وسط حضور رسمي وشعبي.توقيع صلح بين قبيلتي الشكرية والبطاحين

الخرطوم:الصحافة
14388شهدت منطقة قيلي بالبطانة تظاهرة اجتماعية كبرى أمس، حيث جرى صلح بين قبيلتي الشكرية والبطاحين، وذلك بحضور رسمي وشعبي واسع، حيث عفى أولياء الدم للفقيد علي ابراهيم النعمان من قبيلة البطاحين عن القاتل من أبناء الشكرية، بعد أن حكم عليه القضاء بالاعدام واستكمل كل إجراءات التقاضي.
وقال خال الفقيد خالد الصديق النعمان انابة عن الأسرة لقد (عفونا ارضاءً للرحمن واكراماً للإنسان واعلاءً للقيم والمبادئ وآصرة الدم والاخوة بين قبيلتي البطاحين والشكرية).
ووصف أحمد سعد عمر وزير رئاسة الجمهورية الحدث بأنه تعبير عن قيم التصافي ونموذج للتعايش الاجتماعي فينبغي ان يحتذى بها في كل ولايات السودان.
ونادى المهندس صديق الشيخ رئيس المجلس التشريعي ولاية الخرطوم وابن المنطقة بضرورة الحفاظ على معاني العفو والتسامح بين أبناء المنطقة، وثمن الأمير بابكر أحمد دقنة وزير الدولة بالداخلية جهود الادارة الأهلية، ودعا إلى مزيد من الاحكام في التنسيق للحفاظ على الأمن والاستقرار وتبني قيام مؤتمر للإدارات الأهلية بالمنطقة لتعزيز التنسيق والمشاركة في الحكومة في تحقيق الاستقرار.
وكان ممثل ناظر البطاحين طلحة صديق طلحة قد حيا الحاضرين وأشاد بفاعلية الأجهزة المحلية بقيادة المعتمدين السابقين أحمد عدلان معتمد نهر عطبرة السابق ومحمد يوسف أبو عشه معتمد الصباغ، وقال ان حضورهم وادراكهم بتفاصيل المنطقة قد أدى إلى حقن الدماء، وجدد العفو والتسامح، وشدد على قوة علاقة القبيلتين البطاحين والشكرية. وقد دعا ناظر عموم الشكرية أحمد محمد محمد أبوسن إلى تضافر الجهود للحفاظ على أمن واستقرار سهل البطانة ومحاربة الظواهر السالبة، مشيراً إلى بروز تجارة البشر والمخدرات والسالف، واقترح اجراء ترتيبات لمجابهة المتفلتين، وأثنى على مواقف قبيلة البطاحين.وقد خاطب اللقاء الشريف أحمد بدر ممثلاً عن نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب، وقد تعهد وزير الدولة للاتصالات الصادق فضل الله بتغطية المنطقة بالاتصالات خلال العام 7102م، كما خاطب اللقاء وزير الدولة للسياحة عادل حامد، ونادى مولانا الشيخ الأمين نائب رئيس الجهاز القضائي بإحياء قانون الصلح وتأكيد دور الإدارة الأهلية.
وقد تقاطرت جموع من مختلف القبائل للمنطقة لشهود هذه اللحظة حيث عبر والد الفقيد ابراهيم النعمان عن العفو الخالص، وقد شهد الجميع بثباته ومبادرته بالتنازل من أول يوم مما يشير إلى سمو النفس وسلامة الوجدان.