قرار تنظيم سوق النقد الأجنبي.. خطوة في الاتجاه الصحيح

أصحاب العمل :القرار شجاع واختراق كبير في عقلية السياسات النقدية

الخرطوم :رجاء كامل : رحاب عبدالله

03-11-2016-05-3قرَّر بنك السودان المركزي، امس الاول، العودة مجدداً إلي سياسة «الحافز» عند شراء النقد الأجنبي من السودانيين العاملين بالخارج والمصدرين، وبقية البائعين للنقد الأجنبي، بغرض جذب مزيد من الموارد ولتوحيد واستخدامها بواسطة المصارف والصرافات والمصدرين مما سيؤدي الي رفع سعر الدولار الي الضعف ، وشهدت العملة السودانية تراجعا مخيفا بعد انفصال جنوب السودان وذهاب عائدات البترول الي الدولة الوليدة ووصل سعر الدولار في الموازي «السوداء» الي 16 جنيها.
ففي الوقت الذي انتقد فيه مستوردو الأدوية قرار بنك السودان القاضي بالغاء خصم «10%» من حصيلة الصادرات السودانية لصالح استيراد الأدوية حيث انهم قطعوا بأن الامر تحرير سعر الدولار للأدوية فقد أكدوا انه حتما سيرفع أسعار الأدوية رغم ان الأمين العام للغرفة القومية للمستوردين علي صلاح أكد في تصريحات صحفية موقف الغرفة التجارية الداعم لتحرير جميع السلع بما فيها الأدوية، وقال إن تحرير السلعة يخلق روحاً تنافسية جيدة، منوهاً الي أن توفر الدواء بأسعار أغلى أفضل من انعدامه مع انخفاض أسعاره .توقعات بارتفاع في أسعار العملات ومن ثم انخفاض غير مسبوق.
غير ان القرارات المصاحبة لهذا القرار والتي من بينها العمل بنظام الحافز لجذب مدخرات المغتربين وجدت استحسانا من كثير من الجهات واعتبرته اوساط اقتصادية عديدة تدخلا حاسما من البنك المركزي لتصحيح مسار سوق النقد الأجنبي وعدوه سينعكس ايجاباً علي زيادة العرض من العملات الأجنبية ويعيد الثقة للمغتربين في الجهاز المصرفي وتوقعوا ان يسهم القرار في تراجع سعر الصرف في السوق الموازي وانحسار المضاربات قبيل ان يستدركوا امكانية ان يشهد سعر الدولار في الايام الاولي لتطبيق القرار ارتفاعاً بيد انهم قطعوا بأنه سيعود مرة اخرى ليشهد انخفاضاً غير مسبوق .
تحرير سعر الصرف :مطلب وزراء مالية وصندوق النقد
03-11-2016-05-4والشاهد ان عددا من الخبراء الاقتصاديين كانوا قد نصحوا الحكومة بتحرير سعر الصرف وتعويم الجنيه السوداني فهو كان احد مطالب وزير المالية السابق علي محمود ، كما ان وزير المالية الاسبق الخبير الاقتصادي عبد الرحيم حمدي كان قد نصح في تصريحات سابقة بنك السودان بتحرير سعر صرف العملات الأجنبية وتعويم الجنيه لمواجهة التدهور المستمر في قيمة الجنيه السوداني في مقابل العملات الأجنبية الاخري، فضلاً عن ان صندوق النقد الدولي قبل اسبوعين نصح الادارة الاقتصادية للحكومة السودانية بتحرير سعر الصرف.
اتحاد أصحاب العمل:قرار شجاع واختراق في عقلية سوق النقد
