ذاك البحار

424همس قهقهةُ وبكاء
وضجيج قد هذ الأنحاء
وكؤوس تتمايل طرباً
في أيدي السادة والزعماء
والليل ستائره سٌدل
والناس جميعاً سعداء
ياويحي من ليل أعرج
قد نسيي عصاه بطاولتي
يترنح بين الحسناوات
وتجيد يديه مراقصتي
أتوارى منه بلا جدوى
عيناه عشقنّ ملاحقتي
والصمت الغائب يلقي بي
في زمن يطفئ ذاكرتي
فيعود الليل ليسلبني
خوفي المزعوم بلاإستئذان
يجعلني أغرد كالعصفور
ويجبّ عن القلب الأحزان
يهديني جناحا يحملني
عبر الأزمان
يحط بحظي في عهد
سكنته أهازيج النسيان
فالعاشق شيخ مصداق
وله أتباع
وحديثه أوراد تُتلى
لا سلع تشرى وتباع
والعشق طريقه للجنه
لا درب ضياع
والكل ببحر الحب بدأ
لحبيبه سفنٌ وشراع
وأنا لا أملك تعويذة تأتيني
بقارب أحلامي عند الإبحار
أحتاج دليلاً يرشدني
فالبحر تعانقهُ الأسرار
الموج الغاضب والأنواء
تشتاق إلى ذاك البحار
بحار إنسان
لايخشى الموت ولا السلطان
داخله طفل أعشقه وهوى جبار
قصاصة أخيرة
من ديوان «وهمست إليك»