العدوى الحميدة

رزان-الهاديعندما تكون انت المتطوع الوحيد في البيت وتبدأ معركة النضال للحراك الطوعي واقناع آل البيت بحبك لعمل الخير وسريانه في دمك، في ذات الوقت هم يحاولون سحبك بعيداً عن هذه الساحة، وتبدأ طبول المعركة في القرع للاستعداد لها، وكل من الطرفين يوكل محامياً للمجادلة والدفاع عما في انفسهم بقوة، وهنا يكمن مربط الفرس، حاول دائماً الا تتعارك بل اطرح فكرك ودافعيتك لما تقوم به في العمل الطوعي، ووضح لهم ما هو العمل الطوعي وما هي فوائده، وكيف عزز الاسلام هذا الجانب سواء أكان في الكتاب او السنة، وكيف يتطور مجتمع بأكمله مع مفهوم التطوع الحديث، وكيف أن اناسا عاديين ساهموا في رفع الامم بفكرهم وجهدهم الطوعي البسيط، ولقد رأينا كثيراً من النماذج التي نجحت في هذا الامر، وسرعان ما تحولوا من متهمين الى ملائكة الرحمة، وكان السبب الاساس هو ايمانهم العميق بالفكرة والهدف السامي للحصول على رضاء الله، ولكل من يواجه مثل هذه الظروف ننصحه بأن يكون كالحبيب المصطفى، اتى فرداً بدين الاسلام وجاهد وثابر، وشنت عليه الحروب خصوصاً من بعض اهله وعشيرته بمختلف الطرق، ولكن بحكمته وحلمه وصبره وايمانه بالرسالة التي بعث من أجلها، استطاع ان يجعل كل من اراد به سوءاً درع حماية له من البقية، فيا جند الله في الارض اصبروا وصابروا ورابطوا وكونوا مصابيح الطريق الى اهلكم ليسيروا معكم خطوة بخطوة، واستفزوهم بصورة ايجابية واستدروا عواطفهم للتصدق والمبادرة منهم لمساعدة الغير، وبعد ذلك اشركوهم في ما تقومون به بصورة مباشرة او غير مباشرة حتى يصبحوا فاعلين في مساعدة غيرهم بمختلف السبل المشروعة، وعندها هم من سيلومونك اذا قصرت في واجبك تجاه من تتطوع لأجلهم، واقول دائماً «افضل طريقة للتواصل هي العطاء».