العلاج بمصر مشفى المعلمين نموذجاً

بقلم :  محمد لطيف سعيد

بقلم : محمد لطيف سعيد

مكثت بالقاهرة خمس سنوات بقصد العلاج وكنت اعانى من امراض مزمنة بجانب مرض القلب وقد سبق ان اجريت لي عملية مستعجلة بالقلب تفاديا لحدوث جلطة بالولايات المتحدة الامريكية وقبلها كان الاطباء قد اكتشفوا بأني اعاني من امراض مثل الضغط وضيق بالتنفس والم مبرح بالكتف الايمن وكل ذلك من اثر العلاج الذى تلقيته بعدة عيادات بالسودان ولاداعى لذكر الاسماء وكنت لا استطيع النوم الا على كرسى متحرك او بوضع عدة وسائد، وقد لفت ذلك انتباه الاطباء وذات يوم سألنى كبير الاطباء الذى كان يزورنى يوميا عند الخامسة مساء بالضبط لا يتأخر ابدا عن حالتى وكنت اعانى ثقلا فى اللسان حكيت له معاناتى فأمر الاطباء وطاقم التمريض بتكثيف الرعاية وكان قد نصحنى بعض الاصدقاء بعلاج فى مستشفى المعلمين وقد اخطر كبير الاطباء الطبيب الذى يرافقه بتحويلى الى جناحه وبالفعل وبعد ثلاثة ايام اختلف العلاج كليا تحولت الى جناح خاص مجهز بكافة الاجهزة الطبية ومهيأ بكل ملتزمات الراحة وممرضين وامام الجناح يجلس رجل يقوم على تلبية كافة طلباتى وذات يوم سألنى احد الاطباء عن هويتى بكامل الاوصاف فأخبرته بأنى سودانى ونوبى مولود بدنقلا وصحفى سابق بجريدة الوطن ومتزوج بزوجتين الاولى لى منها بنتان سوزان وسونا والثانية صحفية بأمريكا ولى منها ثلاثة ابناء عامر وعمر يدرسان بجامعة الخرطوم في السودان، وبنت متزوجة وكان لذلك صدى طيب فى نفسه كان مسموحا لى بالزيارة طوال اليوم وظل هاتفى يستقبل مكالمات الاهل وبخاصة ابن عمى سعادة اللواء عثمان سر الختم وابن عمى عوض جلال واخوانه وابناء المرحومة الحاجة سعاد ادريس وزوجها نصر عثمان وفى هذا المقام لا يسعنى الا ان اشكر الاخوة عبدالله صالح وكمال عبدالرحمن واسرته وابناء دنقلا بدنقلا ودول المهجر والاصدقاء بمصر وامريكا والسودان واخى المصرى الذى لا عرف سوى اسمه محمد وكان يتابع حالتى منذ وصولى القاهرة واجزل الشكر لاسرة السفارة السودانية على خدماتهم منذ وصولى وحتى مغادرتى القاهرة، والشكر لللسفير عبد المحمود وهم يقدمون كل المساعدة لجميع السودانيين خاصة طاقم الجوازات الذين يستحقون التكريم والتقدير من قبل الحكومة السودانية وعندما قررت مغادرة المستشفى بعد ان تماثلت للشفاء طلبت منى ادارته احضار مرافق احد ابنى ليرافقنى وقد قدم ابنى عامر للحضور وهو طالب جامعى ولكن ذلك تعذر بحجة انه من مواليد ليبيا التى عشت فيها سنوات طويلة من عمرى وكان ان حضر ابن اخى محمد جعفر سعيد وقام بكل الاجراءات ورافقنى حتى وصلت الى دارى بالسودان له الشكر ولن استطيع رد جميلهم ما حييت جزاهم الله كل خير.