في ندوة دور الدبلوماسية السودانية .. خبراء: العفـــو الـدولـية تـحــاول إعــادة الأزمــة

28-10-2016-09-7

الخرطوم :فاطمة رابح

الخرطوم :فاطمة رابح

اعتبر عدد من الخبراء السياسيين والقانونيين ان الجهود المبذولة من الرئيس عمر البشير وبصورة شخصية تجاه المحكمة الجنائية الدولية قد ساعدت في كسر الحاجز النفسي لدي القادة الافارقة وقادتهم للانسحاب من المحكمة .
واعتبر الخبراء ان المحكمة الجنائية أداة سياسية تستهدف الزعامات الافريقية قبل ان تكون عدلية وتحدث الخبراء باستفاضة شديدة حول محاولة اعادة أزمة الجنائية بالبلاد عبر المزاعم التي أطلقتها منظمة العفو الدولية مؤخرا وذلك في ندوة «دور الدبلوماسية السودانية في وأد المحكمة الجنائية» التي نظمها البرلمان القومي للشباب باتحاد المحامين أمس الأول،منتقدين بشدة الدعم الأمريكي للمحكمة الجنائية وقراراتها ضد الأفارقة على وجه الخصوص.

وأكدت الندوة على ان مزاعم منظمة العفو الدولية باستخدام اسلحة كيميائية في جبل مرة بدارفور تعتبر محاولة لاعادة انتاج أزمة المحكمة من جديد بعد ان تم في المرة الاولي شطب دعاوى استخدام اسلحة محرمة ، منتقداً الموقف الايراني نحو السودان فيما يختص بالمحكمة الدولية، واعتبرها تعاملت مع السودان في هذا الخصوص لموقف السودان معها في العام الماضي .
وقالت الندوة ان القارة الافريقية أصبحت تدرك ان العدالة لن تتحقق عبر هذه المحكمة وانما عن طريق العدالة الانتقالية داخل القارة نفسها.
وقال المرشح الاسبق لرئاسة الجمهورية البروفيسير مالك حسين ان موقف الرئيس عمر البشير الشخصي هو الذي ادي لفشل المحكمة الجنائية ، منوها الى ان دور الدبلوماسية في هذا الامر لم يكن بالصورة المطلوبة لا سيما بعد أن سمحت لمدعي المحكمة بزيارة السودان والحصول علي بعض المعلومات التي يريدها .
واعتبر في الندوة أن المواقف الشجاعة للبشير شكلت رسائل واضحة لافريقيا ولفتت انتباه القادة الافارقة الي ان ما تقوم به الجنائية ماهو الا استهداف لهؤلاء القادة منتقداً الدعم الامريكي لقرارات المحكمة الجنائية، متسائلا « كيف لامريكا أن تدعم مواقف الجنائية و في نفس الوقت غير عضو فيها ، وقال ان امريكا اكبر دولة منتجة للسلاح وتدير التقنيات بواسطة نظام الزر الواحد للضرب والتدمير كما أنها لا تزال تتباكي علي فشلها في صد هجمات« 11 % سبتمبر وأنها باتت تخشى ادارة الحروب من داخل اراضيها مع سعيها لادارة الحروب خارج الولايات المتحدة وفقا لسياساتها الخارجية.
عيوب لازمت قضاة الجنائية
من جهته قال نائب أمانة الشؤون العدلية بالمؤتمر الوطني النذير الطيب ان السودان تم اخضاعه للقرار وانه لا يجوز اخضاع الدولة حتي وان كان النص صحيحاً ، مشيراً الي العيوب التي تمت في تعيين قضاة المحكمة، وقال انهم ليسوا قانونيين وان المحكمة في اطارها القانوني معيبة ولم تكن مستقلة بل ان « 80% من تمويلها يأتي من الاتحاد الاوروبي ولم تخضع للمعايير القانونية المطلوبة مؤكداً ان« 36 % متهما كانوا من افريقيا كما لم تتهم المحكمة اي من الاوروبيين او الاسرائيليين رغم الممارسات البشعة في حقوق الانسان واستخدامهم لاسلحة محرمة دولياً مؤكدا علي الدور الشخصي الذي بذله الرئيس البشير في كسر الحاجز النفسي للافارقة .
الى ذلك أكد أمين العلاقات الخارجية بنقابة المحامين طارق عبد الفتاح ان المحكمة الجنائية انحرفت عن طريق العدالة واصبحت سياسية لا قانونية وان الادارة الامريكية علي قناعة ان الانتماء لهذه المحكمة سيقودها الي قضايا اخري، وانها أصدرت قانونا يحمي المواطن الامريكي من اية مساءلة قانونية من المحكمة .
واشار الى أن عددا من الدول الافريقية في طريقها للانسحاب من المحكمة بينها كينيا ، ناميبيا وغانا وقال ان افريقيا ادركت ان العدالة لن تتحقق عبر هذه المحكمة وانما عن طريق العدالة الانتقالية داخل القارة نفسها .
من جهته قال رئيس البرلمان القومي للشباب ياسر حسين ان المحكمة الجنائية انحرفت عن مسارها في تحقيق السلم والأمن الدوليين الي ملاحقة القادة الافارقة دون غيرهم وصارت مسيسة كما تطرق الي الرشاوى التي تلقتها الجنائية لتلفيق الاتهامات، وقال انها محكمة لا علاقة لها بالقانون .