وشهد شاهد من أهلها وغير أهلها .. منظمة العفو الدولية.. حبل الكذب قصير

19-10-2016-03-15الخرطوم: الصحافة
ظلت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الانسان كما جاء في ديباجة تأسيسها، تعمل وبشكل مطلق ضد اهدافها ،من خلال التقارير التي تصدرها ، والتي تهدف من ورائها الى اغراض سياسية او اي اغراض اخرى تحقق مطالب من يقف ورائها ، وكثير من الدول عانت من تقاريرها التي لاتستند اصلا الى حقائق يمكن ان تأخذ بها جهات دولية واقليمية ، ودخلت المنظمة في معارك مع البعض بسبب تلك التقارير التي تجنح في معظمها الى تجريم الحكومة حالة هي مسؤولة من حقوق الانسان، والسودان مثل غيره من تلك الدول لم يسلم من إدعاءات تلك المنظمة في جانب حقوق الانسان ، والسودان دخل في دائرة اهتمام المنظمة منذ الثمانينات من القرن الماضي بعد اعلان السودان تطبيق الشريعة الاسلامية في العام 1983 م في عهد الرئيس جعفر محمد نميري ، واستمر استهداف السودان منذ ذلك التاريخ وحتى الآن.
وكانت آخر المزاعم التي اطلقتها المنظمة هي استخدام القوات المسلحة السودانية لاسلحة كيميائية في عمليات جبل مرة بدارفور ، ولم تكتف المنظمة بهذا الادعاء عبر بيان او تقرير فقط ، بل قدمت صورا وخرائط ملفقة عبر الاقمار الصناعية ومناطق ادعت فيها انها تعرضت لهجوم بواسطة تلك الاسلحة المزعومة.
ولان حبل الكذب قصير كما تقول الامثال العربية والسودانية ، فان منظمة العفو الدولية قد افتضح امرها وكذبها ، ليس تفنيدا من جانب الحكومة السودانية فحسب بل من جهات دولية واقليمية ، لم يصلها مايفيد بحدوث هذا الزعم وهي في منطقة الحدث ، وهنا نقدم تلك الشواهد التي تفضح تقارير منظمة العفو الدولية والمدعومة بالصور والخرائط عبر الاقمار الصناعية حسب ادعائها بشاهد من أهلها، قبل ان نقدم المعلومات التي تكذب معلوماتها وصورها وخرائطها عبر الاقمار الصناعية.
فقد أكدت بعثة اليومانيد وهي بعثة دولية موجودة في دارفور ولديها انتشار ميداني واسع في كل ولايات دارفور من خلال «20» ألف من جنودها وموظفيها بما في ذلك مناطق جبل مرة حيث تزعم منظمة العفو الدولية انها مكان استخدام تلك الاسلحة، فقد أكدت بعثة يوناميد انه لم تصلها اي تقارير حول مزاعم بشأن استخدام سلاخ كيميائي، واكدت بعثة يوناميد انه لم تتصل بها منظمة العفو الدولية عبر مكاتبها في الخرطوم ودارفور خلال تلك الفترة التي زعمت فيها المنظمة استخدام هذا السلاح من يناير وحتى اواخر سبتمبر 2016م.
وبعثة يوناميد اكدت انها لم تتلق اي شكاوى من قبل النازحين الذين نزحوا من جبل مرة خلال تلك الفترة، كما ان عددا كبيرا كان يتردد على المراكز الصحية التابعة لم يثبت ما يفيد هذا الادعاء، كما ان رئيس البعثة حلال تلك الفترة التقى بعدد من قادة الحركات المتمردة في دارفور ولم يسمع منهم تلك المزاعم.
ولعل شهادة بعثة اليوناميد ليست وحدها التي تكذب ذلك الادعاء، فقد زار المبعوث الامريكي دولاند بوث دارفور في نهاية شهر يوليو الماضي والتقى ببعثة اليوناميد وقيادات في الادارة الاهلية، وقيادات النازحين القادمين من مناطق «خور رملة غرب نيرتتي، وكينينقا، وكتروم شرق نيرتتي، وبلدونق شمال شرق نيرتتي» وهي المناطق التي تزعم فيها منظمة العفو الدولية مكانا لادعاءتها، وقد دار حوار عميق بين المبعوث الامريكي وتلك القيادات الشعبية من الادارة الاهلية والنازحين ، وقدموا طلبين لا ثالث لهما وهي العودة الى مناطقهم ، وحماية الحكومة لهم من ممارسات التمرد ضدهم، ولم يتطرق الحديث لاي مزاعم حول الاسلحة الكيميائية ولا عن اي آثار لها، وكان الحديث ايجابيا حول قضايا النازحين واستقرارهم، والخدمات التي تقدمها بعثة اليوناميد لهم.
