الجوع والإنتاج؟؟

427٭ مهما كثرت التعليقات وتداخلت التساؤلات تبقى الحقيقة ناصعة البياض.. وهي أن مشكلة الجوع مشكلة سياسية اجتماعية قديمة قدم البشرية ومنذ أن عرف الإنسان الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج.. عندما كان السيد الإقطاعي والرأسمالي وكانت موارد الأرض كثيرة والطعام يزيد عن حاجة الإنسان.. ولكن مع ذلك كان هناك أيضاً من سكانها الفقراء والمستعبدين الذين يموتون من الجوع ؛ بينما كان البعض ممن يملكون يمرضون ويموتون من التخمة تماماً كما يحدث الآن في أيامنا هذه.
٭ إذن حل مشكلة الجوع من على وجه الأرض لا يتوقف على الاكتشافات العلمية والأبحاث والبحث عن مصادر جديدة للطعام، وإنما هو معلق بالدرجة الأولى على حل مشكلة العلاقات الإنتاجية التي تؤدي إلى تكديس الثروة في أيدي قلة تشبع حتى تمرض وتموت وتنعدم هذه الثروة من يد الأغلبية حتى تجوع وتموت.
٭ المؤسف والمؤلم أن الذين يموتون جوعاً هم أساساً من سكان العالم الثالث من البلدان النامية وهم الذين لديهم الأرض الزراعية الكبيرة وموارد الماء.. أي أنهم يعانون من نقص الغذاء في حين أنهم فقط ينقصهم المال والخبرة العلمية التي تمتلكها الدول المتقدمة دول العالم الأول.
٭ المسألة كلها في إدارة علاقات الإنتاج وعلاقات البشر على ظهر الأرض وليس البحث عن موارد جديدة فقط!! المطلوب نظام اقتصادي في العالم يمنع إنتشار وتكريس استغلال الإنسان لأخيه الإنسان حتى لا يموت البعض تخمة والبعض الآخر جوعاً.
٭ وسيلة التعامل مع هذا الشرط الإنساني يقع على عاتق الأنظمة التي تدير دفة الحكم في هذه البلدان النامية.
٭ أن تبعد عن الخصخصة الغير عادلة وأن تملك وسائل الإنتاج للأغلبية وأن تعمل على زيادة الإنتاج وعدالة توزيعه.
٭ نحن إحدى هذه الدول ولدينا الموارد الطبيعية كلها ولدينا الإنسان وكلنا دخلنا هذه الدائرة.. دائرة الموت جوعاً والموت تخمة.. يا ترى هل هذه الحقيقة كانت واضحة عند أحزاب الحوار الوطني.. الأحزاب التي فاق عددها حتى قاربت المائة وهذا في حد ذاته محقة ألم يقل أهلنا أن الكترة محقة.
٭ أتمنى أن تشمخ قيمة القرارات والتوصيات أمام الاهتمامات الصغيرة والبحث عن المواقع والامتيازات.
هذا مع تحياتي وشكري