وزارة الثروة الحيوانية تتراجع وتوضح .. مصدرون يهاجمون اتجاه الوزارة لإنشاء شركة مساهمة عامة

15-10-2016-08-4مشكلات عديدة ومتنوعة تحاصر قطاع الثروة الحيوانية، هذا القطاع الذي أصبح اللاعب الأول في الاقتصاد السوداني جذباً للعملات الأجنبية في ظل تدهور عائدات المنتجات الزراعية ولذلك وضعت العديد من الجهات والأشخاص مختصين وغير مختصين هذا القطاع نصب عينها للاستفادة من عائداته الضخمة. الأحد الماضي دعا وزير الثروة الحيوانية بروفسور موسى تبن عدداً من الجهات والشخصيات الاقتصادية ورجال الأعمال إلي اجتماع بهدف إنشاء شركة مساهمة عامة تعمل في مجال صادر الثروة الحيوانية. وخلال الاجتماع استعرض الوزير خطط الوزارة وبرامجها، وقال إن القطاع في حاجة إلى نقلة نوعية في كل المجالات وأن هناك مبادرة من عبد الرحيم حمدي لإنشاء شركة مساهمة عامة تعمل في مجال الصادر وأضاف الوزير أن هناك قروضاً ومنحاً ستدخل البلاد لدعم قطاع الثروة الحيوانية. عدد من الحضور من رجال الأعمال أيدوا الفكرة بينما هاجم المصدرون فكرة إنشاء شركة مساهمة عامة بغرض الصادر، وقال خالد وافي أحد أصحاب شركات الصادر في الاجتماع إنّ فكرة الشركة ستعيد قطاع الثروة الحيوانية إلي الشركة الحصرية التي احتكرت عمل الصادر في وقت سابق وأقصت بالتالي كبار المصدرين وصغارهم من السوق ورفض بشدة تكوين أجسام موازية لعمل الصادر وقال من باب أولى جلب القروض والمنح لبنك الثروة الحيوانية وهو بنك متخصص والدولة شريكة في أسهمه ويمتلك أراضي وإمكانات وقام على أنقاض مؤسسة تسويق الماشية وكانت من أنجح المؤسسات. عقب ذلك طلب الوزير اجتماعاً خاصاً بالمصدرين لتوضيح الموضوع وقد حضر ذلك الاجتماع حوالي «50» مصدراً جلسوا إلي الوزير الذي قال لهم نحن لم نقصد إنشاء مؤسسة لتعمل في مجال الصادر وإنما تعمل في مجال الإنتاج الحيواني لتطوير إنتاج اللحوم الحمراء والدواجن والأسماك، ولكن المصدرون قالوا إن الوزارة ليس من شأنها التدخل في مجال إنشاء الشركات أياً كان مسماها وهذا حق أصيل للقطاع الخاص بينما الوزارات جهات فنية. وطالب المصدرون وزارة الثروة الحيوانية بالالتفات للمشكلات التي تواجه القطاع خاصة وأن المرسوم رقم «39» «اختصاص الوزارات» سحب سلطة إشراف وزارة التجارة على صادرالماشية وأعطاها لوزارة الثروة الحيوانية وقطاع صادر الثروة الحيوانية يعاني من العديد من الإشكالات التي تتطلب تدخلاً عاجلاً. وقال المصّدر خالد وافي لهذه الصحيفة: نحن نطالب بوزير دولة متخصص في قطاع الثروة الحيوانية لمواجهة المشكلات العويصة التي يعانيها القطاع. وقال إن الفاقد الضريبي في القطاع يصل إلي «300» مليون جنيه في العام أي 300 مليار وأن فاقد النقد الأجنبي يصل إلي «150» مليون دولار نتيجة لما أسماها الفوضي التي تضرب بأطنابها في هذا القطاع إلي جانب تدمير البنيات من مسالخ ومحاجر على حد قوله. وأضاف أن القطيع يتعرض لاستنزاف واستهلاك واضح حيث يتم تصدير الخراف صغيرة الحجم والسن «الحملان» دون مراعاة لأي ضوابط وشروط. قطاع الثروة الحيوانية يحتاج لتدخل على مستوى عالٍ لإنقاذه من أيدي السماسرة والمضاربين وتجار العملة ولابد للدولة أن تولي اهتماماً خاصاً لهذا القطاع لضمان دخول عائداته في «عضم» الاقتصاد الوطني وعلى وزارات الثروة الحيوانية والتجارة والمالية والبنك المركزي والامن الاقتصادي تنظيم ورشة للوقوف على المعوقات التي تعترض هذا القطاع والعمل على حلها.