نائبة رئيس البرلمان عائشة محمد صالح في إفادات جريئة لـ«الصحافة»:

لن أتنازل عن رأيي الناقد لسياسات التعليم حتى الموت!

النقابة مارد جاثم على صدور المعلمين.. وأوصلت لهم معلومات خاطئة

حوار: عبد الرحمن عبد السلام

7-11-2016-05-3أعلنت نائبة رئيس المجلس الوطني والقيادية بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل عائشة محمد صالح تمسكها بموقفها من نقد سياسات التعليم بالبلاد، في وقت أغلقت الباب نهائيا أمام الاعتذار أو التنازل لنقابة المعلمين بعد أن دفعت بمذكرة لرئيس البرلمان تطلب فيها ذلك.. وفي إفاداتها للصحيفة أمس انتقدت الأستاذة عائشة نقابة المعلمين واتهمتها باستهدافها غير أن المعلمة صاحبة الخبرة الممتدة في التربية لم تكتف بنقد النقابة، بل نوهت لوجود ما وصفته بأنه «مآرب أخرى» تقف وراء الهجوم الذي وجه لها في أعقاب ردها على عضوي البرلمان حاج آدم وسبدرات اللذين طالب أولهما بتحرير التعليم بينما قال الثاني إنه طهر التعليم من الشخت واللخت.. في إفاداتها تؤكد عائشة تطابق رأيها مع المواطنين بالنسبة لحزمة الإجراءات الاقتصادية الأخيرة وتصفها بأنها «صادمة» .. فإلى المحطات التي توقفنا عندها مع نائبة رئيس البرلمان في حوار مشترك مع صحيفة السوداني..*  هل لا تزال نائبة رئيس البرلمان متمسكة بعدم الاعتذار لنقابة المعلمين؟؟؟
أنا كلمتي واحدة؛ ولم أقل شيئا يسئ لقبيلة المعلمين، وحديثي كان داخل ورشة خصصت لمناقشة معاش الناس داخل قبة البرلمان والتي حوت مناقشة قضايا التعليم، والله لن أتنازل عن رأيي حتى أموت، أو ذاكرتي خلاص تتمسح.
* حتى إذا تمسكت نقابة المعلمين بمطالبها؟؟
حتى اذا تمسكت النقابات بوضعها الحالي سأظل متمسكة بما قلت ولا تراجع.
ـ هل لديك أية رأي في نقابة المعلمين؟؟؟
هي ليست نقابة معلمين بل مارد جاثم على صدور المعلمين.
* وجهتِ نقداً لسياسات التعليم وواقعه لكن نقابة المعلمين تمسكت بنقطة أن «التعليم أصبح مهنة من لا مهنة له» بما تفسيرين ذلك؟؟؟
7-11-2016-05-4أنا ما ممكن أسئ  للمعلم لأني من نفس القبيلة وأعتز بهم ، ولكن «هنالك مآرب أخرى».
* ما هي تلك المآرب ؟؟؟
ما معروفة، وهل «أنا اليوم قلت شيئا يجعل الدنيا تقوم وتقعد» ، ويترك الناس القضايا الأساسية، وسائل الإعلام تملأ صفحاتها بحديث عائشة، ما يعني وجود حاجة غير معروفة، عايزين يعملوا لها تغطية.
ـ باعتبارك معلمة .. كيف تنظرين لواقع التعليم في الوقت الراهن ؟؟؟
واقع التعليم في البلد متردئ  طبعاً، وأنا متأكدة من ذلك والكل يعلم أنه غير جيد
ـ إذن ما هي الإصلاحات برأيك  من واقع عملك بالحقل التعليمي؟؟؟
التعليم معلم ومنهج في المقام الأول، والمعلم إذا لم يصطلح حال المناهج فكيف يستقيم الظل والعود أعوج.
* هددت نقابة المعلمين باتخاذ إجراءات ووقفات أمام البرلمان حال عدم التزام المجلس الوطني بسحب الثقة عن شخصك؟؟؟
يشرفني إذا أصبح حجب الرأي وقول الحق سحب الثقة وعضويتي من البرلمان .. أعتز بسحب الثقة عن شخصي ، « أنا أديت القسم ، وهل قمت بأداء القسم حتى أجلس مثل حيطة وأشوف ، وأنظر فقط.
هنالك قضايا أساسية واجتماعية، يجب أن نقف عليها مع المجتمع وما قلته من حديث داخل جلسة المجلس الوطني يعني ذلك، أنا أرى أن التعليم أهم ركيزة يقوم عليها المجتمع ولما أنظر للمواطن معوج أو منهار .. أحاول أن أدلي برأيي  في الواقع المعاش وتصحيحه وما يحدث به .. يحصل الحاصل ده من النقابة؟..
ـ أشرتِ في تصريحاتك في الصحف أن هنالك استهدافا لشخصك عقب قرار نقابة المعلمين كيف تفسرين ذلك ؟؟؟
نعم هنالك استهداف لشخصي وحزبي أيضاً
كيف يتم استهداف حزبك هو أحد المشاركين في  الحكومة ؟؟؟
نعم مشاركون في الحكومة، ونحن دخلنا للمشاركة فيها بتوجيهات من السيد مولانا الميرغني، حتى ينصلح الحال، لكن بكل أسف الثقة أصبحت متزعزعة، ولا الحاصل شنو ما عارفة ؟ ومن المفترض أن لا يحصل تصعيد من قبل النقابة.
