(ما).. هي..!!

hawamesh٭ حينما أقول إن ندوة ناقش قضايا معاش الناس يفترض أن يكون كل الناس وليس من هم في القطاع الحكومي وترعاهم الدولة..
٭ أي نظام سياسي، يحدد (هويته الاقتصادية) وبالتالي (نحن في السودان) وللأسف الشديد نهتم بالقطاع الحكومي، ونفتح أبواب التجارة والسوق بكل أنواعه بما في ذلك تجارة العملة..! إذن (معاش الناس) أرى أنه وللأسف مجرد حديث حول كيف يعيش ناس الحكومة وكل العاملين ويأخذون مرتبا شهريا أو سنويا بالعملة المحلية، أو بعض الدولارات.. وما يليهم من حوافز أو امتيازات نهاية الخدمة والتأمينات والمعاش وكل ذلك سيذهب لأي عامل في الدولة، والعمال هم بالتأكيد (خشم بيوت)..
٭ ولديَّ فهم أن أجنحة الدولة يفترض أن تكون (تغطي كل الناس وأي (زول) هو من يتمتع برعاية الدولة وهذا سيقودنا إلى نظام سياسي آخر.. (ولكن) وبدون تسمية يجب أن (تحمي الحكومة) مواطنيها.. وتشرف على تعليمهم وصحتهم وغيره، فالمواطن العادي في الشارع العام أو في السوق أو (عاطل) هو (سوداني) من حق الدولة أن تشمله بالرعاية، خاصة وأنه يدفع (ضريبة وطنية) تذهب إلى (سلة المرتبات) التي يصرفها الموظف في الدولة، فالعربجي والمزارع والعامل في المنطقة الصناعية وغيرهم أيضاً يتأثر بأسعار السوق، وقد (يرفع أسعاره هو الآخر، فتعريفة المواصلات والغاز والكشف الطبي، وغير ذلك من أسعار اللحوم والخضار تؤثر على السوق..!
٭ إن زيادة الأجور مجرد الزيادة، ليست حلاً.. ومجرد النقاش حول (معاش الناس) ليس هو الآخر يمثل (الحل) خاصة إذا كان من هم من المسؤولين في الدائرة الاقتصادية لم يحضروا النقاش، فهم اما يحرسون قرارات وينفذوها أو (هم) ما فاهمين حاجة.. وتمامة عدد والسلام.. فمعاش الناس يتطلب كل الأيادي وصولاً (لحل)، ليس من القطاع الحكومي، بل من كل (الناس) (المتعلم والأمي).. نريد الهم واحدا..!
٭ ولعل (قضية تشغل أوساط أهل البلد) هم الخريجون الذين (صار) معظمهم (عطالة) واعتقد أن النظام التعليمي لم ينجح في توظيف الطلبة في أي (كلية) فأنا من أنصار الدراسة بخطة وفقاً لحاجة البلد من كل مهنة، بدلاً من (ردم المجتمع) بعدد ضخم من المتخصصين في مجالات لا نحتاجها.. ثم هناك (تسيطر) الوساطة، أو الكلام (التحت تحت) لتوظيف أحدهم لأسباب خاصة منها (الميل السياسي)!
٭ يبقى، الأمر حول كيف (نتحدى توفير معاش الناس).. لكل الناس.. وكفاية (دلع) للعاملين بالدولة ونعمل على (تثبيت) ارتفاع الأسعار (الجنوني).. ولن تكفي المرتبات إن كانت بالحكومة أو القطاع المختلط أو القطاع الخاص.. ومهما (تمت زيادة) كما جاءت في الدراسات فالماهية ستصبح (ماهية) (ما… هي).. وشيلو الصبر..!