حتى الإنجليز يقولون ما لا يعقل؟!

427٭ يتميز الإنجليز بالهدوء التام الذي يعرف بالبرود الإنجليزي. والفرنسيون بالحدة بعض الشيء. والألمان بعلو الهمة كالعرب بالجاهلية. وهذا ما جعل العربي يحافظ على نقاء دمه لئلا يكون الابن هجيناً بالخال الأعجمي. أو معرفا بالعم العجمي. بهذا الإحساس قالت عربية صريحة النسب:( وهل هند إلا مهرة عربية) (سليلة أفراس تجللها بغل) (فأن يك إنجاب فالبحرى) (وإن تكن الأخرى فما أنجب البغل).
وقد آثر ألماني الموت على أن ينقل له دم من غير ألماني بشمال أفريقيا بالحرب العالمية الثانية لئلا يلوث نبله. ولعل هذا يرجح إلى أن أصول الألمان عربية. يرجح هذا يوجد كتاب عن الألمان الألماني مترجم لفت نظري فيه الكثير من مظاهر التماثل بين العرب وهم من ذلك الحفاظ على شرف المرأة إلى حد الوأد عند العرب، وإيثار النعمان بن المنذر ترك ملك الحيرة التابعة للأكاسرة ملوك الفرس بإيران على أن يزوج إحدى بناته لأعجمي وإن كان كسرى ملك فارس، وقد أدى هذا إلى يوم ذي قار وانتصار العرب على الفرس فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: هذا أول يوم ينتصر فيه العرب على الفرس وبي نصروا، وفيما بعد كانت القادسية وفتح فارس.
ومن هذا القبيل قبيل قبيل ترجيح أصل الألمان بالسويد الأبعد من ألمانيا شمالا يستخدم أهل السويد كلمة (استن) مكان كلمة محطة الشائعة وهي أبلغ في المعنى، لأن الحظ يعني حظ الرجل وما عليه . واستن الوقوف لحظة وفي الانجليزية كلمات عدة من اللغة الدنقلاوية نشرت بمقال بعنوان (المشترك بين الدنقلاوية والانجليزية) بالرأي العام بقلم د/ طبيب بشرى دنقلاوي من جزيرة لبب. بعد هذا المدخل نأتي إلى موضوع العنوان:
قرأت بالصفحة الأخيرة لجريدة الصحافة بتاريخ الجمعة 92/9/6102م خبراً يقول: إن أحد الإنجليز وجد على شاطيء البحر لقرية نائية بشمال إنجلترى. لا يتعدى عدد سكانها مئة ألف. وجد سمكة ضخمة برأس إنسان، والغاية لمصور الخبر ونشره ليوضح أن ما يقال عن حورية البحر حقيقة لا أسطورة. وهذا سبق صحفي فريد، أبدى بعض القراء الشك في الصورة لأنها تخلو من أي صورة للجمهور رغم غرابة الحدث. إليه أضيف من ناحية علمية عقلية بحتة.
الحديث عن حورية البحر موجود في التراث العربي الإسلامي والتصور لها أنها برأس فتاة وجسم سمكة حتى كان عام 5791 عندما اصطاد يمنيون بجنوب اليمن من المحيط الهندي مخلوقاً بحرياً برأس سمكة وجسم إنسان كامل بلا يدين. عكس التصور الشائع لحورية البحر في التراث. بل وما نشر بالمشاهدة بالعين المجردة بجريدة الصحافة يوم 92/9/6102م بالصفحة الأخيرة مكان التعقيب وقد نشرت. أعني حورية البحر اليمنية كما وجدت باليمن، قلت لمن كان معي هذه هي الحقيقة. إذ لا يمكن أن تحيا في الماء برأس إنسان لاستحالة التنفس، وقلت:
واختلاف الفقهاء في الإسلام في هل يقام حد الزنا على من واقع حورية البحر أم لا؟. صحيح. وقلت إن صورة الإنجليزي المعاصر مجرد براعة بالتقنيات الحديثة.
وهذا ما جعل العنوان ( حتى الإنجليز يقولون ما لا يعقل؟!) آمل أن يصحح الفهم بالترجمة والنشر بوسائل الإعلام لعموم الفائدة وذكر السودان بالخير لا الكاتب الذي لم يكتب حتى أسمه، وليس على السودان بكثير. وشكراً لعمود صدى بجريدة الصحافة.
قاريء