* سرت أنباء عن اجتماعك بنقابة معلمي الحزب الاتحادي الأصل ؟؟؟
لم يحدث أبداً ذلك، بل كانت زيارات خاصة لبعض القيادات بالحزب، لكن سأجتمع بمعلمي الحزب الاتحادي قريباً
*   لا زال هنالك عدم رضا من قبل المعلمين لتصريحاتك الأخيرة عنهم ؟؟؟
المعلون طبعاً النقابة أوصلت لهم معلومات خاطئة، وأوصلت لهم أن هذه العائشة أساءت للتعليم وللمعلم، وفهم المدرسون ما قالته نقابة المعلمين ونسبته لي، ولكن الحمد لله المعلمون كانوا في منتهي الوعي .
* كيف ذلك؟؟؟
المعلون يعلمون ما هي النقابة أصلاً
*   قيادات الحزب الاتحادي مابين مؤيدة، ورافضة لزيادة أسعار السلع الحالية وصرح الحزب بأنه لم يشاور فيها؟؟؟
الزيادة .. صاح لم تدخل البرلمان ولم ينظر لها
* هنالك نظر من البعض لضعف دور البرلمان وتهميشه من قبل وزارة المالية في قرارها الأخير بتجاوزه في الزيادات؟؟؟
ما خلاص.. لم يرجع للمجلس الوطني معناها تهميش كامل
*    هل يعني أن النقابة عملت على استهداف شخصك؟؟؟
تكرر إجابتها ..وارد ، وارد  ..،  ولو لم تستهدف شخصي  فلماذا تحور الكلام بهذه  الصورة .
*     بمعني؟؟؟
هنالك من عمل على نقل حديثي نقلاً خاطئ  ، وهذا بدوره أجج النيران ، وأنا كمعلمة لن أقول قولاً في أبناء جلدتي ،  وحتى وإن تم نقل حديث غير صحيح  كوني محسوبة على  تلك القبيلة  من المفترض أن تجلس النقابة مع شخصي ، ومن المفترض ألا تشن هجوماً وكان أحرى بها أن تجلس معي في الأول وبعدها تشن على  هجوما وتقول ما تقول في حقي.
*    ولكنك قلتي إن الجامعات تخرج طالباً غير مسئول ؟؟؟
أنا قلت..»التعليم أساس الصحة وما يدور من قضايا حالياً أساسها عدم المسؤولية في المدارس، والجامعات تفتقد للرقابة ، والمؤسسات التعليمية ، تفتقد للرقابة من سلطة أعلى وهذا ينطبق على المدارس ، وبدليل حالات الغش التي حدثت في امتحانات المرحلة الثانوية ،  وبالتالي الجامعات تخرج طالباً غير مسئول سواء كان  طبيبا، أو محاميا ، أو قاضيا، أو ضابطا …، وأشرت إلى أن واقع التعليم الأجنبي حدث ولا حرج ، لا توجد رقابة على التعليم الأجنبي الآن وبعضها مدارس جاليات ، وبعضها تتبع لدول وسفارات وأخرى يدرس فيها أبناء النافذين.. وهذا قولي .
* كيف عدم مسؤولية في المدارس؟؟؟
يعني من الأساس ما في مسؤولية «حشو في حشو بس»
*    وكذلك وجهتِ اتهامات لسبدرات والحاج آدم ؟؟؟
نعم مداخلتي في الورشة منتقدة لحديث الحاج آدم الذي نشرته الصحف حول تحرير التعليم ، واعتراضاً على حديث عبد الباسط سبدرات الذي قال فيه إنهم «نظفوا التعليم من الشخت واللخت».، وقلت وقتها ، « أقول لمن قال حررنا التعليم من واقع الشخت واللخت ، أن مخرجات الشخت واللخت قيادات تلك الدولة ونواصيها ، ومن مخرجاتها هذا الذي يدير تلك الجلسة بالبرلمان «تعني رئيس المجلس» ،وتجلس بجواري ، وأنت .. والشخت واللخت خرجت بروفيسورات وعلماء يشار إليهم .
*     هذا حديثك داخل الجلسة؟؟؟
نعم .. وواصلت قولي بأن الدين كان رمزاً والآن أصبح فعلا وفكرة فاخلص البعض الإساءة  له وفقدنا القدوة في التعليم ، المعلم لا يعمل بما يتحدث به ، وكان مثقفاً والآن أصبح ، والمعلم المعلم أصبح سياسيا وفقد هيبته وتعاظم دوره في الجرائم الأخلاقية فأصبح التعليم مهنة من لا مهنة له .. وكل يوم تأتينا الصحف القومية بقصص الاغتصاب في المدارس والخلاوي.
* كيف تنظرون في الحزب الديمقراطي الأصل لما يدور في الشارع من زيادات في الأسعار وغيرها؟؟؟
زيادات الأسعار من زمان أنا عندي رأى فيها منذ بدايتها  فما بالك فيها الآن؟
* إذن ما هو رأيك فيها بالضبط؟؟؟
كانت صدمة .. ورأيي فيها رأي المواطن في الشارع ، وكل الناس ما قادرين عليها  الميسور الحال،  والمعدم  معاً.