«حلفا « ..هواتف وصواعق وكوارث..!!  

haga-ghariba

عكرت حوادث مؤسفة أجواء فرحة العيد بحلفا الجديدة ونسأله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ويعافي المصابين ..!!
أما الحادثة الأولى فقد نجمت كالعادة جراء تصادم « بص» سفري باحدى حاويات نقل الغاز « تانكر» عشية وقفة العيد مما أدى إلى وفاة نحو أكثر من اربعة عشر وإصابة آخرين ، وتعتبر من الحوادث البشعة حتي ولو صنفتها الجهات المسؤولة بأنها خارج نطاق التفويج، فالعبرة بأعداد الضحايا والمصابين وليس بالمنظومة..!!
والثانية عبارة عن سلسلة من الحوادث العجيبة المرتبطة بفصل الخريف حيث ضربت عدة صواعق عددا من المواطنين في مناطق متفرقة في قرى حلفا وأودت بحياة أربعة منهم بسبب استخدامهم للهواتف النقالة «الموبايلات» أثناء هطول الأمطار في أماكن مكشوفة مع نشاط حركة البرق والرعد   ..!!
وفي اعتقادي ان شركات الاتصالات تتحمل جزءاً من المسؤولية في تلك الحوادث لأنها لم تزود عملاءها ومستخدميها بالارشادات والتحذيرات الضرورية في مثل تلك الظروف ولم تحذو حذو هيئة الأرصاد التي تقدم تلك الخدمة للناس مجانا رغم انها لم تحصل ولا على جنيه واحد من أي شخص بعكس تلك الشركات التي تجني المليارات ..!!
إن كل الحوادث سواء كانت من صنع بني البشر أو من الطبيعة لاتخرج من دائرة القضاء والقدر، ومع ذلك فإننا مطالبون بأن « نعقلها ونتوكل « وان « نفر من الاجرب كما نفر من الاسد» او كما قال أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب « نفر من قدر الله الى قدر الله » ..!!
وحكاية الصواعق ليست جديدة ولا سابقة في المنطقة وإنما  الجديد دخول الهواتف على الخط، ومن أشهر تلك الحوادث في عصر ما قبل الهواتف الذكية هي تلك التي قتلت مواطنا كان يسير في السوق برفقة شرطي في كامل لبسته العسكرية، وقيل أن « بلدياتي» الشاهد في تلك الكارثة قال في أقواله للمتحري :-« المرحوم والعسكري كانوا ماشين جنب بعض وماسكين بعض لكن سبحان الله جات الصاقعة ضربت المواطن في حين إنو العسكري كان جاهز ولابس رسمي ..!!» ..!!

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

16 + one =