و ثمن اتحاد اصحاب العمل قرار بنك السودان المركزي الخاص بتنظيم سوق النقد الأجنبي والذي شمل تجديد العمل بنظام الحافز والغاء نسبة «10%» من حصائل الصادر لصالح استيراد الدواء، وقال علي لسان أمين الاعلام والناطق الرسمي باسم اتحاد اصحاب العمل السوداني دكتور أمين عباس في حديثه لـ«الصحافة» امس عبر الهاتف ان أصحاب العمل كانوا ينادون منذ فترة باتخاذ سياسات في مثل هذا المستوى، ووصف القرار بالشجاع واختراق كبير في عقلية السياسات النقدية وتحفيز المغتربين وقطع بأنه لن تكون هنالك وسيلة تشجيعية سواها للمستوردين والمغتربين التي تقدر مواردهم بأكثر من ثلاثة مليارات دولار، واعتبر ان السياسة هذه جاءت مثالية في التعامل مع عقدة النقد الأجنبي وعدّها سوف تلعب دورا كبيرا في حفز الصادر واستقطاب تحاويل المغتربين والتي كان معظمها خارج الجهاز المصرفي مما شكّل تشوهاً كبيراً في البنية النقدية فيما يتعلق بالنقد الأجنبي، بيد ان دكتور أمين عباس قطع بأن هنالك تحديات ستواجه تحقيق الهدف المنشود ونادي بضرورة تنظيم حملة اعلامية توعوية للمغتربين تتم عبر الملحقيات الاقتصادية وقيام وفود من البنك المركزي بغرض اعادة الثقة التي كانت مفقودة بين المغتربين والقنوات المصرفية الرسمية.
وشدد دكتور أمين علي اهمية مراقبة السوق الموازي لتجنب اي آثار سلبية مثل مضاربات تجار العملة وسماسرتها الذين لن يتوقفوا من مقاومة مثل هذه السياسات ،مشيرا لضرورة تنشيط عمل الصرافات ودعمها داخل السودان ولافرعها خارج البلاد خاصة في دول الخليج .
المصدرون والمغتربون ..أكثر الرابحين
ولم يتوقع المصدرون والمغتربون ان يستجيب بنك السودان لهذه المطالب بتلك السرعة، وألغي بنك السودان منشوره السابق بتخصيص 10% من حصيلة الصادرات غير البترولية المخصصة لاستيراد الأدوية، ووجه المصدرين ببيع حصائل صادراتهم للمصرف المصدر لاستمارة الصادر، كما وجه المصارف بالاستمرار في بيع مشترياتها من النقد الأجنبي لكافة الاستخدامات المسموح بها من قبله علي أن يضاف إليها استيراد الأدوية البشرية والبيطرية والمواد الخام لصناعة الأدوية البشرية والبيطرية.
من جهتهم رحّب المصدرون بقرار الغاء خصم نسبة «10%» من حصيلة الصادرات غير البترولية لصالح استيراد الأدوية وقطعوا بأنهم كانوا يتحملون عبئاً من مسؤولية الدولة ،مشيرين الي انهم تضرروا ضرراً بالغاً من هذا القرار وآن الاوان لترجع الامور لنصابها .
خبراء اقتصاديون يرحبون بإعادة الحافز عند شراء النقد الأجنبي
رحب عدد من الخبراء الاقتصاديين بقرار بنك السودان الذي أصدره أمس الاول والمتعلق بضوابط تحرير سعر صرف الدولار لاستيراد الأدوية وتحويلات المغتربين وتذاكر الطيران للشركات الأجنبية، موضحا أن ذلك يعتبر إعادة لضوابط العمل بسياسة الحافز عند شراء النقد الأجنبي .

