قراءة عامة عن الحالة السودانية: الحكم الراشد «الصالح» – مفاهيم ومعايير

20-10-2016-07-5

أ.د. بركات موسى الحواتي
قدمت الدراسة – واعتمدت أمام لجنة رؤية حول ترسيخ أسس الحكم الراشد وتداول السلطة سلمياً – في الأمانة العامة بهيئة المستشارين وزارة برئاسة مجلس الوزراء يوليو 2014م.
مدخل «1»
«وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل» النساء:58
مدخل «2»
»إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة رجل أشركه الله في حكمه فأدخل عليه الجور في عمله» – حديث شريف.
CORRUPTION – GOOD GOVERNECE
تمهيد:
1- للحكم الصالح – علاقة مباشرة بالفساد – ففي كل وقت يزداد الحكم صلاحاً وعدلاً يتراجع الفساد والعكس صحيح تماماً، وهي مشكلة ارتبطت على مدى التطور البشري، بقيم العدالة والنزاهة: تصدت لها الأديان وحاربت مظاهرها وحذرت من نتائجها الوخيمة – كما تعرض مفكرون وأساتذة علم الاجتماع والعلوم السلوكية والنفسية – بالتحليل والاستخلاص – وما زالت المشكلة قائمة.
2- أدت ظروف سياسية وتاريخية واجتماعية معقدة – لأن يعاني «الحكم – في كل دول العالم الثالث – من الفساد الكبير GRAND CORRUPTION وهي أسباب ساعد عليها – بل دفع إليها – وصنعها النظام الدولي وصولاً لما يحقق أهدافه في اخضاع موارد تلك الدول لمصالحه الاستراتيجية والاقتصادية 1
—-
1- JOHN PERKINS CONFESSION OF AN ECONOMIC HITMAN, APLUME BOOK 2004.
—-
3- ظلت «السياسة والاقتصاد» تلعبان دوراً أساسياً في نهب امكانات وموارد شعوب آسيا وافريقيا – «فالنخب» التي أتيح لها أن تحكم – على الأخص خلال فترة الستينيات من القرن الماضي، انتهت إلى أنظمة الحزب الحاكم الواحد وما تعلق بذلك – من قبضة حديدية – أدت في النهاية إلى فشل تلك النخب في الحكم وفي الاقتصاد، حيث تولت تلك النخب وفي شراهة عجيبة تحويل كل مساعدات المانحين إلى حساباتها في الخارج بل وتتشكل من نفسها – في بلادها – شريحة ذات امتيازات مالية واستثمارات مشبوهة: كان غول الفساد يزداد في افريقيا وفي آسيا كل بدايات الأمل في حكم صالح.
4- ازاء ما تطلبه سياسات البنك الدولي وبنوك التنمية الاقليمية من اشتراطات لتمرير خططها التنموية فإن أجندة «الحكم الصالح» كانت مدخلاً طرحته تلك البنوك لردم الهوة بين السياسة والاقتصاد فيما يتعلق بالعون التنموي: كانت كل أنواع العون التنموي تتعرض للنهب الشرس من النخب الحاكمة، وكان الهدف المقصود هو التقارب بين النهج السياسي والنهج الاقتصادي للتنمية.
ويهم في هذا السياق أن نتعرض لفكرة الحكم الصالح.
أولاً- الحكم الصالح في الأنظمة الوضعية1:
1- مفهوم «الحكم» GOVERNANCE أشمل من «الحكومة» GOVERNMENT التي تعني السيطرة، أما الحكم فإنه يتضمن بالإضافة لعمل الأجهزة الرسمية بمختلف نشاطاتها ومن يشغلون مناصبها «السلطة التشريعية – القضائية – التنفيذية» بالاضافة لنشاط القطاع الخاص – ومنظمات المجتمع المدني2 ويشمل مفهوم الحكم التسيير STEERING.
—-
1- مجلة المستقبل العربي نوفمبر 2004 – مفهوم الحكم الصالح أ. حسن كريم ص40
2- تشمل منظمات المجتمع المدني الجمعيات التي تنظم المجتمع نفسه حولها طوعاً مثل النقابات والمنظمات غير الحكومية ومنظمات الجندر والمجموعات الثقافية والفكرية والدينية والرياضية والمؤسسات الخيرية والأندية الاجتماعية الرياضية والمؤسسات الأكاديمية ومراكز البحوث ومنابر الإعلام ويضيف لها البعض الأحزاب السياسية إن لم تحكم.
