موظفو وزارة العمل

قال القضاء كلمته في محاسبة سبعة من موظفي وزارة العمل وتمت إدانتهم بالغرامة عشرة ألف جنيه لكل واحد منهم في قضية مخالفات بالوزارة وقد نشرت الصحف حيثيات الحكم القضائي. وكان تقديمهم للعدالة في إطار توجه الحكومة لإصلاح الدولة وأجهزتها التنفيذية وهو برنامج مهم لنفض الغبار عن الخدمة العامة وتهيئتها للعب أدوار مهمة خلال الفترة القادمة ولأهمية برنامج الإصلاح الذي تبنته الحكومة تم إسناد الملف للنائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول ركن بكري حسن صالح، كما أنّ رئيس الجمهورية كان قد تحدث في خطابه أمام الهيئة التشريعية القومية عن تكثيف البرامج لمحاربة الفساد مؤكداً أن النزاهة في العمل العام وخاصة أجهزة ومؤسسات الدولة ينبغي أن تكون شعاراً وسلوكاً وممارسة. وعطفاً على هذه الحيثيات فما هو مصير هؤلاء الموظفين بعد صدور الحكم القضائي بحقهم؟ هل ستقوم وزارة العمل بمحاسبتهم وإيقافهم عن العمل؟ وهذا أمر بديهي إذ أنّ وثيقة إصلاح الدولة ولوائح الخدمة العامة تنص على أبعاد أي موظف عام أدين في قضية مماثلة. وهل سيقوم اتحاد العمال بتقديم طلب لمسجل الهيئات النقابية بإسقاط عضويتهم النقابية؟ وهذا أمر متوقع إذ أنّ النزاهة في تولي المواقع النقابية لا تقل عن أهمية النزاهة في تولي المناصب في الخدمة العامة. مرحلة ما بعد الحوار تحمل العديد من المضامين والملامح التي من شأنها تطوير الخدمة العامة وإعداد كوادر على مستوي عالٍ من التدريب والتأهيل لقيادة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، فالخدمة العامة تتطلب كوادر ذات كفاءة وشفافية ونزاهة لحراسة مصالح الدولة العليا وتقديم مستويات من الأداء تسهم في تقدم البلاد ورفاهية شعبها.