التقزم وسط الأطفال؟؟

sada٭ كنت في الشارع ساعة خروج تلاميذ الأساس والثانوي من المدارس.. لفتت نظري مرافقتي في الرحلة إلى حالة التلاميذ.. قائلة: (شوفي الشفع ديل صغار كيف ما تقولي في الثانوي والأساس الحاصل شنو؟ زمان طلبة الثانوي والابتدائي كبار).
٭ ملاحظة صديقتي كانت حقيقة وهي صغر أحجام التلاميذ في مراحل الدراسة حتى في الجامعة.. وأخذنا في الحديث عن الظاهرة.. وتذكرت مقالة كتبها الدكتور نادر فرجاني حول برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر والمقالة كتبها في مجلة روز اليوسف عام 7991م وأذكر أن المقالة شدتني طويلاً ومع حديث صديقتي وملاحظتها رجعت لها بقول دكتور نادر ( الواقع إن المؤشرات إلى تردي مستوى المعيشة في مصر في السنوات الأخيرة سواء اقتصرنا على الأساسيات كما أسلفنا أو تحولنا على الآفاق الأرحب لمفهوم القدرة على الإنسانية في تعريف مستوى المعيشة عديدة وقوية ولكن لا يتسع لها المجال هنا ولكن ننهي هذه المقالة بإشارة لجانب يتصل بمؤشرات انخفاض الإنفاق على الغذاء في مصر، فقد راعى كاتب هذه السطور في زياراته الميدانية لبعض القرى أو النجوع في مصر انتشار التقزم بين الأطفال ويعني التقزم قصر القامة بالمقارنة بالعمر ويعد هذا الضعف والعجز من أسوأ عواقب التغذية إذ يعبر عن نقص تغذية مزمن ولا يمكن علاج التقزم بأية درجة من النجاح خاصة كلما كبر الطفل).
٭ وقد عدت لمراجعة بعض المؤشرات عن نقص الغذاء في النصف الأول من التسعينات والبيانات غير كافية ولكن يوجد مسميان مقارنان يتضمنان بيانات عن حالة التغذية للأطفال.
وهالني أن التقزم طال ما يزيد على ربع أطفال مصر الأصغر من خمس سنوات عام 2991 غير إن حالات التقزم زادت بعد ثلاث سنوات فقط إلى 03% وتتفاوت هذه النسبة كثيراً فتصل في ريف الصعيد مثلاً إلى 04%.
وغني عن البيان أن الأطفال المتقزمين يكبرون ضعاف البدن عليلي العقول فوهن الجسد لا يؤهلهم حتى للعمل الجسدي كما لا يستطيعون التعلم إن التحقوا بالمدارس إذ يمتنع عليهم اكتساب المعارف والمهارات الأساسية كالأطفال الأصحاء.
٭ ويعني استمرار هذا الوضع اجيالاً من المصريين ضعيفة البدن واهية المعرفة والمهارة تكبح حركة الاقتصاد والمجتمع كله عشرات السنين في المستقبل وهذا غيض من فيض فهل يمثل هؤلاء سنين مصر اقتصاد المعلوماتية وتنافس السوق العالمية الشرسة.
٭ هذا جزء صغير من مقالة دكتور نادر فرجاني حول برنامج الإصلاح الاقتصادي التي تنطبق على بلدان العالم الثالث أوردته وأنا أتأمل ما تفعله بنا سياسة التحرير ولا أدري كم دراسة تمت لمردودات سياساتنا الاقتصادية من قبل الاقتصاديين بالأحزاب السياسية المعارضة وأحزاب الحكومة.
٭ تأملوا معي أطفالنا وحالات التقزم بينهم.. أنظروا لتلاميذ الأساس والثانوي والجامعة.
هذا مع تحياتي وشكري