ايضا جاءت كل التقارير الدولية «الأممية» حول الاوضاع في دارفور، والتي صدرت خلال الفترة الماضية واخرها تقرير الامين العام للامم المتحدة الصادر في 27ـ9ـ2016م وهي نهاية الفترة التي زعمت فيها منظمة العفو الدولية هذا الادعاء ، لم تشر تلك التقارير الاممية الى اي اتهامات للحكومة السودانية حول استخدام اسلحة كيميائية.
تقارير الامم المتحدة عبر وكالاتها في زيارتها المشتركة مع حكومة السودان خلال شهر أغسطس الماضي للاطمئنان على اوضاع النازحين وشملت الزيارة مناطق جبل مرة في قولو ومعسكر سرتوني، لم يرد في تقارير الوفد الاممي عقب الزيارة اي مزاعم لوجود اسلحة كيميائية.
وهاهي منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في بياناتها ونشراتها الصادرة في سبتمبر الماضي قالت لا يمكن رسم استنتاجات للاستناد عليها لتأكيد ادعاءات منظمة العفو الدولية ، بل سارت ابعد من ذلك عندما رفض اجتماع المكتب التنفيذي اعتماد تقارير منظمة العفو الدولية، والتي لا اساس لها من الدقة والمصداقية، بل ان الاجتماع اكد ان وجود قوات حفظ السلام في دارفور منذ حوالي عشر سنوات وقدمت خمسة تقارير كان اخرها في التاسع من اكتوبر الجاري اي قبل عشرة ايام فقط، لا يوجد في هذه التقارير ما يشير الى هذه المزاعم، وكذلك كل التقارير التي وردت من الاتحاد الاوربي ودول اسيوية واوربية وامريكية في اجتماعات المجلس لم تشر الى هذه المزاعم.
وهذه الشهادات من منظمات دولية واقليمية ودول وبعثات كلها فندت تلك المزاعم ، اما الشواهد التي قدمتها منظمة العفو الدولية فلم تقنعها لو بالقدر البسيط او تجعلها تتخذ خطوة ولو إجرائية.
وواضح جدا ان الصور والخرائط التي قدمتها منظمة العفو الدولية اتضح بالدليل القاطع ان هذه الصور تمت معالجتها بواسطة تقنية «ادوب فوتوشوب»، وان كل الصور معالجة بواسطة التقنيات الحديثة، فتأكد انها مأخوذة في العام 2015م وليس العام 2016 م وهو العام الذي ادعت فيه المنظمة هذا الادعاء وان التحاليل التي تمت لمعرفة هذه الصور تأكد مصدرها شركة تجارية امريكية اسمها «ديجتال غلوب» ولديها سجل طويل في مناهضة السودان قبل ذلك. واتضح ان تقرير منظمة العفو الدولية استند على شهادات لعناصر من حركة عبد الواحد التي تقاتل في مناطق صغيرة من جبل مرة، وهؤلاء شهاداتهم مجروحة لدى المنظمات الدولية بحكم الروح العدائية تجاه حكومة السودان.
لهذه الاسباب فشلت منظمة العفو الدولية في اقناع الجهات ذات الصلة وان الشهادات التي جاءت اعلاه من اليوناميد ومنظمة حظر الاسلحة ومجلسها التنفيذي وزيارة المبعوث الامريكي لمنطقة دارفور وتقارير الامم المتحدة لم تجد شاهدا على هذا الادعاء واصبح كل هؤلاء شهودا ضد منظمة العفو الدولية.
ويبقى سؤال بديهي لمصلحة من تعمل منظمة العفو الدولية؟
هناك قرائن وهناك اعتراف، اما الاعتراف فهو اشارة المنظمة لاستعانتها بشهادة حركة عبدالواحد محمد نور!!! اما القرائن فهى هذه التراتيب والاجراءات الى تقودها ذات الحركة واطراف اخرى واولها مظاهرة فى تل ابيب!