—-
2- ظهر مصطلح الحكم الصالح GOOD GOVERNANCE منذ حوالي الثلاثة عقود من قبل «مؤسسات الأمم المتحدة« يعني »الحكم الذي تقوم به قيادات سياسية منتخبة وكوادر إدارية ملتزمة مهنياً بتطوير موارد المجتمع وتحقيق حاجات المواطنين وتحسين نوعية حياتهم، من خلال مشاركتهم ودعمهم.
3- وللحكم الصالح أبعاد ثلاثة هي:
3-1 البعد السياسي المتعلق بطبيعة السلطة السياسية وشرعية تمثيلها.
3-2 البعد الاقتصادي/الاجتماعي المتعلق ببنية المجتمع ومدى حيويته واستقلاله عن الدولة – من ناحية – وسياسة الدولة الاقتصادية والاجتماعية وانعكاساتها على المواطنين من ناحية أخرى «الفقر، الغلاء، البطالة، الجريمة».
3-3 البعد المهني المتعلق بكفاءة وفاعلية وشفافية الجهاز التنفيذي «ومعنى ذلك وجود جهاز تنفيذي بعيد عن نفوذ السياسيين، ويرتبط كل بعد بالآخر – بعداً عضوياً وقانونياً ومهنياً.
4- هنالك تعريفات أخرى:
4-1 تعريف لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والباسفيكي:
UN ESCAP
وقد حددت الحكم الصالح GOOD GOVERNANCE بكونه عملية صنع واتخاذ القرارات ووضع تلك القرارات موضع التنفيذ ويربط التعريف ذلك، بمشاركة الفاعلين ACTORS الرسمسين وغير الرسميين والهياكل الرسمية FORMAL ORGNISATION والهياكل الرسمية FORMAL ORGNISATION.
4-2 ربط هذا التعريف الحكم الراشد بـ8 معايير قياسية وهي:
4-3 المشاركة، توافق الآراء، المساءلة «اعتبرها من أهم العناصر»، سيادة حكم القانون، الشفافية، العدالة، الفاعلية والكفاءة، الاستجابة لاحتياجات المواطنين.
4-4 ويضيف بعض المفكرين لتلك المعايير: الشرعية واستقلال القضاء.
5-تعريف البنك الدولي:
1- نظام حكم يعزز سياسات يمكن التنبؤ بها وله بيروقراطية يستغلها مهنياً وله مجتمع مدني قوي يشاركها في شؤونه لأنه محكوم في نشاطاتها بالقوانين واللوائح. وقد وضع البنك الدولي «250» مؤشراً للحكم الصالح بعد دراسة مسحية لحوالي «200» دولة وأكد على أهم معايير القياس الآتية:-
حرية التعبير، المساءلة، الاستقرار السياسي، عدم وجود عنف أو ارهاب، الكفاءة في الحكم، التشريع، سيادة حكم القانون، المحاربة المؤسسية للفساد، معالجة الآثار الجانبية للخصخصة.
2- حسب تعريف البنك – فإن للحكم الصالح ثلاثة أبعاد أساسية:
1-2 شكل النظام السياسي «مدى الفصل بين السلطات».
2-2 طبيعة العملية التي تمارس بها السلطة السياسية ادارة موارد البلاد الاقتصادية والبشرية لتحقيق التنمية «عادلة ومنصفة.. أم غير عادلة».
3-2 مدى قدرة «كفاءة وفاعلية» على تخطيط وصياغة وتنفيذ السياسات.
3- تعني الحكم الراشد «الصالح» إدارة الشأن العام بشفافية ومساءلة ومشاركة وانصاف واحترام المبادئ الديمقراطية «سيادة حكم القانون – القضاء المستقل – الفصل بين السلطات أفقياً ورأسياً – ارتباط الديمقراطية بالحكم «الرشيد الصالح».
4- تشمل معايير الحكم الصالح من حيث السياسات:
1-4 الشرعية، استقلال القضاء، الانتخابات الحرة النزيهة.
2-4 الشفافية، حقوق الإنسان، محاربة الفساد، التعدد الحزبي، الإعلام الحر.
3-4 حرية الحصول على المعلومات، العدالة، المشاركة، المؤسسية، المساءلة وخفض الانفاق الحكومي.
5- تعريف الحكم الراشد في الأدب السياسي والغربي:
«مجموعة اللوائح والاجراءات والسلوك الذي يدعم الشفافية والمشاركة والمساءلة والكفاءة وتثبيت السياسة العامة بهدف القضاء على سلبيات الحكم الديمقراطي في أوروبا ثم عدل التعريف في مفوضية الاتحاد الأوروبي بتاريخ 8 مايو 2001م ليكون الإدارة الشفافة التي تخضع للمساءلة للموارد البشرية والطبيعية والاقتصادية والاستراتيجية من أجل التنمية المستدامة».
