لتعميق المفاهيم الإيجابية التربوية:طابور الصباح بداية اليوم الدراسي.. التحية للعلم..!

الخرطوم: الصحافة
4-11-2016-07-6جرس المدرسة، في الصباح اعلان لبداية يوم دراسي ولكن كثيرا من (التلاميذ) يتأخرون عنه كعادة تربوا عليها بعدم الالتزام بالجرس الأول لطابور الصباح.. وكثير من المدارس تجعل الطابور احتفاليا على خفيف بتوجيهات يعلنها مدير المدرسة إذا كانت هناك (تنبيهات) ثم تفتيش الطابور لمعرفة مدى (المظهر العام والنظافة) وترديد نشيد العلم (نحن جنود الوطن).. ولا بأس من القاء بعض القراءات الشعرية أو حتى (مسرحية صغيرة) وكل زمن (طابور الصباح) لا يتعدى ربع ساعة.
الأستاذ عبد المنعم ابراهيم موجه تربوي يقول ان (طابور الصباح) يجب ان يستمر ويبقى ونحافظ عليه لأن بزواله انتهى دور المدرسة في جوانب معنوية وادبية وللأسف هناك بعض المعلمين لا يحضرون في زمن طابور الصباح، خاصة في المدارس الثانوية التي نجد ان بعضاً منها لا يلتزم بهذا الطابور.. وربما كان السبب ان بعض المدارس تقع في مساحة ضيقة وهذا لا يعفي من الطابور، يمكن أن يكون بنظام ان كل (فصل) له معلم مسؤول له من واجبه ان يطبق فقرات الطابور في الفصل..!
الأمر الثاني، يزيد عليه الأستاذ اسماعيل علي مشرف تربوي فيقول ان أولادنا الصغار في مرحلة الأساس لابد ان نعطيهم جرعات معلومات عبر (طابور الصباح) فلا يكفي نشيد العلم وهو نفسه لابد أن نشرح للتلاميذ معنى (علم) فهو كما تعلم ليس قطعة قماش ملونة بل هو (رمز للسيادة الوطنية) ندافع عنه في كل المحن..!
وتقول الأستاذة سامية اسماعيل، مديرة مدرسة أساس انه لابد من تطوير (طابور الصباح) بحيث نتحدث في المناسبات القومية والوطنية ونشير إلى أهمية مساعدة المعاقين والمتسولين المحتاجين والجيران بمعنى ان نجعل التلاميذ بمفاهيم اجتماعية ونوضح لهم مخاطر الفضائيات الأخرى ونحبب عندهم أن يشاهدوا (تلفزيوننا) ويمكن هنا إذا ما طورت فضائياتنا المحلية (برامج الأطفال) وتخلت عما يدور في الافلام السينمائية الخطيرة في المحتوى والمشهد.. إذن في رأي ان (طابور الصباح) يجب ان يكون بخطة تربوية لبناء مفاهيم مشتركة ضد كل ما هو سالب في المجتمع.
ويقول محمد السيد، معلم و(تربوي) ان طابور الصباح ليس للنظر في من حضر ومن غاب فقط بل هو (تنشيط) . أذكر من حصة الرياضة فإن الطابور يريد أن يكون للتهذيب والنشاط وليس لجلد تلاميذ ارتكبوا خطأ في اليوم السابق.. أو تأخروا صباحاً في الطابور.. فهذا (الطابور) هو عنوان المدرسة ونجاحها في توجيه تلاميذ وغرس مفاهيم اجتماعية مهمة مثل الالتزام بالمواعيد والطابور والحصص اليومية.
أما التربوية د. وجدان حسن، قالت ان من حق المعلم ان يجتهد لايصال المعلومة أثناء الحصة لكن أنا أعتقد ان الحصة لا تكفي إذا كان بالفصل أكثر من (40) تلميذاً.. فالواقع ان (فصولنا) تئن (أكثر مما هو مقرر تربوياً) وإلى أن (نلحق) مستوى الفصل المحدد لا يزيد عن (25) تلميذاً.. نرى ان بعض المعلمين لهم حصص اضافية أما قبل الطابور الصباحي أو نهاية اليوم وذلك للفصول النهائية بصفة خاصة، وفي رأيي انه خطأ هذه الحصة الاضافية، خاصة إذا ارتبطت برسوم مادية.. فإذا كان لابد منها يمكن تمديد زمن الحصة للفصل المعني وذلك لأن كثيرا من الحصص تكون بغير أستاذ غاب عن حصة لظرف آخر.. فالحصة الاضافية الصباحية والنهارية لا معنى لها.. ويكفي الواجب المنزلي.
ü ختاماً: الطابور الصباحي في المدرسة لابد منه والمحافظة عليه، في حالتي المدرسة الحكومية والخاصة وبين هذا وذاك.. تبقى العملية التعليمية تحتاج إلي الكثير من المعينات أهمها (معلم) رائد ومتابع وملم بالمعلومات لأجل طابور الصباح.. و(فلق الصباح)..