الحرب.. يا عرب!

433٭ كتبت خبراً عن حادث مروري (فظيع) وقع بأم درمان، ذلك كان عام 3891، كنت بصحيفة الأيام محرراً بالأخبار، إلا أن الأستاذ الراحل حسن ساتي كان رئيس التحرير قال لي (كم عدد الأموات، قلت، لم يمت أحد، بل اصابات متراوحة، فقال: الخبر، ليس به حدث لذلك يمكن نشره بالصفحة الثالثة، وليس الأولى..!!
٭ منذ ذلك، كل (الأخبار) بدون (حدث) لا أعيرها أي اهتمام.. لكن، هذه الأيام ومنذ فترة بل ومن (سنين مرت) أصبحنا نغني عن (واحسرتاه) واسفاه.. (للأحداث) التي تقع يوميناً بل كل ساعة، ربما كل الدقائق، هي (موت) بالرصاص والصواريخ والقنابل، وأصبح صوت (الطائرات المقاتلة) لا (يسكت)، حتى وان كانت هناك (هدنة) موقوتة.. فالقادة لحرب شرسة (يستعجلون القتل) الجماعي للأمة العربية.. وبصراحة أحسب ان ما يدور في الشمال العربي خاصة سوريا والعراق، منطقة (اشعال اللهب) والسعي نحو تغيير الخريطة العربية، وتقسيم دول المنطقة، وبالتالي الاتجاه شرقاً وغرباً وجنوباً.. لمسح (الهوية العربية) فهي ستعيش في عهد (استعماري بالقتال)، هذه الدول لا قرار لها، فأجواؤها مفتوحة لكل من أراد أن يطلق (رصاصة) رحمة للجنس العربي..!
٭ حقيقة، ان كل من العراق وسوريا (حبايبنا)، إلا ان الأخطاء التي ولجت إلى الأراضي جعلت العصابة الدولية أن (تتكاتف) من أجل ازاحة (كل غريب) أخذ (يهدد) ، فمثلاً، ما يسمى (بالداعش)، هو (قوة) من أين جاءت؟.. هي في الواقع (نبعت كتنظيم) طرح برنامجا للدولة الاسلامية، كما يسمونها.. لها ميولها السياسية والاستراتيجية وتمددت و(كبرت) وجعلت (أرض العراق) بالذات مباحة ومستباحة والآن يجري القتال من أجل (طرد داعش) من (الموصل)، إلا أن المسألة بها (تشابك مصالح وايدلوجياتها) ومن الصعوبة أن تضيع (الموصل) بعد أن تم تحرير مدن أخرى، أهمها الرمادي، والفلوجة، وغيرها من المناطق.. وفي (سوريا) هناك عشرات من المنظمات والجيوش تضغط على (الزناد) لقتل الآخر.. وتستمر المعارك حتى حين (طائرات القوى الدولية) (تفلق) في الأطفال وتقتلهم، كما (يقطع المزارع حبات البرسيم من الأرض الزراعية).
٭ وفي يوم واحد تابعت المعركة على الموصل، وشعرت بالحزن العميق، فأرض العراق التي زرتها ثلاث مرات في رحلات صحفية لا أقبل أن يمس العراق مكروه.. وكانت زيارتي الأولى ابان الحرب العراقية الايرانية، ووقف العراق بجسارة وعروبة و(تناولنا القهوة العربية على خط النار).. لذلك فإن الموصل، هي (بوابة) سيقع فيها الاعداء في جحيم بفضل (قوة الأسد العراقي) الذي طهر الأرض من أي دنس..! ورغم استعداد (داعش) لحرب طويلة.. إلا أن القوى البرية (وحدها) تتمسك ان تطرد (الداعش) و(طائرات) القوى الدولية التي تحوم وترمي قنابلها.. (يا ريت) قصدت تجمعات الأعداء، لأن بعض ما يصيب المدنيين انطلق من (الجو) الملتهب..
وفي كل من سوريا والعراق تبقى (الكلمة) أبلغ من (رصاص) ويا ريت (أن نسمع أحاديث حوار وسلام) بدلاً من أن تتحول (الأرض العربية هناك) بداية لحرب كونية قادمة، فلم نجد ان القوى الدولية التي تشترك في المعارك، ربما (اتجهت) إلى صراع وقد بدأ ذلك في توزيع (أرضنا) وربما تشجع الدول العالمية هذه (الداعش) فمن الذي صنعها ومن أين يأتيها السلاح.. انتبهوا يا عرب.. فأنتم عرب!