هارون: شمال كردفان كانت تعتبر ثالث أعلى صرف على الفصل الأول بعد الخرطوم والجزيرة

النائب الاول يدشن انطلاقة المؤتمر السنوي لبنك السودان بالابيض اليوم

19-10-2016-04-547

الابيض : فتحى كرسنى
أكد والي شمال كردفان مولانا أحمد هارون ان النائب الاول لرئيس الجمهورية الفريق اول ركن بكرى حسن صالح سيدشن اليوم بالابيض انطلاقة المؤتمر السنوي لبنك السودان للفترة «19 ـ 20» اكتوبر الجارى بمشاركة كل وزراء القطاع الاقتصادي ومديري عموم المصارف واتحاد أصحاب العمل ويناقش موضوعات اقتصادية مهمة ويتوقع ان يخرج بعدة توصيات مهمة تسهم فى البناء الاقتصادي، ويسبق ذلك مؤتمرين للاستثمار بالولاية ويمهد لهما ويهدف لوضع الأسس المرجعية لانطلاقة الولاية الاستثمارية من خلال الملتقيين الإستثماريين بمدينة الأبيض قبل نهاية العام 2016م، وقال ان الأول للمستثمرين الوطنيين ويتبعه ملتقى للمستثمرين الأجانب بغرض الترويج للمشروعات الاستثمارية، وقال الوالي لدى تقديمه خطاب الأداء العام لحكومته في الفترة من «يناير وحتى سبتمبر» في فاتحة جلسات مجلس ولاية شمال كردفان التشريعي في دورة الإنعقاد الرابعة ، قال ان الولاية قد أكملت تحضيراتها لقيام الملتقيين والإستفادة من الميز النسبية لجذب الاستثمارات والشراكات الإستراتيجية للمساهمة في زيادة الإنتاج والإنتاجية والتنمية المستدامة.
وأكد هارون ان العام 2016م يمثل عام الانتقال من المرحلة التأسيسية للنفير للمرحلة الثانية منه مرحلة «التنمية المستدامة» والتي تزاوج ما بين مطلوبات ومتبقيات مرحلة التأسيس والتبشير، وأهداف ومطلوبات التأسيس للتنمية المستدامة، والتى تهدف لزيادة الانتاج والانتاجية بهدف تحسين سبل كسب العيش والتخفيف من حدة الفقر والقضاء على مشكلة توفر مياه الشرب «صفرية العطش» وتحقيق الرعاية الصحية الأساسية الشاملة وتوطين العلاج بداخل الولاية وتعزيز جودة التعليم ونشره والقضاء على الأمية والاحياء الدعوي والثقافي والاجتماعي والرياضي .
وقال الوالى ان الطريق الذي سارت عليه عملية الوثبة بكل مساراتها «الثلاثة» هو ذات الطريق الذى تسلكه الولاية لنهضتها ، فرؤية ورسالة الولاية هي «مشاركة جميع شرائح المجتمع بالرأي والجهد والمال في تحديد الأولويات وتخطيط وتنفيذ المشروعات لتحقيق تنمية شاملة متوازنة ، تحسن مستوى المعيشة وتساعد في زيادة دخل الأسرة وتنهض بإنسان الولاية ثقافياً واجتماعياً، وتحقق هوية اقتصادية للولاية تساهم بها في الدخل القومي الكلي.
وقال الوالي ايضا ان عملية الاصلاح اتخذت عدة مسارات أبرزها مسار بناء مؤسسات المجتمع لتصبح شريكاً كفوءاً وفعالاً ، واضاف ان الجهد فى المسار الثاني كان منصباً على مراجعة وتطوير التشريعات والنظم الضابطة للمسار ، بينما تمثل المسار الثالث فى تقوية قدرات الجهاز الحكومي بإعادة هيكلته ليكون قادراً على القيام بدوره كقاطرة قادرة على قيادة وتنفيذ الأهداف .
وكشف هارون ان شمال كردفان كانت تعتبر ثالث ولاية من حيث ضخامة الفصل الأول من بعد الخرطوم والجزيرة ، ووصف ما تحقق من جهد تم بموجبه خفض هيكل الانفاق الحكومي بأن لا تتجاوز مصروفات الفصل الأول «ثلث الموازنة» من أبرز مظاهر التعافي ، بينما المطلوب عمله لا يزال كثيراً ويظل هدفا تسعى إليه الولاية الوصول لحكومة «رشيقة كفوءة قادرة على تقديم الخدمة بأعلى درجات الكفاءة والاتقان» .
