زيادة المرتبات بين الرفض والقبول!

أثارت لجنة برلمانية اخيراً قضية زيادة مرتبات العاملين حيث ذكرت اللجنة أن المرتبات تساوي 16% فقط من تكاليف المعيشة وهي إحصائية ذكرها المجلس الأعلى للأجور بينما أعلن وزير المالية والاقتصاد الوطني أن الحكومة ستزيد الأجور خلال موازنة العام القادم «2017م» ويري خبراء اقتصاديون أن زيادة المرتبات في هذه الظروف ستزيد الأعباء على المواطنين وسترفع معدلات التضخم بزيادة غير مسبوقة في الأسعار وأنّ الزيادة المتوقعة في المرتبات لن توازي الارتفاع الذي سيحدث في أسعار السلع الأساسية مما سيضيف رهقاً جديداً لميزانية الموظفين والعمال. ومن الجانب الآخر فإن اتحاد العمال مصر على زيادة الأجور في الموازنة القادمة. في تقديري أن أي زيادة في المرتبات ستشعل نيران السوق المشتعلة أصلاً والأفضل من ذلك هو توفير السلع الأساسية للعاملين بالدولة عبر جمعيات تعاونية في مواقع العمل وزيادة كفاءة وفاعلية مؤسسات الحماية الاجتماعية خاصة التأمين الصحي والعمل على زيادة الحوافز والبدلات بدلاً عن زيادة الأجور. كما يجب على مؤسسات الدولة أن تفعل صناديق الدعم الاجتماعي خاصة للفئات الأقل دخلاً في أوساط العاملين. زيادة المرتبات ليست الخيار الأنسب في هذه المرحلة على الأقل. كما أن على الولايات نشر ثقافة العمل الحر وتمليك العاملين وسائل إنتاجية يعملون بها بعد ساعات العمل الرسمية على أن يتم تمويلها عبر التمويل الأصغر وهذا أنجع السبل لزيادة دخل العاملين بالدولة.