جنوب كردفان .. «فرقة أشبال تلا» …!! 

radar   الهبت فرقة «أشبال تلا» مشاعر الحضور الكبير من التنفيذيين والتشريعيين والسياسيين والرسميين والشعبيين بما قدمته من اداء رائع تفوقت به علي رصيفاتها من الفرق التراثية المتعددة والتي اشتهرت بها جنوب كردفان ، تفوقت الفرقة بتلك الليلة الثقافية التراثية الفنية التي كان مسرحها استاد كادقلي ليومين متتاليين علي شرف مجلس الولايات بانعقاد جلسة استثنائية بكادقلي ، وقد لفتت فرقة «اشبال تلا » انظار الجميع وقد تجاوب معها الحضور الكبير بدون حواجز وبدون برتكولات وقد عبر الجميع عن شعورهم «برتكول جلي» كما يقول مدير التحرير محمد حامد جمعة،  ولكنها كانت لحظات مهمة خرجت بانطباع جيد لدي الجميع حكومة ومجتمعا .
بلا شك انها لحظات ودع فيها اهالي كادقلي الاهات والاوجاع والالام والحسرة والندم ، للحال الذي وصلت اليه الاوضاع في جنوب كردفان خلال «5» سنوات ونيف من الحرب او قل أكثر من «24» عاما في تاريخها الحديث ، وللحكامة بت البولاد حديث وللهداي ابو شاخورة كلام يؤكد ذلك  ، ولم تزد تلك الحرب اللعينة أهل جنوب كردفان الا مزيدا من القتل والتشريد والعاهات وتدمير مقدرات إنسانها ومقومات البلاد الاقتصادية والتنموية وما دونها وفوقها .
تلك اللحظات كانت مهمة للهروب من هذه الدوامة ليجد الانسان «جرة نفس» للترويح وهي بلا شك خطوة ضرورة فطرية وحاجة نفسية وعقلية وجسمانية إنسانية كامنة في أعماق كل إنسان ، فكانت بذاتها خطوة مهمة لتجديد النشاط وتقوية الإرادة وتغزية وتنمية الروح الحسية والمعنوية ، وهي فطرة يولد عليها الانسان وتمتد وقد تضعف أو تزداد بامتداد عمر الإنسان ، ولذلك كانت الليلة «الغنائية الثقافية التراثية الفلكلورية» باستاد كادقلي ضرورية ومهمة للترويح عن النفس مع الفن والابداع والتراث الثر والثقافة السودانية الاصيلة والأغاني والاهازيج التي تجسد الهوية السوداناوية والفلكلور المتنوع المتعدد بتعدد شعب جنوب كردفان ، بينما اثبتت فرقة «اشبال تلا الثقافية التراثية» انها ولدت باسنانها ولها مستقبل واعد واصبح يشار اليها بالبنان .
ولكن دعونا نتساءل من هم «اشبال تلا»؟! يقول كل من مايسترو الفرقة معتصم والفنان أحمد محجوب «تتو » ان معني كلمة «تلا» تعني كادقلي بالرطانة والفرقة تتكون من كل مكونات كادقلي الاثنية ويعود تاريخها للعام 2000 ،  ويؤكدان ان الفرقة تتكون من «10» من البراعم و«12» من الاشبال بالتساوي من البنين والبنات.
ويقول ما يسترو الفرقة انهم ينتهجون منهجا اجتماعيا وتربويا متطورا يتم من خلاله عزل اي من البراعم بمجرد وصوله مرحلة البلوغ ، فضلا عن «7» اخرين تضمهم الفرقة من كورس وعازفين وفنان واعلامي ومايسترو .
ويقول المايسترو ان الفرقة قد نالت اول جائزة لها في العام 2014 لدي مشاركتها لاول مرة بمهرجان الجزيرة كما احرزت كأسا ومن ثم احرزت كأسا عربيا وميداليات بجمهورية مصر   باسم السودان وجنوب كردفان بكامل كياناتها ، كما شاركت في الدورة المدرسية بشمال كردفان ونالت جائزة والفرقة جاهزة للمشاركة في الدورة المدرسية بالنيل الابيض ، لا سيما وان معظم البراعم طلاب بمدرسة عبد الله بن عباس في حي مرتا بكادقلي .
ويؤكد المايسترو معتصم ان من أسباب اهتمامهم بالتراث المحافظة عليه من الاستلاب الفكري والغزو الثقافي في ظل الهجمة الثقافية العالمية الشرسة والتي ظل العالم يستخدم فيها أحدث وسائل التكنلوجيا .
الا ان فرقة اشبال تلا تحتاج لدعم ورعاية وانها احق وجديرة بذلك ونسجل هنا صوت لوم ضد وزارة الثقافة الاتحادية والولائية ولحكومة الولاية ولكل من ذوي الشأن والاختصاص لماذا لا تجد فرقة اشبال تلا بما تتميز به من الابداع الرعاية والعناية ؟ .