عبد الرحيم حمدي

عبد الرحيم حمدي

وقال وزير المالية الأسبق عبد الرحيم حمدي إن القرار خطوة في الاتجاه الصحيح وظللت أدعو له منذ سنين طويلة ، داعيا للمزيد من الخطوات الجزئية والكلية المتعلقة بتعديل السياسات الانكماشية للنقد الأجنبي حتي ينطلق الاقتصاد السوداني في طريق النمو والإزدهار .
وأشار الي بعض الملاحظات علي القرار موضحا بأن إعلان حافز يومي للشراء سيظل يعطي تجارالعملة مؤشرا واضحا ليعلنوا حافزا أعلي ربحا يؤدي في النهاية لهزم السياسة مطالبا بإلغاء الحد الأعلي . وأضاف في ملاحظته الثانية الي أن تمسك البنك المركزي بإدارة العملية يعني عدم تحريرها موضحا باننا نري في حالة شراء البنك المركزي للذهب قد لا يتبع السعر الحقيقي وقد يتوقف تماما في الشراء أو يتجمد عند سعر غير حقيقي، مشيرا الي أن ذلك يعتبر مهددا واضحا للسياسة وكان من الاجدر ان تدار السياسة بجهة اخري عن طريق المصارف كتجربتنا عند تطبيق سياسة التحرير الاولي .
وقال حمدي في ملاحظته الثالثة إن هناك تعقيدات تكتنف سياسة التطبيق مطالبا بإزالتها وضرب مثالا لذلك بتحرير شراء وبيع تذاكر الطيران، كذلك تساءل حمدي عن وضع المستثمرين الاجانب في السياسة كما انه استغرب من ان بيع 70% من مشتريات البنوك زائدا 100%من مبيعات شركات البترول بالسعر الرسمي «بدون حافز » لبنك السودان لا يعني ان البنوك التجارية ستدعم بنك السودان، متعجبا بان ذلك لا يعقل، كما تساءل عن امكانيات وزارة المالية لدعم مشتريات الأدوية الاساسية وأدوية العلاج المجاني بعد ارتفاع سعرها.
من جانبه رحب الخبير الاقتصادي دكتور الكندي يوسف المستشار بمجلس الوزراء بالقرار، مشيرا الي أن عملية التحفيز ستساهم في استقطاب تحويلات المغتربين الذين يزيد عددهم يوما بعد يوم، موضحا أن التحويلات يمكن ان تسد الفجوة في النقد الأجنبي التي عاني منها بنك السودان لفترة طويلة .
وأشار الي أن تقارير المؤسسات المالية الدولية اشارت الي أن مدخرات المغتربين خارج السودان تقدر بأكثر من أربعة مليارات دولار سنويا ويتم توجيهها الي دول الخليج لتوظيفها أو الي جمهورية مصر العربية لشراء الشقق .
ودعا الكندي للمزيد من القرارات المحفزة والتحرير الكامل لسعر الصرف بنهاية البرنامج الخماسي عندما نصل لنقطة التعادل التي يتساوي فيها العرض والطلب، موضحا بان مدخرات المغتربين يمكن أن يستفاد منها في تكوين المحافظ الاستثمارية او في شكل مشروعات تمنح للمغتربين مع بعض التسهيلات في إجراءات الاستثمار، مناديا بالاهتمام باقتصاديات الهجرة المتعلقة باعداد مهاجرين وفقا لمتطلبات سوق العمل الخارجي.
خبراء يتوقعون ارتفاع أسعار العملات مؤقتاً
وتوقع عدد من الخبراء الاقتصاديين ارتفاع أسعار صرف العملات وخصوصا الدولار في مقابل الجنيه السوداني ، ونظرا لعدم وضوح السياسات المالية والنقدية لبنك السودان فإن الكثير من المصدرين والمغتربين لا يثقون في قرارات وسياسات البنك المركزي ولا يتوقع ان يجد القرار التجاوب الذي يتطلع اليه البنك المركزي والحكومة من اتخاذ مثل هذا القرار .
وذكر احد العاملين بالخارج أن تطلعاتهم للحوافز التي يتوقعونها يجب أن تكون حوافز ملموسة وجاذبة لأموال السودانيين العاملين بالخارج والتي حددها في شكل اعفاءات جمركية ومنحهم فرصة استيراد سيارات وسلع معفية من الجمارك الباهظة التي تفرض عليهم .