وجعل الاتحاد الأوروبي – من عنصري الحكم الرشيد ومحاربة الفساد مدخلاً أساسياً للمشاركة مع الدول الافريقية والآسيوية.
6- مفهوم الحكم غير الصالح POOR GOVERNANCE:
1-6 لاحظ كثير من المفكرين في مسألة الحكم الصالح – ان المعايير التي تحاول أن تضعها كل جهة – قد تختلف من حيث الأولويات المطلوبة بين دولة وأخرى – بالنظر لظروفها السياسية والاقتصادية والثقافية، ولذلك اعتبرت الانتقال للحكم الراشد يمر عبر مفهوم المخالفة بمعنى تحديد الحكم غير الصالح أو السيء والعمل على محاربتها وقد حددت تلك المعايير.
1-1-6: الحكم الذي يفشل في الفصل بين المصالح العامة والمصالح الخاصة.
2-1-6: غياب سيادة حكم القانون «ضعف الأداء العدلي».
3-1-6: غياب برامج التنمية المستدامة «هدر الأموال».
4-1-6: انتشار ثقافة الفساد «وجود مافيا تتحكم في الاقتصاد».
5-1-6: ضعف آليات صناعة القرار وربطها بمعلومات تبريرية.
6-1-6: وجود هوة عدم الثقة بين الحكومة والمواطنين.
7- الحكم الراشد والبناء الديمقراطي:
يرتبط الحكم الراشد بالتحول الديمقراطي السليم من حيث:
1-7 وجود الانتخابات الحرة النزيهة «الانتخابات غير النزيهة».
2-7 كفاءة وفعالية وشفافية الحكومة والتنمية «ضعف الأداء الحكومي».
3-7 حماية حقوق الأقليات «غياب تلك الحقوق وتصاعد الصراع للمواجهة المسلحة».
4-7 احترام الحقوق والحريات العامة «انتهاك الحقوق والحريات العامة».
5-7 سيادة حكم القانون «المساواة أمام القانون = غياب سيادة القانون».
6-7 حرية الحصول على المعلومات والإعلام «منع الحصول على المعلومات».
7-7 قيم التسامح = صراعات التربص والتنكيل. «تجربة ج. افريقيا في التسامح».
8-7 موضوعية الأجهزة والمركز القانوني لمن يشغلون وظائفها – بمعنى انها لا تخضع لمزاج شخص «شخصنة الوظيفة العامة».
8- الحكم الصالح والتنمية1:
1- الهدف الأساسي للتنمية هو رفع مستوى حياة الناس والحد من فجوة الاحتياجات والدخل بين مختلف المواطنين وتحسين نوعية الحياة – وتتضمن المسألة وجود قيادة سياسية منتخبة ديمقراطياً وقادرة على تنظيم نشاطات الدولة بكفاءة وفعالية وشفافية بأعمال الضوابط الدينية والقانونية والأخلاقية والفنية «المشكلات التنموية الأساسية، الفقر، البطالة، الفساد». ولقد ظهر مفهوم الحكم الصالح متزامناً مع تطوير مفاهيم التنمية.
2- تغيرت مفاهيم التنمية من التركيز على النمو الاقتصادي إلى التركيز على التنمية البشرية ثم التنمية البشرية المستدامة أي الانتقال من الرأسمال البشري إلى الرأسمال الاجتماعي وصولاً للتنمية الإنسانية «يلاحظ أن النمو الاقتصادي في كثير من الدول لم يتزامن مع تحسين مستوى حياة أغلب المواطنين بمعنى أن تحسن مستوى الدخل السنوي لا يعني تلقائياً تحسين مستوى حياة الأفراد».
3- ركزت تقارير التنمية البشرية ضمن برنامج الأمم المتحدة الانمائي منذ عام 1995م على محورية الإنسان في العملية التنموية «متوسط دخل الفرد الحقيقي – مستوى الخدمات التعليمية – الحقوق والحريات العامة» ومن واجب الحكم الصالح العمل على تحسين حياة أفراد المجتمع.
—–
1- المستقبل العربي، نوفمبر 2004، المرجع السابق.
—–
4- وقد أدرجت 5 مؤشرات أساسية للتنمية البشرية وهي ضمن معايير الحكم الصالح وهي:
– توسيع مشاركة المواطنين، التعاون بين الأفراد والشرائح المختلفة، العدالة في توزيع الفرص «التعليم، الصحة»، الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي «القهر، الصحة العامة، الارهاب».
