الدكتور إدريس سالم: الكتاب اهتم بشكل أساسي بقضية التوثيق للسينما السودانية

5-11-2016-06-9في اطار نشاطه الثقافي احتفى منتدى دال الثقافي بمقره بصالة مركز التميز بالخرطوم بحري بتدشين كتاب (كان يا ما كان) حول بدايات السينما السودانية للمخرج السينمائي الأستاذ ابراهيم حامد شداد الصادر من دار مدارك للطباعة والنشر والتوزيع بالتعاون مع جماعة الفيلم السوداني، تحدث فيه كل من الدكتور ادريس سالم والدكتور صديق أمبدة وذلك وسط حضور نوعي من كبار السينمائيين في السودان.
وبداية تعرض الدكتور ادريس سالم إلى عنوان الكتاب ويرى انه عنوان جاذب جداً وصفه بالحكاية السينمائية في حد ذاتها وقال من خلال استعراضه لهذا الكتاب ان هنالك علاقة قوية جداً بين علم الاجتماع والسينما، وأضاف ان السينما في السودان ليس لها وجيع وذلك من خلال التدهور الذي أصاب السينما، ويرى ان هذا الكتاب اهتم بشكل أساسي بقضية التوثيق للسينما السودانية، وأكد ان هناك ضعفا كبيرا جداً في هذا المجال، وزعم الدكتور ادريس سالم ان الكاتب ابراهيم شداد اتبع منهجاً منضبطاً في مجال التوثيق واشار إلى انه مكتوب بصيغة سينمائية ومن منظور الفلاش باك، وقال ان الكاتب حاول في هذا الصدد تتبع قضية السينما في السودان وذلك منذ البداية التي تقول ان هذا الكتاب يأتي بعد مرور مائة عام على السينما في السودان وهذا القول هو الذي حفز الكاتب على الكتابة، وكشف ان ابراهيم شداد في كتابته لهذا السفر رجع إلى المصادر الأولية والمصادر الثانوية، مؤكداً ان الكتاب جاء في شكل وحدات طرحت العديد من الأسئلة التي تدور حول الزمان لافتاً إلى ان هذا الكتاب خرج إلى القارئ مزدحماً بكميات كبيرة من المعلومات التي يحتاج لها الباحثون، وحسب قراءته قال الدكتور ادريس ان قضية المنهج هي واحدة من أهم القضايا الأساسية التي تعاني منها الحياة السودانية، ومن جانبه ذكر ان هذا الكتاب يبدأ بأول فيلم تم تصويره في السودان في العام 1898م مشيراً إلى ان هذا الفيلم يوثق للتاريخ الاجتماعي في السودان، وذهب إلى ان جزءا كبيرا وأساسيا في هذا الكتاب ان الكاتب بدأ بأسئلة عن الوجوه السينمائية، ومن ثم تعرض الكاتب ابراهيم شداد لدور المرأة في السينما والمشاركات التي قامت بها، وخلص الدكتور ادريس في عرضه للكتاب بالقول ان هذا الكتاب (كان يا ما كان) فيه دعوة قوية جداً إلى أهمية وضرورة السينما، وطالب دكتور ادريس بتضافر الجهود لاكمال ما بدأه ابراهيم حامد شداد.
فيما اكد الدكتور صديق أمبدة على حديث الدكتور ادريس سالم فيما يخص المنهج في مثل هذه الكتابات ويرى صديق ان هذا المنهج يشبه إلى حد كبير كتابة المخطوطات، وذهب إلى ان الكاتب ابراهيم شداد وثق لمجموعة من القضايا من بينها تاريخ السكة الحديد وبداية دخول الكهرباء في السودان في العام 1907م وكذلك التوثيق للتاريخ الثقافي.
وفي كلمته أكد الأستاذ ابراهيم شداد ان الدولة غير مهتمة بصناعة السينما في السودان، لافتاً إلى ان السينما تعد أحد أهم المنافذ المربحة.