من أجل الوطن

429بينما كنت استمع للمتحدثين في جلسة الاستماع التي اقامتها الهيئة القومية للبرلمانيين الشباب والتي كانت بعنوان «تفنيد مزاعم منظمة العفو الدولية حول استخدام الاسلحة الكيمياوية في دارفور» كنت اتساءل في نفسي ترى هل سيسمع العالم دفوعات السودان؟ فما قاله المتحدثون يقنع حتى من في قلبهم صمم.. فالحديث كان في مجمله معلوماتياً اكثر من كونه سياسياً، بل وظني ان هذا ما قصدته المنظمة الشبابية الوليدة لان الاحاديث السياسية في مثل هذه القضايا لا تنفع لان العالم يريد ان يفهم ماذا يحدث كما يريد ان يسمع من اهل الشأن ماذا حدث لانه جرب وسمع ووقف ودعم من قبل الاعتداء على العراق والذي تنصلت منه بعد ان تم تدمير العراق كليا وقبله تم توجيه ضربة لمصنع الشفاء بمعلومات مغلوطة تأثر منها البلد بشكل مباشر ولكن في المرة السابقة لم تمهلنا امريكا بل نفذت ثم اعلنت سبب تدميرها للمصنع الذي كان يمكن ان يحرق الخرطوم باكملها اذا كان فيه مواد كيمياوية.. المهم سادتي الآن نحن مطالبون بالدفاع عن انفسنا وتفنيد هذه المزاعم بكل الوسائل الاعلامية والدبلوماسية الرسمية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني ونقل صور حية من تلك المناطق واستنطاق اهلها وتنظيم زيارات لكل المنظمات العالمية والاقليمية والدولية للمناطق المستهدفة وان نطرق كل الابواب ولا نستهين باي صغيرة او كبيرة وان نستند على شهادة اليوناميد التي اكدت فيها عدم استخدام السودان للاسلحة الكيمياوية فهي شهادة قوية من قوات يعمل السودان جاهدا لاخراجها فاذا كان السودان يستخدم مثل هذه الاسلحة فمن باب اولى ان تعلن ذلك في وقت مبكر لذا يجب ان نتمسك بشهادة «اهلها» ثم نطلب من كل اصدقاء السودان في العالم خاصة في الدول الافريقية والعربية ليقفوا معه وينهوا هذه الاتهامات وتذهب كما ذهبت اتهامات المحكمة الجنائية الدولية ويجب ان لا نسكت ابدا وان لا نصغر الموضوع ولتعلم كل القوى السياسية خاصة المعارضة ان القضية قضية وطن وان الوطن وطن الجميع واننا لابد ان نحافظ على امنه واستقراره وبعدها نفكر في كيفية حكمه او حتى من يحكمه.