مواصفات الملحق الإعلامي

m-almuatasim٭ ما هى معايير ومواصفات اختيار الملحق الإعلامي في سفاراتنا بالخارج إن كانت هنا معايير في الأصل بعد أن شهدت بعض سفاراتنا في السنوات الماضية عدداً من الملحقين الإعلاميين جاءوا لتلك الوظيفة عبر (الواسطات) والولاء للحزب الحاكم أو ذلك الحزب المتحالف مع الحكومة بدون اختبارات أو منافسة مع آخرين قد (يكونوا) أكثر تأهيلاً ومقدرات في أداء تلك المهمة التي لم نولها الاهتمام الجاد في الاختيار الدقيق وكأنها وظيفة (أكل عيش) كالمحاصصة التي أصابت كل الحكومات بالشلل في المركز وفي الولايات. فالملحق الإعلامي تأتي أهميته في سفاراتنا بالخارج بعد السفير مباشرة إن لم يتساوى معه في توطيد العلاقات الرسمية إلا أنه يتحرك في مساحات أكبر من حيث التواصل مع منظمات المجتمع المدني ومراكز البحوث والدراسات والأجهزة الإعلامية في البلد التي يعمل بها بجانب تواصله مع الجالية السودانية في كل نشاطاتها الاجتماعية والثقافية وبالتالي يجب أن يتم اختيار الملحق الإعلامي وفق مواصفات ومعايير تنسجم مع طبيعة الدولة الموفد اليها من حيث معرفته للجغرافيا والتاريخ لتلك الدولة ونظام الحكم فيها وطبيعة السكان وأصولهم وثقافاتهم بجانب إجادته للغة الإنجليزية أو الفرنسية اذا كانت هى اللغة الرسمية في تلك الدولة والذي يذهب إلى الصين يجب أن يكون ملماً باللغة الصينية وكذلك الدول الناطقة بالاسبانية لأن ذلك يسهل عليه كثيراً ويجعله قريباً من الفهم الصحيح لدوره في نقل الصورة الحقيقية لبلادنا في الخارج وبالتالي يجب أن يتم الاختيار للملحق الإعلامي عبر منافسة مفتوحة بين المتقدمين لتلك المهمة كما يجب إعداد الموفد بشكل جيد من حيث التدريب والاعداد الذي يؤهله للأداء الإعلامي السليم في موقعه الجديد.. وتأتي أهمية الملحق الإعلامي بصورة متغيرة بعض الشيء في المرحلة المقبلة ونحن بصدد التسويق والترويج لمخرجات الحوار الوطني خاصة في دول أوربا والولايات المتحدة الأمريكية التي أرى أن الاختيار فيها لشخص (مكي المغربي) كان موفقاً حيث عكف منذ وصوله في إختراق الصحافة الامريكية ومراكز الدراسات بصورة شهد بها المجتمع السوداني في واشنطن ويأتي هنا الاهتمام بصورة مكثفة للتواصل مع دول أوربا عبر الملحقين الإعلاميين المؤهلين والداعمين للحوار الوطني فالصورة السودانية بالنسبة لكل دول الغرب سيئة للغاية ومرتبطة بالحروب وإنتهاكات حقوق الإنسان وتحتاج إلى ملحق إعلامي ناشط وذي كفاءة عالية واجتماعي من الطراز الأول حتى ينجح في تغييرها عبر نقله لحقيقة ما يجري في السودان من إجماع وطني لوقف الحرب وإحلال السلام والترويج للوثيقة الوطنية كوسيلة سلمية لاستقرار بلادنا في إتجاه الدولة السودانية الديمقراطية الحديثة الملتزمة بكافة العهود والمواثيق التي صادقنا عليها منذ أن نال السودان استقلاله وحتى اليوم كما ان للملحق الاعلامي دورا في التبشير بالاستثمار ودعوة رجال الاعمال الأجانب لزيارة بلادنا وكذلك قادة منظمات المجتمع المدني حتى نشاهد عن قرب أن بلادنا آمنة لا يوجد فيها إرهاب أو تطرف أو تفرقة دينية بين مكونات الشعب فالمرحلة القادمة هى مرحلة الملحق الإعلامي المؤهل والنشط وبلادنا تعج بالكفاءات المؤهلة لأداء تلك المهمة بعيداً عن المحسوبية والمجاملات فنحن محتاجون لملحقيات في الدول التي تعادي السودان أكثر من الذين يساندونا في خطواتنا نحو الاستقرار والسلام.