تكوين مجلس لمكافحة التطرف .. تراجع سودانيين متطرفين عن الانضمام لـ(داعش) بعد حوارات مع فقهاء

أم درمان: عبد الرحمن عبد السلام
تراجعت مجموعة من السودانيين المتطرفين عن الانضمام لتنظيم (داعش) الإرهابي عقب حوارات مكثفة أجريت بينهم وبين فقهاء وأئمة داخل وخارج السجون. وأعلن إمام وخطيب مسجد الشهيد بالخرطوم، الشيخ عبد الجليل النذير الكاروري، أمس، (الثلاثاء)، عن تكوين مجلس لمكافحة التطرف، بعد دعوة مجمع الفقه رئاسة الجمهورية لإقامة هذا الجسم.
وكشف الكاروري في تصريحات صحفية بالبرلمان عن جلوس مجمع الفقه مع كثير من الطلاب والمتطرفين داخل السجون والبعض خارجها واستفادوا من الحوارات الكثيرة التي أجريت معهم من قبل فقهاء ما أدى لتراجعهم عن الالتحاق بتنظيم (داعش). وأضاف (كثير منهم تراجعوا بعد سماع كلمة الحق من الفقهاء). وأشار الكاروري الى أن تعديل عقوبة الزاني المحصن باستخدام كلمة (الإعدام) مخالفة عقائدية أكبر من التعديل الذي تم في العقوبة نفسه. وتابع (لو أن المشرع في التعديل كتب (قتل) أو (قصاص) ولم يذكر الوسيلة لأوفى).
ونوه الكاروري الى أن غياب كيان للحسبة أضعف من مراقبة المجتمع وقفل الباب أمام معالجة كثير من الجرائم المنتشرة فيه، نافيا ضعف الخطاب الديني ووصفه بأنه (قوي ومستنير) وارتقى في طريقته للنباهة. وأكد أمام مسجد الشهيد عدم عزوف الشباب عن الخطاب الديني لجهة أن المساجد ممتلئة ومزدحمة بالشباب. واعتبر ما يحدث في الموصل بين داعش وتركيا بالفتنة التي أراد العدو أن يفعلها بالآخر، بقتال الأمة بعضها ببعض. وزاد (هذه كلها حروب انصرافية وينبغي التحرر لحرب إسرائيل وتحرير الأقصى).