وأشاد الوالي بالفهم الوطني العميق لكل العاملين بالخدمة العامة وقيادات العمل النقابي لرعايتهم للمعادلة الدقيقة ما بين مصالح العمل والعاملين لأن المحصلة النهائية لهذه العملية أن الجميع سيكون فيها كاسب ، ونوه هارون الى جملة من المبادرات الجديدة والجريئة في قطاعات التعليم والصحة والادارة ، ممثلة في توقيع الاتفاق النهائي لمبادرة مسار الطبيب مع كل الشركاء ، والبدء في تنفيذها ، ومبادرة ادماج المعلمات بالأرياف في القيام بجزء من مهام الرعاية الصحية الأساسية ، واختيار وتعيين طلاب القبول الولائي بكليات التربية ضمن الهيكل الحكومي لضمان عدالة وجودة التعليم خاصة بالأرياف البعيدة ، وقال ان ما يجري الآن من أعمال لاختيار «مائة» ضابط ادارى جديد لينتشروا في كل أرياف الولاية بعد تدريبهم وتأهيلهم بشكل كافٍ يعتبر خطوة مهمة ولها ما بعدها . بينما اشار هارون لعدد من المبادرات التي قدمها ابناء الولاية أمثال البروف «محي الدين المجذوب» لتطوير استخدامات ثمار التبلدى في سياق تجاري وجهود الدكتور بشير عمر في بناء القدرات لتصميم المشروعات القابلة للترويج لدى مؤسسات وصناديق التمويل العربية والدولية والإسناد العلمي لمشروع اعادة اعمار الصمغ العربي بقيادة البروفسير حسن عثمان عبد النور وأكد ان ولايته وسعت نطاق شراكتها مع الهيئة الاستشارية لجامعة الخرطوم في مجالات «المياه ، الزراعة ، الثروة الحيوانية ، الموارد الطبيعة واستخدامات الأرض ، المعلوماتية» لضمان حسن التخطيط والتنفيذ .
وأكد هارون أن الموقف في طريق الصادرات «بارا ـ جبرة الشيخ ـ أم درمان» يتضح من خلال العمل الذي يمضي فيه بكل عزم وهمة وقال ان الشركة أنجزت «70» كيلو من الأسفلت في المسار من بارا باتجاه جبرة الشيخ ، وقال ان الوصول اصبح متاحاً إلى جبرة الشيخ بالسيارات الصغيرة .
وقال الوالى ان مسار تنفيذ المشروعات المفتاحية للتنمية بالولاية في مجال المياه فقد اكتملت وبحمد الله المرحلة الرابعة في مشروع تحسين الامداد المائي لمدينة الأبيض وفي مجال الصحة فإن السمة الأبرز لأعمالها وأنشطتها هو اطلاقها للعديد من المبادرات الجديدة والجريئة لاحداث التطوير المنشود في هذا المجال وتسير خطواتنا تجاه استكمال مطلوبات خطة نشر وتوسيع خدمات الرعاية الصحية الأساسية.
وبعث والي شمال كردفان بتحية للتلاميذ والطلاب الذين ساهموا في الوديعة المليارية بمبلغ « 2,068» مليون جنيه من أجل نهضة ولايتهم عبر مجالسهم التربوية وللمعلمين والمعلمات بالولاية الذين يبذلون جهداً لا يعرف الكلل ولا الملل من أجل مهنتهم مهنة الأنبياء والرسل.
وعدد هارون التدخلات في مجال الانتاج والانتاجية وخفض الفقر خاصة التدخلات المتصلة بانجاح الموسم الزراعى والمشروع القومي للإنتاج الحيواني والبستاني ومشروع خور أبو حبل ومشروع تنمية الموارد الطبيعية بالمناطق الشمالية «وادي الملك» ومشروع تنمية الموارد الطبيعية بمنطقة الباجا ومشاريع الشراكات لتوطين صناعة اللحوم والزيوت .
وأشار الوالى في خطابه لفتح النوافذ على المنتجات المحلية غير المطروقة حيث تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة كوننتل للموارد الطبيعية «جنوب أفريقيا» بغرض زراعة وتصنيع صمغ القوار عن طريق الزراعة التعاقدية مع المنتجين ، كما تم تخصيص قطعة أرض بمساحة «30» ألف متر لإنشاء مصنع لصمغ القوار.
وفي محور تخفيف حدة الفقر قال هارون ان حكومته تعمل الآن على تنفيذ البرنامج الشامل للأمان الإجتماعي بالمحليات المختارة «مشروع إعمار حزام الصمغ العربي» وبرنامج تسويق الثروة الحيوانية.
وفي محور تفعيل النشاط الاقتصادي والاستثماري أكد الوالي انه لتحقيق أهدافنا الإستراتيجية فى تطوير الإنتاج وزيادة القيمة من منتجاتنا بالتصنيع الحديث كان ضروريا علينا تسويق إمكانياتنا وثرواتنا وفتح نوافذ الشراكات والاستثمار مع القطاع الخاص الوطنى والأجنبى.
وتعول الولاية كثيراً على هذين الملتقيين لزيادة القيمة المضافة لمنتجاتنا في الوثبة الثانية لنفير النهضة.