إعلام البرلمان !

421في الاخبار المنقولة عن البرلمان وحسب زعم بعض الرواة فإن وزير المالية والتخطيط الاقتصادي قد لوح بالاستقالة وقيل انه اعلن انه وبعد ان يضع الموازنة الجديدة فإنه سيتنحي عن منصبه ! وبالطبع لم يتسنَ لي التحقق من صحة الزعم لان هناك ازمة حقيقية في الوارد الاعلامي من جلسات البرلمان فالصحف ومناديبها لكل منهم رواية مختلفة وزاوية عرض تختلق لدرجة انك تقرأ حدثا وعرضا للمواقف بصيغ مختلفة رغم تزامن النشر واقرب الامثلة ما قيل عن خروج وزير الاعلام غاضبا من جلسة امس الاول بعد ان مسه رئيس البرلمان فغضب الاخير وغادر وهي رواية وفق ثقات تحققت منهم غير صحيحة البتة
قياسا علي ذلك لا يمكن القول ان ادعاء وزير المالية بالاستقالة يمكن التثبت من صحته وحتي ان صح فإن طريقة عرضه ستكون محل شك لكن السالب فيها انها ستؤخذ كرواية رسمية ويحدث هذا كما قلت لان اجراءات السلامة المهنية الصحفية بالبرلمان بها خلل كبير اذ واضح ان قدرة الفصل بين الرأي الخاص بالنائب مثلا والرأي الخاص باللجان والرأي الجمعي للبرلمان بها مشكلة اذ لا فصل بين هذا وذاك ويمكن ببساطة نسبة رأي نائب مستاء او متضجر ليكون لفظا عاما كما ان هناك خلطا بين معني منتوج الاحاطة وشواغل الاستدعاء والمهم فقط ان يحرث الاعلام ارض قبة النيابة وما تحتها ويخرج بما وقع عليه كان ذلك من مقام ان فلان سل (مركوبه ) او نسي عصاه كما حدث ومهدي ابراهيم الذي وجدت عصاته شهرة قاربت شهرة عصا موسى !
لقد تكررت الهفوات وتناثر اخبار القصص تحت بند مخرجات الاعلام البرلماني وتعددت الجلايط ان صحت الكلمة وان لم يتم الاستدراك فيسلمون انفسهم والنواب لمصاب جلل لن تصلح معه التصحيحات والاستدراكات بالنفي والايضاح المعدل لحقيقة ما نشر.
البرلمان يليق به ان يكون شفافا ومبذولا ما فيه للجمهور والعامة من عموم الشعب ولا اطالب بحجر او تضييق لكن ما نرجوه ان نري نقلا دقيقا وثقة لنعرف راسنا من كرعينا