رصيدك دم

sare3o-osman-bashirالعديد من رسائل الاستغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والاتصالات الهاتفية تعلن عن حاجة ماسة لنقل دم لمن يعاني وتصلني هذه الرسائل دوما عبر الاسافير او بالاتصالات الهاتفية واشعر بان من يرسلها يصرخ بتوتر بان مريضة او مريضا كان صغيرا او كبيرا في حاجة ماسة لنقل دم وهي من اكثر الرسائل التي تجعلني اترك ما اقوم به واتجاوب مع نشرها بعد التيقن من مصدرها للجهات المختصة في مجال نقل الدم والتبرع به مثل بنك الدم المركزي وبنك الدم الالكتروني تلك الفكرة الرائعة التي انجزها الناشط في مجال العمل الطوعي الامين جعفر وبنك الدم الالكتروني عبارة عن بنك الكتروني يضم عددا كبيرا من المساهمين المتطوعين المستعدين دوما للاستجابة لصوت الاستغاثة كل حسب فصيلته وموقعه الجغرافي ويعتمد بنك الدم الالكتروني على تكوين قاعدة بيانات عبر الانترنت للمتبرعين والمستفيدين وأصحاب الفصائل النادرة من أجل تسهيل عملية التبرع على المتطوعين والمرضى حيث يتم نشر الحالات التي تحتاج للتبرع مع وصف كامل يحتوي علي نوع المحتاج وكمية الدم ونوع الفصيلة ومكان وجود المريض ورقم هاتف مرافق المريض حتي يتسني للمتبرعين التحرك كل حسب فصيلته وموقعه الجغرافي لمكان المريض وساهمت فكرة بنك الدم الالكتروني قدر الامكان في تغطية جزء من العجز الذي يواجهه بنك الدم المركزي بالخرطوم والتبرع بالدم من صور التطوع العظيمة لان المتبرع يهب شخصا اخر الحياة من نفسه والدم هو التعريف الصحيح للنفس التي حرم الله قتلها الا بالحق وهو سر حياة الانسان وتنبع اهمية التبرع بالدم لكونه يلبي النداء الطبي لعلاج الحالات الطارئة والحرجة والاسهام في نقل الدم من الإنسان الصحيح إلى الانسان العليل التبرع بالدم ينم عن الوعي والادراك اللازم باهمية تجهيز متبرع متيقن تماما بان هنالك ضرورة للتبرع بالدم كل ثلاثة اشهر للمزايا الصحية التي سوف يجنيها المتبرع السليم القادر علي التبرع دون ان يتاثر سلبا ويعتاد علي عملية التبرع ولايتم ذلك الا بتضافر جهود المؤسسات المختصة الطبية والحكومية ذات الصلة والوسائط الاعلامية واستخدام كل الوسائل من أجل التشجيع على اهمية التبرع بالدم من تلقاء أنفسهم أو عبر المبادرات الإنسانية التي تقام من وقت لآخر من قبل المنظمات الطوعية والجهات الرسمية ومن الصعوبة استيراد دم آمن من الخارج فتقارير منظمة الصحة العالمية تشير الي أن إمدادات الدم الآمن للانسان لا تكفي سوى 18% من سكان العالم الامر الذي يحتم علينا ان نتلافى هذه المشكلة بالسعي الي تشجيع وتحفيز الناس على التبرع لذلك علي الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني والمبادرات ان تسارع وتنتبه لاهمية وجود كيانات ناشطة بصورة مستديمة في مجال التبرع بالدم والوقوف خلف التجارب الناجحة ودعم بنك الدم المركزي بكل الاحتياجات والامكانيات للقيام بدور اكبر لتوفير السائل الحيوي سبب حياة الناس.