ساكت !

421وصل الخرطوم والناس بين جدل السياسة والاقتصاد وثرثرات فوز المرشح ترامب ، وصل اخر فوج من محتجزي العدل والمساواة جناح محمد بشر ، الموقعة على وثيقة الدوحة ، او التي التحقت بها بعد ان أنشقت عن المكون الاساس الذي يتزعمه الدكتور جبريل ابراهيم ، والقصة معروفة وجرت وقائعها قبل نحو ثلاث سنوات تقريبا حينما كان وفد قيادي من الحركة التي اختارت السلام في طريقه للسودان قادما من تشاد ليتعرض الموكب الى هجوم شنته مفرزة تابعة للدكتور جبريل باغتت الموكب الذي لم يكن اصلا يتوقع الامر فقتل – بمنطقة بانما التشادية على الحدود مع السودان – رئيس الفصيل المنشق محمد بشر وأركو ضحية وأقتيد «18» قياديا بتوجيهات رئيس حركة العدل المتمردة جبريل ابراهيم الى جيوب للجبهة الثورية في جنوب كردفان، حيث قضت محاكمات ميدانية باعدامهم بتهمة خيانة الحركة واختيار السلام مع الحكومة، لاحظوا ان السلام عقوبته الإعدام !
الحادث الذي وقع تماما في مايو 2013 شهد تطورا بالنسبة للمحتجزين المحكوم عليهم بالاعدام الذين نقلوا الى جنوب السودان في معسكرات للجيش الشعبي بمنطقة خور شمام ، حيث بعد حول استطاع جلال حسن محمد النجاة بالفرار واطلق سراح أحمد اسماعيل عبيد «شبه أعمى» ثم بعدها بنحو عشرة اشهر «مارس 2015» نجا بالفرار كذلك الهادي برمة صالح و موسى مصطفى شوقار وتبعهم بعد شهرين التيجاني الطاهر كرشوم وأحمد ادم عبدالمجيد الذين فروا من منطقة خور شمام ، وفي ذات الايام فر أحمد النجيض ادم وابراهيم زريبة وعادل طيارة« اللقب جاء من عملية اختطاف طائرة ركاب مدنية نفذها » وكان معهم الطيب خميس و صلاح الولي لكن المحاولة فشلت وقبض عليهم عدا النجيض الذي نجا.
شهد مايو الماضي فرار عيسى محمد الحسن
وعلي عبدالرحمن بشارة عقب تعرض منطقة ديم زبير لهجوم ضمن تطورات النزاع الجنوبي الجنوبي ليستغل عيسى ورفيقه الفوضى ومن بين النيران ليفرا قبل وصول ابراهيم زريبة و محمد علي محمدين ، صلاح الولي والطيب خميس ثم وصول
علي الوافي بشار «اسم ذائع كمتحدث عسكري منذ ايام خليل ابراهيم » وعادل طيارة وعلي غلو ومحمد جورج.
هؤلاء الرجال قتل بعض رفاقهم بدم بارد رمياً بالرصاص في «بامنا» وأمام أعين المحتجزين وبعلم المجتمع الدولي وحواضن حركات تمرد دارفور من حكومات ومنظمات واصدقاء بالداخل والخارج ولم تدن جهة الواقعة الحادثة التي تعتبر جريمة كاملة الاركان ضحايا وشهود وجناة ! والمسئولية هنا مسئولية الحكومة في تحريك ملف هذه القضية وشهودها الان بالخرطوم، وثمة اكثر من مليون طريقة لاثبات محضر الواقعة ، ان ما جرى اثبات من مليون برهان علي ان حركات التمرد الدارفورية تمارس القتل وسفك الدماء ثم لا يخجل قادتها من الحديث للاعلام على هامش المفاوضات في «اديس» عن حال مقاتليهم في سجون الخرطوم !
في سجون الخرطوم ، حاز سجناء العدل والمساواة بمن فيهم الاخ غير الشقيق لرئيس الحركة «عبد العزيز نور عشر» على دراسات عليا بلغت به الدكتوراة ! فيما تقتل الحركة المنشقين عنها وحينما تستفسر ترد برد من طعن الكاتب صوميل بيكيت الذي طعن ذات ظهيرة فلما سئل الجاني لماذا طعنت بيكيت اجاب … ساكت