ولماذا لا تلغى!

436* كان متوقعا أن تحدث أزمة فى نهاية الموسم حيث لاحت بوادر المشكلة منذ الموسم السابق حينما ركلوا القوانين وداسوا عليها بأرجلهم وإحتكموا لسياسة التحانيس والأجاويد وأعلنوا العفو عن الهلال وجمدوا نصوص القانون وأسقطوا العقوبات التى فرضوها عليه وعلى رئيسه برغم لمخالفات التى إرتكبوها.. لا غرابة فى أن يرفض المريخ أو الهلال اللعب بعد أن أصبحا هما الأعلى من الاتحاد وفى مأمن من أى عقوبة كيف لا وهما مسنودان بقواعد جماهيرية وترسانات إعلامية وأصبحا يشكلان بعبا مخيفا للاتحاد وكل رجاله.
* لقد سبق وأن قلنا ان الاتحاد العام ممثلا فى لجانه المساعدة الثلاث: المنظمة والتحكيم والإستئنافات ـ أصبح يمثل العدو الأول والعائق الأكبر ليس لكرة القدم وإستمرارها وإستقرارها بل أصبح مهددا خطيرا للمجتمع الرياضى بأكمله ـ فبدلا من أن يعمل الاتحاد على سريان المنافسات القومية ويجتهد فى فرض الإستقرار الرياضى ذلك بحرصه على تحقيق وفرض العدالة ونشرها فهو يسعى ويجتهد فى تفجير الأزمات وصناعة المشاكل ويتعمد إعاقة النشاط ممثلا فى لجانه التى ذكرناها أعلاه ـ ويبدو واضحا أن أعضاء اللجان المعنية يستغلون سماحة ونموذجية وصمت وأدب الدكتور معتصم جعفر ويتعاملون معه على أساس أنه ضعيف لا هيبة له ولا شخصية ولهذا فهم يلعبون به ويتلاعبون بثقته فيهم ولا نستبعد أن يكونوا يمارسون عليه الخيانة ويقومون بأدوار الطابور الخامس وأعداء الداخل وإلا فكيف لا يضعون له إعتبارا ويتعمدون تغييبه ومن ثم يمارسون كل أنواع الظلم والتعصب الأعمى حيث ينحازون بطريقة واضحة ومكشوفة وفاضحة لفريقهم الهلال وبجرأة يحسدون عليها 0 فأعضاء اللجنة المنظمة لايستحون ولا يخجلون وهم يفرشون الطريق ويعبدونه للهلال عبر البرمجة السهلة وفي الوقت ذاته يعيقون المريخ ويتعاملون معه من منطلق عداء سافر حيث يفرضون عليه اللعب الضاغط ووضع المطبات والعراقيل ونسج المؤامرات ـ لن ننسى لهم تلك السابقة التاريخية حينما قرروا إلغاء البرنامج الذى أقرته القرعة وإستبدلوه بآخر و فرضوا على المريخ أن يلعب فى الفاشر مع المريخ والهلال بدلا عن أمدرمان ـ يسارعون فى إيقاع الظلم على المريخ متى ما سنحت لهم لظروف وبالمقابل يعملون على إرضاء الهلال فى الحالة نفسها ـ وهنا لابد من أن نشير إلى قضية بكرى المدينة فى الموسم السابق فقد قرر إيقافه شخص واحد من دون إجتماع وهو لا سكرتير ولا نائب أو مساعد وعندما استرحم المريخ قامت الدنيا ولم تقعد ـ إخفافات وظلم الاتحاد وإنحياز أعضائه للهلال وإستهدافهم للمريخ يحتاج لمجلدات ـ أما عن لجنة الإستئنافات «على مر التاريخ الحديث وبمختلف تكويناتها» أصبحت مصنعا ينتج الأزمات والمشاكل وباتت محل إستفهام ! حيث يسأل الجميع عن السبب الذى يجعلها تتعامل ببطء الامر الذي من شأنه ان يفتح الباب أمام الإجتهادات ـ هذه اللجنة أضحت هى محور الأزمات فمن قبل أتت بذاك القرار الكارثة حينما قررت إعادة مباراة النيل الحصاحيصا والهلال من دون أى إستئناف وكان يترأسها وقتها الأستاذ محمد الشيخ مدنى ثم كررت المشهد فى الإستئناف الذى قدمه نادى الخرطوم الوطنى فى القضية الشهيرة المتعلقة باللاعب سيدى بيه وفى الموسم السابق عطلت القرار أربعة شهور فكانت أزمة نهاية الموسم وهاهى الآن تتسبب وبشكل مباشر فى إشعال الأزمة الحالية.
*نسأل ما هى الأسباب التى تجعل هناك تسيبا أو ترددا أو خوفا من إصدار القرارات فإن كان أعضاء لجنة الإستئنافات يفتقدون للكفاءة والقدرة والشجاعة التى تجعلهم يصدرون القرار فلماذا لم يعتذروا عن التكليف ما دام أنهم عاجزون وفاشلون ولا يملكون القوة أو الشجاعة أو الجدية التى تجعلهم يصدرون القرار بصرف النظر عن صحته أو خطئه.
*الآن أصبح الإنسحاب سابقة وظاهرة ثابتة ومخرجا سيلجأ إليه أى فريق والمؤسف أن الاتحاد لن يستطيع معاقبة أى فريق من واقع أنه لم يعاقب من قبل فبمثلما إنسحب الهلال الموسم الماضى ورفض أداء اربع مباريات ولم يعاقب فهاهو المريخ يكرر المشهد برغم أن للمريخ قضية عادلة ومنطقا كل ذلك بسبب ضعف الاتحاد وهشاشة قوانينه وسياسة المجاملة والمرونة والطبطبة والتحانيس والخوف من الأندية الكبيرة والتهاون.
*كرة القدم أضحت مصنعا للأزمات التى من شأنها أن تؤثر على أمن واستقرار المجتمع لا سيما وان مجتمعها عريض بالتالى بجب أن تحظى بإهتمام القيادة وأرى أنه بالضرورة أن تتدخل الجهات العليا بقرارات حاسمة تعيد الأمور إلى نصابها حتى وإن أدى الأمر إلى تجميد أو إلغاء المنشط مادام أنه أصبح «بابا يأتى منه الريح» وبات مسرحا لهواة الإصطياد فى المياه العكرة ويلعب فيه أصحاب الأجندة التى لا علاقة لها بكرة القدم.
*أخيرا
*المريخ لديه قضية عاجلة واضحة المعالم ووضح تماما أن لجنة الإستئنافات وصلت لقناعة بصحة ما جاء فى مذكرة المريخ لكنها لم تصدر القرار ـ ليه الله أعلم.؟
*لن يستطيع الاتحاد إصدار أى عقوبة على أى فريق ينسحب ـ علما به أن المريخ لم يتحد أو يجاهر بل تخلف لإسباب منطقية.