الحوار والمحطات المتسلسلة

482يمر الحوار الوطني بعدد من المحطات المهمة حتى يصبح حقيقة ماثلة أمام الشعب السوداني وكذلك المجتمع الدولي من حيث التنفيذ لكل البنود التي وردت في الوثيقة الوطنية فلقد كانت منصة الانطلاق لذلك الحوار هي دعوة الرئيس البشير لكافة القوى السياسية والحركات المسلحة ومنظمات المجتمع المدني للتحاور والتفاوض بكل شفافية حول القضايا المهمة التي عطلت مسيرة الاستقرار والسلام والتنمية في بلادنا، تلك الدعوة التي لم تستثن احدا بعد ستة عقود من الصراع السياسي الذي تحول إلى حروب أهلية ونزاعات قبلية وتردي اقتصادي في دولة غنية بالموارد التي تكفي لمعالجة الأزمات الاقتصادية في افريقيا ناهيك عن السودان الذي لم يتجاوز عدد سكانه الاربعين مليون نسمة ثم كانت المحطة الثانية تلك الاستجابة الفورية للدعوة من أغلبية القوى السياسية السودانية وكل منظمات المجتمع المدني وذلك الترحيب الاقليمي والدولي الذي يتطلع إلى وقف الحرب وإحلال السلام والالتزام بمبدأ الحريات واحترام حقوق الإنسان وبناء الدولة السودانية الديمقراطية الملتزمة بالمواثيق الأممية الدولية لتأتي بعد ذلك محطة «قاعة الصداقة» التي جمعت كل الوان الطيف السياسي لأكثر من عام في حوار صريح وشفاف أفضى إلى الخروج بوثيقة الاجماع الوطني حول كل القضايا الساخنة والتي سلمت للرئيس البشير في العاشر من شهر اكتوبر المنصرم وسط حشود من الشهود والمراقبين الدوليين كان على رأسهم اربعة من رؤساء الدول الشقيقة والصديقة في رسالة لكل العالم بأن السودان مقدم على مرحلة جديدة ومستقبل واعد يحفه السلام والاستقرار والتنمية والحكم الديمقراطي الرشيد لتأتي بعد ذلك محطة الالتزام التام بتنفيذ الوثيقة عبر كلمات لرئيس الجمهورية الذي أعلنها داوية بأن المخرجات هي تعليمات من الشعب السوداني واجبة النفاذ داعما تلك البنود التي وردت في الوثيقة بتمديد وقف إطلاق النار في مناطق الحروب الأهلية وتكوين لجنة قومية لوضع مسودة للدستور الدائم للسودان والإعلان عن لجنة أخرى من أعضاء الحوار الوطني لمتابعة ومراقبة تنفيذ ما ورد في الوثيقة الوطنية وكل تفاصيل المحاور الستة التي أجمعت عليها القوى السياسية والحركات المسلحة ومنظمات المجتمع المدني بصورة شفافة ومتابعة دقيقة من كل الشعب لسوداني وتوج السيد حديثه الايجابي بتجديد الدعوة للممانعين للحاق بقطار الحوار الوطني بل أعلن عن استمرار الحوار معهم وفتح الأبواب باستمرار من أجل عودتهم التي تدعم الاستقرار والسلام والتنمية في بناء الدولة السودانية الديمقراطية الحديثة لتأتي بعد ذلك المحطة المهمة في مسيرة الحوار الوطني والتي تتعلق بالتسويق الجيد لمخرجاته في داخل السودان بين الجماهير في كل الولايات والفوائد التي يجنيها ذلك المواطن البسيط اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً من وقف الحرب والنظام الديمقراطي الجديد لتأتي بعد ذلك أهمية التسويق الإعلامي للمخرجات اقليمياً ودولياً.