دكتور محمد الناير

دكتور محمد الناير

ويري الخبير الاقتصادي دكتور محمد الناير ان قرارات بنك السودان المركزي الاخيرة لو نظرنا اليها من زاوية الصادرات والمغتربين نجد انها ستزيد من حجم وحصيلة الصادرات غير البترولية وتزيد من عائدات تحويلات المغتربين عبر القنوات الرسمية شريطة ان يكون لبنك السودان من الاحتياطات ما يمكنه من الضخ في المرحلة الاولي حتي لا يتحرك السعر في السوق الموازي ولا يعود للقفز اخري وهذا يعني ان القرارات لها مردود ايجابي علي الصادرات والمغتربين.
وقطع الناير انه فيما يلي قضية الدواء فان القرارات سترفع من سعره وهذا يؤثر علي المرضى ومحدودي الدخل بصورة كبيرة مما يجعل شركات التأمين الطبي والتأمين الصحي بان تعيد النظر في رفع أسعار اقساط التأمين وبالتالي زيادة عبء اضافي علي المواطن خاصة وان هناك بعض الأدوية خارج مظلة التأمين مما يزيد من تكلفة الأدوية.
ونبه الناير ان علي الدولة ان تعمل علي ضبط الأسعارفي الاسواق وفق آلية تتوافق مع سياسة التحرير والا سيكون مردود هذه القرارات اثار سالبة. وقال ان هذه القرارات هي تحرير غير معلن لسعر الصرف او تعويم للجنيه السوداني.
بينما قطع الخبير الاقتصادي دكتور هيثم فتحي ان استقرار سعر صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية يقايس به اداء البنك المركزي في تحكمه في التعامل في النقد الأجنبي وتقريب الفجوة بين سعر الصرف الرسمي للدولار و السعر الموازي ومدي اتخاذ البنك المركزي اجراءات لترشيد الطلب علي النقد الأجنبي وزيادة المعروض منه بجانب خلق مناخ جاذب للاستثمار الأجنبي .
ويري هيثم ان الأموال التي ضخت في المصارف التجارية السودانية لتوفيرها للمستوردين بالسعر الرسمي إضافة لسماح البنك المركزي للمصارف بتحويل أرصدتها بالعملات الأجنبية إلي حساباتها بالخارج من شأنه أن يقلل الطلب في السوق الحر علي النقد الأجنبي وبالتالي تدني أسعاره. لافتا الي ان سعر العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني سيظل مرتفعاً ولذلك ستراوح الأزمة مكانها وإن الحل الجذري لن يتحقق إلا إذا ارتفع السودان بإنتاجيته وزاد كمية صادراته وشدد علي اهمية العمل و الاستمرار في سياسة توحيد وإصلاح سعر الصرف وإزالة التشوهات من خلال تطبيق تحريك سعر الصرف بمرونة بهدف الوصول إلي سعر موحد ومستقر تحدده قوي العرض والطلب في سوق النقد الأجنبي ، مؤكد الالتزام بتطبيق السعر المعلن بواسطة بنك السودان المركزي والمصارف والصرافات علي كافة المعاملات بالنقد الأجنبي ولكافة الجهات دون تمييز بما في ذلك المعاملات الحكومية.
وقال المتحدث الرسمي باسم البنك المركزي، حازم عبدالقادر، في تعميم صحفي، إن نظام الحافز سبق أن تم تطبيقه في العام 2010، وكانت من أكثر الأوقات جذباً وحشداً للموارد من السودانيين العاملين بالخارج وغيرهم. وأضاف قائلاً «مبلغ الحافز يجعل أسعار الشراء مجزية ومتطابقة مع أسعار السوق الحر». ونبَّه حازم إلي أن القرار يأتي في إطار المراجعة المستمرة لسياسات البنك المركزي في إدارة سعر الصرف المرن المدار، بغرض جذب مزيد من الموارد ولتوحيد استغلال واستخدام هذه الموارد بواسطة المصارف والصرافات في أوجه الاستخدام المسموح بها .
