إكرام الضيف

420(1)
٭ وردتني هذه الرسالة وأحببت مشاركتكم محتواها، ونضيف إليها بعض الإفادات.. وتقول:
(البيت الذي يكثر فيه الضيوف.. بيت يحبه الله.. ما أجمل البيت المفتوح للصغير والكبير.. بيت تتنزل فيه رحمات وبركات من السماء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الضيف إذا دخل بيت المؤمن دخلت معه الف بركة وألف رحمة»، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا أراد الله بقوم خيراً أهدى لهم هدية، قالوا، وما تلك الهدية؟ قال: الضيف ينزل برزقه ويرتحل بذنوب أهل البيت».
٭ وعن ابن عباس رضى الله عنه قال «درهم ينفقه الرجل على ضيفه أفضل من ألف دينار ينفقها في سبيل الله، ومن اكرم الضيف لوجه الله أكرمه الله تعالى يوم القيامة بألف كرامة».
٭ وفي حديث عائشة رضي الله عنها عن الرسول – صلى الله عليه وسلم- كان يقول لها «يا عائشة لا تتكلفي للضيف فتمليه، وفي حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لي رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يا علي إذا جاءك الضيف فأعلم ان الله تعالى قد من عليك إذ بعثه إليك ليغفر لك ذنبك ذلك» أ.هـ
(2)
٭ سارع سيدنا إبراهيم للاكرام بمجرد ان جاءه الضيوف «لقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاماً، قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ» هود 96.
ودون ان يستفسرهم (هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمون٭ إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً قال سلام قوم منكرون٭ فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين٭ فقربه إليهم قال ألا تأكلون). الذاريات 42-52.
٭ واكرام الضيف واجب وعلامة مروءة، ومن حكم لقمان: «أربع لا ينبغي لأحد أن يأنف منهن، وإن كان شريفاً أو أميراً، قيامه لأبيه، وخدمة ضيفه، وقيامه على فرسه وخدمته للعالم» .
٭ وقال ابن حيان « من اكرام الضيف طيب الكلام، وطلاقة الوجه، والخدمة بالنفس، فإنه لا يذل من خدم أضيافه كما لا يعز من استخدمهم أو طلب لقراه أجراً».
(3)
٭ ومن كمال الايمان اكرام الضيف والاحسان إليه، وعن ابي هريرة رضي الله عنه « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله اليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» وهو أمر يلزم وجوباً، كما روي عن ابن عمر رضي الله عنه (ان لزورك عليك حقا)، وكان شقيق البلخي يقول: ليس شيء أحب الى من الضيف لأن مؤنته على الله ومحمدته لي).
٭ ويقول صلى الله عليه وسلم: «لا تزال الملائكة تصلي على أحدكم ما دامت مائدته موضوعة بين يديه حتى يرفع»
٭ ان اكرام ضيف يمثل سماحة إنسانية وإزالة لعثرة الطريق ووعثاء السفر وغربة المكان، حيث يشترط ملاقاة الضيف بالبشاشة قدر الاستطاعة، والمثل السوداني يقول (بليلة مباشرة ولا ذبيحة مكاشر) أى البليلة على بؤس حالها من شخص طلق الوجه خير من أي زاد آخر من مضيف عابس الوجه..