في ندوة «حال الغنا» بمركز راشد دياب للفنون:

الدكتور كمال يوسف: حال الغناء يتأثر بالحالة التى يعيشها السودان فى مساقاته المختلفة كافة

29-10-2016-06-8فى إطار اهتمامه بمجمل القضايا الثقافية والفنية المهمة والحيوية ، سلط مركز راشد دياب للفنون بمقره بالجريف غرب فى منتداه الدورى، الضوء على اكبر القضايا الفنية التى ارهقت الكثير من المراقبين والمتابعين للساحة الفنية فى السودان تحت عنوان «حال الغنا « تحدث فيه مجموعة من المختصين وصاحب ذلك تقديم نماذج غنائية قدمها الفنان سيد عوض كنموذج لاحد التجارب الغنائية الجادة باعتباره صاحب تجربة غنائية متميزة وضعت بصمتها على خارطة الغناء فى السودان فيما ادار الجلسة الاستاذ ياسر محمد بشير.
وبداية ربط الدكتور كمال يوسف حال الغنا بالحالة التى يعيشها السودان فى مساقاته المختلفة كافة وقال بالرجوع الى ذاكرة الغناء الحديث فى فجر الاربعينات من القرن الماضى هنالك اغنيات خطها عدد من الفنانين الكبار ولكن اليوم حدث تدهور كبير جداً فى الاغنية السودانية ، ويرى ان الفنان سيد عوض كنموذج يمتلك جرأة كبيرة فى طرح اعماله الخاصة واعتبرها دكتور كمال يوسف خطوة جادة فى سبيل تجربة جادة.
وفى تحليل اغنيات سيد عوض قال كمال يوسف ان هذه الاغنيات فيها تنوع كبير فى الشكل والمضمون وعلى مستوى الافكار اللحنية، واضاف بأن المفارقة الكبيرة ان سيد عوض يغنى بصوته هو على عكس الفنانين الاخرين الذين يلجأون الى تكرار الاصوات المسموعة ويرى ان الاعمال التى قدمها لا تقل جودة عن اعمال استمعنا لها من قبل عند كبار الفنانين ، ومن جانبه اوضح الدكتور كمال ان هنالك مجموعة من المشكلات التى تواجه الفنانين الشباب من بينها عدم تسجيل اغنياتهم فى الاذاعة.
وفى السياق نفسه تحدث الاستاذ الصحفى والناقد الفنى الزبير سعيد عن تجربة سيد عوض الغنائية فقال: تكفى شهادة الفنان عثمان حسين والشاعر صلاح حاج سعيد فى هذا الصوت المميز واعترف بوجود تراجع كبير على مستوى الذائقة الفنية فى السودان وربطها بالابداع عموماً، وصفه الزبير سعيد بما يشبه «اليتم» وفى الوقت ذاته ربط تطور الامم بتطور فنونها، واكد الاستاذ الزبير سعيد بأن هنالك إزمة كبيرة تمر بها حالة الغناء فى السودان مشيراً الى اختلال فى المعايير على الاصعدة كافة.. وذهب الى ان الغناء الجاد كثير، لافتاً الى ان هذا الغناء يمثل احد افضل المجالات لقراءة الهوية السودانية داعياً الى فتح المنابر الاهلية والرسمية لتقديم النماذج الجادة ، وذهب الزبير سعيد فيما يتعلق بتجربة الفنان سيد عوض بانه فنان جاد يتميز بتجربة فريدة ومسؤولة قادرة على رفد الابداع السودانى بالجديد، ومن جهته اشاد بمؤسسة اروقة ووصفها بأنها صاحبة مجهودات خلاقة تهدف الى اصلاح الذائقة الغنائية مشيرا الى تجربة مهرجان الاغنيات.
وفى كلمته اكد الدكتور راشد دياب بأن المركز يسلط الضوء على تجارب وموضوعات مختلفة واشار الى ان هنالك غناءً جادا فى الساحة الغنائية وذهب الى القول ان التلحين يعد من اصعب انواع الفنون ويرى ان هذا التلحين يمثل نتاج خبرة اجتماعية تعمل على تحليق الارواح بين الوجدانيات، وربط دكتور راشد تدهور الغناء بفقدان الحس والذوق.
وفى مداخلته ثمن الاستاذ السمؤال خلف الله على ما طرحه كل من دكتور كمال يوسف والاستاذ الزبير سعيد وقال ان نجاح الفنان بالضرورة ان يأتى بإنتاجه الخاص، ومن جانبه اشاد بتجربة الفنان سيد عوض داعياً الى تقسيم الفرص بالعدالة فى القنوات المختلفة ، ومن جانبه وعد الاستاذ السمؤال خلف الله بعودة مهرجان ميلاد الاغنيات فى شكل جديد وصفه بالبانوراما.
وفى الامسية ذاتها افتتح الدكتور عمر خليفة مكى الاستاذ بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا بصالة مركز راشد دياب للفنون معرض الفنان التشكيلى عدلان يوسف بعنوان «قيمة اللاشيء»، ويستمر المعرض حتى 29/10/2016م صباحا ومساءً بقاعة العرض فى مبانى المركز.