(ترامب) كان مفاجأة

m-almuatasim٭ اسوة بالمشفقين على الأوضاع السياسية في العالم والتي تؤثر فيها كثيراً الولايات المتحدة الأمريكية ظللت حتى مطلع فجر الثلاثاء أتابع نتائج الانتخابات هناك ولاية تلو الأخرى إلى أن تم الإعلان الرسمي في الساعات الأولى من الصباح بأمريكا والذي يصادف منتصف النهار في السودان حيث استطاع المرشح الجمهوري (دونالد ترامب) أن يكتسح (هيلاري كلنتون) عن الحزب الديمقراطي كأول امرأة في تاريخ أمريكا تترشح للرئاسة ولقد جرت الانتخابات في بداياتها لصالح (كلينتون) التي فازت بسهولة في (لوس أنجلس) ونيويورك وأيضاً في العاصمة واشنطن إلى أن بدأت النتائج تتغير في عدد من الولايات التي تصدر الفوز فيها (ترامب) حتى وصل المرشحان إلى ولايتي الحسم في (بنسلفنيا) و(متشجان) والتي فاز فيها المرشح الجمهوري بسهولة ليدخل البيت الأبيض كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية خلفاً للديمقراطي (باراك أوباما) وعبر متابعاتي لردود الفعل بالنسبة للشعب الأمريكي عبر القنوات الفضائية هناك فقد أصيب الكثيرون بالصدمة والمفاجأة المدهشة بعد الإعلان عن فوز (ترامب) خاصة الديمقراطيين الذين لم تكن في حساباتهم أي احتمالات لفوزه الذي أكدت معظم مجموعات قياس الرأى على سقوطه وفوز (كلنتون) بصورة مريحة إلى أن كانت المفاجأة التي أتت عكس ما يتصور المحللون السياسيون وكتاب الرأى في الصحف وقد عزا البعض بأن هزيمة (كلنتون) كانت بسبب استمرارها في الدفاع عن موقفها دون قلب الطاولة والهجوم على (ترامب) الذي استغل ضعف حجج (كلنتون) حينما تدافع عن نفسها مما جعل المواطن الأمريكي في حيرة وتردد فيمن يختار رئيساً لبلاده فهل هو (ترامب) المتطرف في أفكاره ضد العرب والمسلمين والاسبان وكذلك السود الأمريكان أم هى (كلنتون) ضعيفة الحجج في الدفاع عن نفسها خاصة فيما يتعلق بالذي ورد في حسابها في الإنترنت؟ وعموماً فلقد حسم الشعب الأمريكي الصراع لصالح (ترامب) الذي كانت فرصة الفوز تكاد تكون معدومة ليصبح رئيساً  لأمريكا في مفاجئة من العيار الثقيل أصابت الديمقراطيين بصدمة قاسية ولكن من متابعاتي وقربي من المواطن الأمريكي فقد عرفت منذ وقت مبكر أن ذلك الشعب يهوى التغيير ومهووس بالمغامرة وبالتالي لم يكن اختيار (ترامب) المتطرف مفاجأة بالنسبة لي فقد عشت هناك تجربة فوز (بوش الابن) للمرة الثانية وسقوط الديمقراطي (آل جور) برغم الأخطاء التي إرتكبها (بوش) من التورط في العراق والأزمة الاقتصادية إلا أنه إستند في حملته للفوز على محاربة الإرهاب والمخاطر التي قد تواجه أمريكا في المرحلة المقبلة وبالتالي وجد الناخب نفسه داعماً لبرنامج (بوش) الذي فاز وقتها.. وعموماً ستشهد الأسابيع القادمة مفاجآت بعد في السياسة الخارجية الأمريكية ومفاجأة قد تطيح بالرئيس الجديد (ترامب) في حالة إعادة فتح كل الملفات المتعلقة بالتهرب من الضرائب وعلاقاته النسائية التي كانت مثار حديث الإعلام في الأونة الأخيرة.. وإلى أن يتحقق ذلك فإن (دونالد ترامب) هو الرئيس الجديد لأمريكا.