الإستهداف بسهام من ورق

482٭ للأسف الشديد بعض الصحفيين والكتاب لا يبحثون إلا عن الإثارة في كتاباتهم ونقلهم للأخبار دون أدنى اهتمام بما ينفع البلاد والعباد مع العلم بأن الصحافة رسالة سامية تدعم المواقف الايجابية التي تشكل الرأى العام في التوجيه نحو الإصلاح وترميم الاستقرار نحو السلام الاجتماعي وبناء الدولة السودانية الديمقراطية الحديثة في التركيز على القضايا المهمة التي يمكن أن تضع بلادنا في مصاف الدول النامية والمتجه بقوة نحو التطور والتقدم المنشود وبعد أن تراضينا جميعاً على الحوار الوطني كوسيلة سلمية لمعالجة كافة قضايانا العالقة فقد أصبحت كل الأحزاب ما عدا الممانعين تحت مظلة حزب واحد وهو الوطن ولكن للأسف لازالت هناك مجموعات ما برحت مكان ما قبل الحوار الوطني الذي إنبثقت عنه تلك (الوثيقة الوطنية) المهمة يستهدفون أحزاباً بعينها وأنا هنا لا أتهم سوى بعض الأحزاب الجديدة والمستحدثة المصنوعة من العدم والتي تحلم بأن تجد لها مكاناً مميزاً مع الكبار بالكيل للكبار وتلك المحاولات البائسة للنيل من قياداتها بدون قراءة متأنية للتاريخ وواقع الحال كإستهداف الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل الذي يعرف قوته الجماهيرية الداني والقاصي فبعد الاستهداف الذي تكرست رماحه في مواجهة وزير الشؤون الدينية الدكتور عمار حول منعه الندوات في الأسواق بمنطق الرجل الوطني حفاظاً على الأمن وصيانة للسيرة النبوية الشريفة فوجئنا بالأمس القريب باستهداف مهزوم لنائبه رئيس البرلمان الاتحادية الأستاذة عائشة محمد صالح كإستهداف جديد للحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل حينما ركزت بعض الصحف على مناهج الإثارة المعتادة عليها وتركت ماهو مهم في حديثها حول قضايا التعليم التقني والفني الذي جاء إيجابياً يصب في مصلحة البيئة التعليمية في بلادنا وبما يحقق المعالجات والحلول التي ترقى بتطوير التعليم وإعداد المعلم بالصورة المثلى وإن كانت قد انتقدت سلوك (بعض) المعلمين لغياب الرقابة والتدريب والاعداد الجيد فإن نفس صحف الإثارة كم من مرة بالمنشيت الأحمر أشارت إلى حالات إغتصاب التلاميذ في المدارس حتى أصبحت ظاهرة غريبة تستحق الدراسة والمعالجة وتناست صحف الإثارة حديث الأستاذة عائشة عن ما أشارت عليه حول قضايا التعليم الأجنبي وضرورة الرقابة عليه بدون محسوبية وإهتمام بالربح المالي وذكرت في حديثها إهمال وزارة التربية والتعليم للتعليم التقني وإهتمامها بالمجالات الأكاديمية النظرية وتحدثت عن الاعداد الجيد للمعلمين وهى المعاصرة لبخت الرضا ومعاهد شندي والدلنج لاعداد المعلمين والمعلمات وعموماً قضايا الوطن هى الأهم ويذهب الزبد جفاءً وتلك الإستهدافات الفاشلة والرماح الكرتونية وبعض أحزاب (الفكة) لن تعطل مسيرة الحوار الوطني بل ستكون حافزاً أقوى من أجل بناء الدولة السودانية الديمقراطية الحديثة مهما طال السفر.