وأمرهم

429٭ كثيراً ما نسمع عن المؤسسات الحزبية وأقصد هنا البناء الهيكلي للأحزاب ولعل المؤتمر الوطني من أوائل الأحزاب السودانية التي امتهنت بناء هذه المؤسسات وعلى رأسها القيادة العليا للحزب والمكتب القيادي ومجلس الشورى وأمانات الحزب المختلفة وكل مرحلة من هذه المراحل تمهد للأخرى وهي تعمل على أن يكون الأداء العام متسقا مع البرامج الكلية للحزب وهذا يجعلني أتخذ من انعقاد مجلس الشورى القومي للمؤتمر الوطني والذي سيلتئم في يومي الجمعة والسبت القادمين؛ وهذا هو التوقيت المحدد لانعقاد دورته الثالثة ، وكان أن سبقه انعقاد مجالس الشورى الولائية وتأتي هذه الدورة والسودان يعيش تحولا سياسيا كبيرا بعد نجاح مؤتمر الحوار الوطني الذي أثمر مخرجات بإمكانها الحل الجذري والعلاج الناجع للمشكلة السودانية وأنه سيبحث هذه المخرجات وترتيب الحزب ليتسق مع المرحلة المقبلة ولعل هذه الخطوة ستجعل من الحزب مميزاً لأنه يستطيع أن يعمل في كل الظروف ويقبل التحدي القادم بل ويخوض الانتخابات القادمة التي ستجرى في ظل منافسة قوية مع الأحزاب والتي ستعمل هي أيضاً على تهيئة كياناتها استعداداً للمرحلة القادمة.. كما أن مجلس الشورى القومي سيبحث العديد من القضايا على رأسها الاقتصادية لأنها تهم معاش الناس مما يجعل العشم كبيرا في خروجه بتوصيات قوية كما حدث في شورى ولاية الخرطوم التي خرجت بتوصيات تاريخية وإنحازت للمواطن ومعاشه وضرورة إنزال مخرجات الحوار الوطني والمجتمعي لأرض الواقع والآن ستنضم لها توصيات الشورى القومية والتي بدورها ستعمل على وضع النقاط على حروف كثير من القضايا المهمة ويعدل بعض الصور التي قد أثرت فيها ضغوطات العمل وكما ذكرت أنفاً فإن انعقاد المجلس في هذه المرة يأتي مختلفاً لاختلاف الوضع والتحول الكبير في السياسة السودانية.. فقط دعونا نتابع ما سيخرج به.