«الصحافة» ترافق والي غرب دارفور إلى كلبس وجبل مون

مقتل «17» في أحداث دموية قبلية وجهود مشتــــركة لإدارة الأزمـــة

الوالي : قرارات مهمة أبرزها إعادة المخطوفين إلى ذويهم وإعادة المنهوبات وتفريق التجمعات وتشكيل عدة لجان

جبل مون/ كلبس : عبد الله الصغيرون
5-11-2016-08-6احداث دموية ومؤسفة شهدتها محليتا كلبس وجبل مون في ولاية غرب دارفور خلال الاسبوع الماضي بين اطراف قبلية ادت لمقتل «17» شخصا من الطرفين وفقا للتصريحات الرسمية من قبل الطرفين. «الصحافة» رافقت والي غرب دارفور  فضل المولى الهجا فضل المولى علي رأس وفد رفيع من حكومته ولجنة أمن الولاية حيث وقفت علي مجمل الاوضاع هناك بالمحليتين ، اكدت الجهات المختصة استقرار الاوضاع وعودة الحياة بصورة افضل مقارنة بالايام الماضية .
أحداث مؤسفة كادت ان تنسف الاستقرار والهدوء بالمنطقة …
بلا شك ان الاحداث كانت مؤسفة وكادت أن تنسف اجواء الاستقرار والهدوء والسلام الاجتماعي والتعايش السلمي الذي عاشته ولاية غرب دارفور بين مجموعاتها السكانية بفضل الاحترام المتبادل بين كافة تلكم المجموعات السكانية مما اهلها لان تنال لقب «افضل ولايات دارفور أمنا واستقرارا» خاصة بعد تحرير جبل مون من قبضة حركة العدل والمساواة التي كانت تعتبره معقلاً حصينا لها لسنوات عديدة وتنطلق منه لتنفيذ انشطتها المعادية للحكومة اضافة الي خلوها من أي نشاط للحركات المسلحة والصراعات القبلية . وكان للادارة الاهلية والخطط المحكمة للجنة أمن الولاية القدح المعلى في منع حدوث اي احتكاكات بين الرعاة والمزارعين ، اذ ظلت الاحداث تتكرر محدودة هنا وهناك منذ نهاية العام الماضي بصورة متقطعة ادت الي خسائر في الارواح والممتلكات .
الزيارة أحدثت حراكاً كبيراً بالمحليتين ..
نتوقف عند الحراك الكبير الذي احدثته زيارة وفد الوالي الهجا ، فقد وقف الوفد علي مجمل الاوضاع في المحليتين واطلع الوالي علي تنويرين منفصلين من معتمد كلبس ادم يحيى بشر ومعتمد جبل مون الامير حافظ الشيخ حول الوضع الأمني ، اتفقا خلالهما علي تحسن الاوضاع الأمنية واستقرارها بصورة افضل مقارنة باليومين الاولين للاحداث ، فيما عقد الجانب السوداني اجتماعا مشتركا مع الوفد التشادي الذي وصل الي كلبس للتباحث مع الوفد السوداني لايجاد الحلول الخاصة بالصراع برئاسة العقيد صقر محمد قالما محافظ محافظة دار تاما ممثل حاكم اقليم وداي وفي حضور لجنة أمن الولاية وقيادة القوات المشتركة السودانية التشادية حيث تناول فيه تداعيات المشكلة التي ادت الي الصراع وكيفية وضع الحلول لها تفاديا لإنتشارها او توسعها في المناطق الاخرى.
داعيا المجتمعات لضبط النفس والتحلي بالحكمة
كشف والي غرب دارفور ان الاجتماع المشترك خرج بجملة من القرارات المهمة ابرزها اعادة المخطوفين الي ذويهم واعادة المنهوبات وتفريق التجمعات في ولايتي غرب وشمال دارفور بجانب تشكيل عدد من اللجان التي تعمل تحت الاشراف المباشر للقوات المشتركة السودانية التشادية .
وقطع الهجا الحرص الكامل علي حل المشكلة ، وقال انها ابتلاء من الله علي الولاية التي عاشت الأمن والهدوء والاستقرار لفترة من الزمن ، مؤكدا عزم السودان حكومة وشعبا الحفاظ علي علاقات متميزة مع الجارة تشاد حكومة وشعبا خاصة بعد النجاح الكبير لتجربة القوات المشتركة السودانية التشادية .
وكشف الوالي ان الاحداث المؤسفة ادت لمقتل «17» مواطنا ، داعيا المجتمعات لضبط النفس والتحلي بالحكمة ومساعدة اللجان المشكلة لممارسة عملها لحل المشكلة نهائيا .
ثقتنا في اللجان المشكلة الوصول الى حل للصراع
من جانبه قال رئيس الوفد التشادي العقيد صقر محمد قالما محافظ محافظة دار تاما  ان المشكلات القبلية عادة ما تقع بين القبائل في الحدود المشتركة لأي من البلاد ولكن الارادة القوية والعزيمة من الحكومات تؤدي الي الحل الامثل، مشيدا بتجربة القوات المشتركة بين البلدين والتي اسهمت كثيرا في تحسين العلاقات وحماية الحدود ونشر قيم السلم الاجتماعي، واعلن ثقته في اللجان المشكلة للوصول الي الحل للصراع .
بينما أكد قائد القوات المشتركة السودانية التشادية العقيد الركن عبدالرحمن عثمان الأمين ، استعداد القوات المشتركة لرعاية اعمال اللجان التي تعمل علي حل المشكلة ، داعيا للمحافظة علي السلم الاجتماعي بالمنطقة ، وقال انها من اهم مهام القوات المشتركة وقطع بانها ستقوم بمهامها علي اكمل وجه. .
العلاقات التي تربط القبائل في المناطق الحدودية ضاربة في الجذور  …
بينما ابان الأمير مسار عبدالرحمن اصيل احد قيادات القبيلة في الولاية والذي اختير رئيسا للجنة الخاصة باحد الاطراف ان اللجان المشكلة من الاطراف المشاركة في الصراع عليها العمل معا من اجل حصر الخسائر  والقتلى والجرحي والمفقودين والمنهوبات والبحث عميقا للوصول الي حل ناجع ، مؤكدا بان العلاقات التي تربط القبائل في المناطق الحدودية ضاربة الجذور بل وقال انها تمتد للاسر بين طرفي الحدود ، داعيا الادارات الاهلية والقيادات المحلية دعم خطط وبرامج الحكومتين لتطوير العلاقات الثنائية .
و الاحداث احدثت توترا كبيرا لولا الحكمة التي تميزت بها قيادات العمل الرسمي والشعبي والتي ادت الي هدوئها ، ووجه الوالي اللجان المشكلة للبدء فورا في عملها اعتبارا من صباح امس الجمعة .