5- و.. التنمية الإنسانية العربية 2002م ان ذلك لن يتم إلا بوجود حكم صالح يضع السياسات العامة ويطبقها بعدالة وكفاءة وشفافية.
6- الجدير بالذكر – أن تقرير برنامج الأمم المتحدة الانمائي لسنة 2010م1 «عدد خاص عن الذكرى العشرين للبرنامج تحت عنوان: الثروة الحقيقية للأمم المتحدة مسارات إلى التنمية البشرية قد وضع هذه المعايير وكان ترتيب السودان 154 من 169 سبقته كل من ملاوي ورواندا وجاءت بعده كل من غينيا واثيوبيا وسيراليون».
9- ان غياب الحكم الصالح يؤدي إلى:
8-1 هيمنة الفساد حيث تتحول المصلحة العامة إلى مصلحة خاصة ويؤدي ذلك إلى أن يفقد المنصب العام شرعيته.
8-2 انتهاك الحريات والحقوق العامة.
8-3 تقليص بل غياب معدلات التنمية.
8-4 الحد من تدفق الاستثمارات.
8-5 انكماش موارد الحكومة واساءة استخدامها.
8-6 سيطرة مافيا الفساد على توزيع موارد الدولة.
8-7 تفشي عدم احترام القانون.
8-8 ضعف الأداء القانوني «الرقابة – القضاء – النيابة».
—–
1- تقرير التنمية البشرية 2010م.
—–
ثانياً: الحكم الصالح في الإسلام
يرتبط الحكم الصالح في الشريعة الإسلامية بالعدل – وهو قاعدة من قواعد الإسلام وحث الله على تحقيقه في «28» آية عدا الآيات التي وردت فيها كلمة قسط كمرادف للعدل وعددها «25» آية«1».
1- «وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل» النساء:58
2- «ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين» القصص:77
3- «ثم تُوفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون» البقرة:281
4- «اليوم تجزي كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب» غافر:17
5- «إن الله لا يظلم الناس شيئاً ولكن الناس أنفسهم يظلمون» يونس:44
6- «إن الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهي عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون» النحل:90
7- «كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين» النساء:135
8- «ولا يجرمنكم شنان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى» المائدة:8
9- «ولا تفسدوا في الأرض بعد اصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين» الاعراف:85
10- «ويا قوم اوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين» هود:84-85
11- «يومئذٍ يصدر الناس أشتاتاً ليروا أعمالهمü فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ü ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره» الزلزلة:6
2- من السنة الشريفة
1- «إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة رجل أشركه الله في حكمه فأدخل عليه الجور في عدله».
2- «ما بال الرجل نوليه على ما ولانا الله – فيقول هذا لكم وهذا اهدى لي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه ونظر أيهدى إليه أم لا؟».
3- «وأيم الله! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها».
4- «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه».
5- «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته».
6- «آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان».
7- «الامارة أمانة وهي يوم القيامة خزي وندامة إلا من أمر بحق وأدى بالحق عليه فيها».
8- «الظلم ظلمات يوم القيامة».
3- وبعد فكل مقصود في العدل إلى الجور فليس من الشريعة، والمقصود من الشريعة اقامة العدل وبسطه بين الناس، والأمر بالعدل من فرائض الإسلام «إن الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهي عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون» النحل:90 «وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل» النسا:58
فكل تجاوز للسلطة أو تعسف في استعمالها هو جور يفسد الرعية ولقد تعمق ابن الجوزيه في فهم جوهر العدالة في التشريع الإسلامي فأشار إلى أن الأصل في السياسة والعدالة الصالحة إنما هو التزام العدل بل جعل السياسة العادلة جزءاً من الشريعة وفرعاً من فروعها فلا يمكن أن تكون هناك سياسة غير عادلة وهي في الوقت نفسه مطابقة للشريعة والسياسة عنده ظالمة تحرمها الشريعة وسياسة عادلة كذا«1».
الحكم الصالح في السودان
تعريف مقترح للنقاش والاعتماد
هو حكم وإدارة الدولة السودانية بالدستور محل الرضا والتشريعات المنبثقة عنه تأكيداً للديمقراطية بما فيها من تبادل سلمي للسلطة وأجهزة تستند في نشاطاتها المختلفة وشغل وظائفها العامة إلى المركز القانوني بعيداً عن أي تسييس أو انحيازات جهوية أو قبلية – تدار بكفاءة وفاعلية وشفافية باتجاه تحقيق التنمية المستدامة. وتقوم وظيفة الدولة على الفصل بين السلطات وسيادة حكم القانون والحريات العامة والإعلام الحر والمؤسسية والمشاركة، خلافه ولا التنافر في ممارسة السلطات.
