول الاستبكار بجنائيتهم الجانية على نفسها….
والمرة الثانية يوم 11 أكتوبر 2016م وذاك المشهد المهيب لتلك الحشود في الساحة الخضراء وكنت شاهدة عيان لذاك التدافع للاقتراب من منصة الخطابة الكل يريد ان يكون قريبا منه الكل يريد ان يرى الرئيس ملوحا له معبرا عن حبه وتأييده له.
انها صورة يقشعر لها البدن صورة تجعل العبرة تخنق الحلق لتحبس الدمع من الانهمار فرحا بهذا الرضا الرباني …
نسأل الله الذي قذف المحبة والرضاء في نفوس اولئك الذين وقعوا على الوثيقة وتلك الحشود المؤمنة بالبشير .. ان يوفقنا جميعنا لحماية الوثيقة الوطنية .. وان يوفق ولاة الامر جميعا لتطبيق مخرجات الحوار والوثيقة والوطنية حرفيا ……حتى تترجم ….
السودان وطن الشعب «المعلم» لكل العالم
وبالله التوفيق