فاجأ بنك السودان المركزي الجميع وحرر سعر صرف الدولار باعادته العمل بسياسة «الحافز» عند شراء النقد الأجنبي من السودانيين العاملين بالخارج.
ونبَّه عبدالقادر إلي أن القرار يأتي في إطار المراجعة المستمرة لسياسات البنك المركزي في إدارة سعر الصرف المرن المدار، بغرض جذب مزيد من الموارد ولتوحيد استغلال واستخدام هذه الموارد بواسطة المصارف والصرافات في أوجه الاستخدام المسموح بها.
وكان بنك السودان اصدر عددا من المنشورات التي توضح وتشرح هذا القرار. وقد تلقت صحيفة «الصحافة» نسخا من هذه المنشورات، فيما أكد تاجر عملة فضل حجب اسمه ان قرار بنك السودان الاخير كان متوقعا في ظل الارهاصات الاخيرة التي ظل يلوح بها البنك المركزي مؤخرا والجلسات بالمجلس الوطني التي ظل السؤال عن كيفية السيطرة علي أسعار الدولار وقال التاجر « لم نتوقع ان يتم تسديد الضربة القاضية سريعا بهذا الشكل والسرعة » مشيرا الي الخسائر التي تكبدها التجار جراء هذا القرار والتي قدرت بمليارات الجنيهات وكشف التاجر ان تجار العملة ينقسمون الي ثلاث فئات تجار صغار وهم يتعاملون مع جمهور المواطنين مباشرة واخري تتعامل مع تجار الاستيراد والتصدير بجانب فئة اخري ترتبط بالصرافات وهي الفئة التي تغذي كافة المتعاملين في بيع وشراء العملات الحرة لكن بمبالغ كبيرة ولها عدة اذرع وعلاقات متشعبة مع اجهزة وافراد بداخل الدولة وهي الفئة التي لا يتم اعتقالها او محاسبتها ويقع كل الضرر علينا نحن المتعاملين مع الجمهور مطالبا الاجهزة الامنية بالكشف عن اسماء بداخل الدولة تعمل علي رفع أسعار الدولار ولها مصالح .
ضوابط تحويل فوائد مبيعات تذاكر شركات الطيران
وفيما يلي منشور ضوابط تحويل فوائد مبيعات تذاكر شركات الطيران الأجنبية العاملة بالبلاد وجه البنك المركزي بتضمين تحويل الفوائد لاستخدامات مشتريات المصارف من النقد بموجب شهادة معتمدة من سلطة الطيران المدني ويتم تحويلها عبر المصارف بعد التصديق عليها من ادارة بنك السودان والاستمرار في العمل ببيع التذاكر من شركات الطيران الأجنبية بالعملات الأجنبية للاجانب باستثناء السودانيين حملة الجوازات الأجنبية والمقيمين بالسودان اضافة الي السودانيين العاملين بالخارج واستمرار شركات الطيران الأجنبية بفتح حسابات بالعملة المحلية لدي المصارف بعد موافقة مكتوبة من سلطة الطيران المدني يسمي حساب فوائض مبيعات تذاكر شركات الطيران الأجنبية العاملة بالبلاد وفتح حساب مكتبي وسيط بالنقد الأجنبي يسمى حساب تحويل فوائض مبيعات تذاكر شركات الطيران الأجنبية يتم تغذيته من مبيعات المصارف للشركات المذكورة علي ان يستخدم هذا الحساب فقط لتحويل صافي فوائض مبيعات الشركات تذاكر شركات الطيران الأجنبية ومنع بنك السودان المركزي اصدار تذاكر سفر بالعملة المحلية من داخل السودان للعملاء بخارج السودان وان تباع بالعملات الأجنبية القابلة للتحويل للاجانب باستثناء السودانيين حملة الجوازات الأجنبية والمقيمين داخل السودان .