الأولويات المقترحة لمعايير الحكم الصالح «مشروع الـ13 محوراً»
THERTEEN POINTS PROGRAM
1- التحول الديمقراطي
– اعادة تشكيل لجنة الانتخابات.
– انتخابات حرة نزيهة على المستوى القومي الولائي والمحلي بما في ذلك انتخابات المعتمد.
– دستور كل الرضا «استفتاء أو جمعية تأسيسية».
2- برنامج قومي انتقالي
– ممارسة الحقوق والحريات العامة – دون أي انتقاص.
– محاربة واستئصال الفساد بقوانين وأحكام رادعة واعتباره خيانة عظمى.
– محاربة العطالة.
– جبر الضرر «عدالة انتقالية».
– محاربة الفقر.
3- المشاركة
– ايجاد صيغة تكفل المشاركة الفعلية في الحكم.
4- اعادة هيكلة نظام الحكم
– بما يحقق التوزيع العادل للسلطة والثروة.
– الحد من الصرف 6 أقاليم لها مجلس ولايات يحوى 9 ممثلين منهم المجلس التشريعي الولائي – ولكل ولاية ممثل رئاسة.
5- قومية المؤسسات
– فك الارتباط نهائياً بين مفاصل الدولة والحزب الحاكم.
– اعادة تعيين القيادات وفقاً للجدارة والمهنية.
6- المؤسسية
– الأجهزة والوحدات تخضع لحكم القانون.
– من يشغلون الوظائف في مركز قانوني موضوعي لا مجال فيه لاساءة استخدام السلطة «الشخصنة».
7- الفصل بين السلطات
– المال العام في مركز قانوني.
– الفصل بين وزارة العدل والنائب العام – أي مستويات أخرى يتم الاتفاق عليها.
8- التنمية المستدامة
– اصلاح التشوهات الاقتصادية والاجتماعية وفقاً لبرنامج تنموي محدد الملامح.
9- شغل الوظائف العامة عن طريق
– مراجعة أساليب ووسائل التعيين الخاصة واخضاعها للتصحيح – بالعدالة اللازمة.
– ضبط طرق الاختيار لشغل الوظائف العامة بمعايير الجدارة والكفاءة.
10- كفاءة وفاعلية وشفافية أجهزة الدولة
– مراجعة كل أجهزة الدولة الحالية واخضاعها للتقليص وفقاً للحاجة الفعلية لها ويدخل في ذلك الحكم المحلي.
– مراجعة حل كل الشركات التي صدر قرار بحلها.
11- إنشاء قضاء إداري مستقل
– دمج ديوان مظالم العاملين ليكون جزءا من السلطة القضائية باعتباره محكم قضاء إداري.
– إنشاء مجلس للدولة فيما بعد.
12- اشباع حاجة المواطنين الملحة
– مستوى المعيشة.
– تعليم «المنهج، المستوى العلمي، اعادة مجانية التعليم، اعادة النظر في التعليم الخاص».
– الصحة «العلاج المجاني، عدالة توزيع الأطباء حسب الكم السكاني ،الكمية المتبعة.
13- تحرير الإعلام
– حق الحصول على المعلومات.
– الفرص العادلة للنشاط الإعلامي «ثقافات الأقلية، التعبير عن الرأي السياسي».
المراجع:
الكتب العربية
1- أ.د. أحمد المفتي، الحكم الراشد في التجربة الدولية – هيئة الأعمال الفكرية، مطابع السودان للعملة المحدودة 2006م.
2- أ.د. عبد الرازق علي الأنباري، النظام القضائي في بغداد في العهد العباسي، مطبوعات بغداد عاصمة الثقافة العربية 2013م.
دوريات تحكم
مجلة المستقبل العربي «ملفات الحكم الصالح والفساد في العالم العربي»:
1- العدد 309 نوفمبر
2- العدد 310 ديسمبر
تقارير
برنامج الأمم المتحدة الانمائي – تطوير التنمية البشرية.
تقرير منظمة الشفافية
الكتب الانجليزية
1- JOHN PERKINS CONFESSION OF AN ECONOMIC HITMAN, APLUME BOOK 2004.
1- JOHN EHRLICHMAN, 1976.