عودة الميرغني الصغير … بما مضى أم لأمر فيه تجديد

480في الأنباء أن مولانا الصغير الحسن الميرغني عاد الى البلاد وباشر مهامه في القصر وفي الحزب ،ولا شك أن القراء الأعزاء قد لاحظوا أن مولانا الصغير الذي يشغل منصب مساعد أول رئيس الجمهورية ورئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي ( الأصل ) المكلف ، ظل ( خارج الشبكة ) لمدة طويلة ضرب خلالها على نفسه طوقا من العزلة ، بدأه أولا بالاختفاء عن واجهة الفعل والحركة والنشاط ،متحاشيا الظهور العلني في أي منشط أو نشاط رسمي أو شعبي، ولو كان ظهوراً تشريفياً بروتوكولياً مراسمياً، كما لم يصدر عنه أي تصريح أو تلميح حول أيٍّ من القضايا الساخنة التي تمور بها البلاد، وكان آخر ظهور له بلغة السوشيال ميديا في تلك الجلسة التي جمع إليها لفيفاً من الصحافيين ليبثهم شكواه المريرة من أنه في الحكومة (قاعد ساكت) لا يفعل شيئاً؛ لأنه لم يحدث أن تم تكليفه بشيء أو أوكل إليه أي ملف، رغم أنه كما قال يتحرّق شوقاً لأداء ضريبة الوطن والعمل العام، ويملك الكثير من الأفكار والمشروعات، ثم أعقب ذلك ( البيات الداخلي ) بمغادرة البلاد في رحلة خارجية قيل إنها للاستشفاء من علة في رجله (شفاه الله)، ثم هاهو أخيرا بعد طول بعاد وابتعاد يعود للبلاد لممارسة مهامه في الحزب والحكومة ، فمولانا اذن وبحيثياته هو قد خرج عاتبا ومغاضبا ، الا أننا لا ندري سر وسبب عودته الان وما اذا كانت تحمل جديدا حمله على العودة…
مولانا الان بعد العودة يتحدث عن 99 توصية خرج بها مؤتمر الحوار توجب على الأحزاب المشاركة فيه بذل الجهد للاعانة على تطبيقها ، واذا سألت عن هذه الأحزاب التي يستحثها مولانا ويشحذ هممها ، تأتيك الاجابة منه شخصيا في آخر نصيحة له كان قد أسداها للحزب الحاكم بقوله له (إياك وأحزاب الفكة فإنها تقدد الجيوب)، وهذه لعمري نكتة طريفة لا أشك أنها أضحكت الكثيرين، وفيها ما يدل على تمتعه بروح الدعابة.. نعم صحيح أن الفكة تقدد الجيوب كما قال ونضيف من عندنا أن هناك أيضا أحزابا يمكن تسميتها أحزاب (أبو النوم)، وأبو النوم عند السودانيين لمن لا يعرفونه هو ما يتبقى في قاع جيب الجلابية أو القميص من ذرات تعلق به ، ليس من المال وحده بل حتى من أي شييء ذي قيمة، فما الذي يا ترى جد واستجد فجعل مولانا يقتنع بهذه الأحزاب بعد أن كان قانعا منها ، هل هو التنجيد أم الكيس الجديد على رأي مثل المخدة …