التجنيس ( تحايل وضرر )

436*مع وافر تقديرنا والتأكيد علي إحترامنا لكافة الجهات ذات الإحتصاص إلا أننا نري أن هناك سهولة في منح الجنسية السودانية للاعبين الأفارقة – وافدين – و الذين يستقدمهم فريقا المريخ والهلال للعب في صفوهما بصفة الإحتراف وقد أصبحت ظاهرة التجنيس ( محل تعليق وحديث يتناقله أفراد المجتمع السوداني بكافة شرائحه وإهتماماته وليس الرياضي فقط ) ومن المؤكد أنه رسخ مفاهيم و إنطباعات ( ليست جيدة ) لدي المستفيدين من هذا الإجراء وهم اللاعبون الأجانب عن السودان وكيفية سهولة الحصول علي صك الإنتماء إليه.
*المفهوم الراسخ في عقول كل الرياضيين هو أن التصديق علي الأورنيك الخاص بمنح الجنسية السودانية كأنه أصبح طرف فريقي المريخ والهلال و يمكن لأي منهما أن يمنح الجنسية السودانية لمن يريد وهذا مايظهر من خلال العبارات التي تكتب في الصحف الرياضية والصفحات الرياضية حينما يقولون مثلا ( الهلال يقرر تجنيس النيجيري أو المالي أو الغاني ) كما ينشر إعلام المريخ أخبارا في هذا الخصوص ويكتبون أن المريخ قرر منح اللاعب الغيني أو الكيني الجنسية السودانية ) .
*وبقراءة للدواعي والمبررات التي تجعل المريخ والهلال يلجآن لخطوة التجنيس فنجد أن السبب الرئيسي في اللجوء لهذه الظاهرة الخطيرة والتي لها علاقة مباشرة بسيادة وكيان وإسم وتاريخ السودان هو ( اللف والدوران ) والتحايل علي القانون ومحاولة لتجاوزه من واقع أن القواعد العامة تحدد لأي ناد أن يضم في كشفه ثلاثة لاعبين أجانب فقط ولكن لأن الموضوع كله لا يعدو أن يكون محاكاة وتقليدا وسببه الضعف الإداري والفقر الفكري وسط الذين يديرون الأندية ولأن هناك تعاملا يشبه ( لعب العيال ) علي طريقة مثلما ( منحت النادي الفلاني جنسية عليك أن تمنحني أنا أيضا ) ومن هذا المنطلق فقد تحول التنافس و السباق بين المريخ والهلال من الملعب إلي ميادين أخري والدليل أن هناك من يقول ويسأل ( ليه المريخ لديه خمسة مجنسين وفي الهلال ثلاثة فقط أو العكس ) خاصة وأن الطلبات تقوم وتقدم علي هذا الأساس وإن لم تفعل جهات الإختصاص فيقولون عنها إنها ( ظلمت وجاملت وتحاملت لأنها وافقت لهذا النادي ورفضت لذاك ) و يتبع ذلك هجوم إعلامي علي السلطة ويتم توجيه الأتهام لها علي اساس أنها تحابي النادي الفلاني وتقف ضد النادي الفرتكاني.
*هناك أسئلة كان من المفترض أن تكون إجابتها هي التي تقود لمنح الجنسية السودانية للاعبين الوافدين وأولها ما هو الناتج والمردود منهم وهل أسهم هؤلاء الأجانب في دفع المستوي العام ورفع كفاءة اللاعب الوطني ؟ وهل لهم أثر ملموس علي المستوي العام لفريقي المريخ والهلال ؟ الواقع والأرقام يقولان إن كل الإجابات لا ، فالمريخ والهلال لم يجنيا من هذه الممارسة السالبة سوي المشاكل ولم يستفد أي منهما فجميعنا يعرف أن كل هذا العدد المهول والخرافي من الأجانب ينالون رواتبهم وحوافزهم بالعملة الصعبة والتي نحن في أشد الحاجة إليها إضافة للمخصصات الأخري بمعني أن هؤلاء الوافدين يجففون الرصيد العام من الدولار ليبعثوا به إلي بلدانهم هذا من جانب ومن أخر فإنهم يرهقون خزائن الناديين باستمرار وبطريقة الإستنزاف وينالون خصوصية في التعامل حيث السيارات الفارهة والشقق وتذاكر السفر علما به أن مردودهم أقل من الصفر والدليل أن هذه الظاهرة بدأت قبل أكثر من تسع سنوات وفي وجود هذا الكم الهائل من الأجانب فلم يحقق أي من المريخ والهلال نتيجة في البطولات الخارجية ولم يجنيا سوي المشاكل والفضائح والتشهير والأزمات والدليل عدد الشكاوي التي رفعها هؤلاء الوافدون لدي الإتحاد الدولي لكرة القدم – لم نجني منهم سوي الفضائح الدولية هذا غير مشاكلهم الأخري غير ذلك فإن في كثرة الوافدين تضييقا لفرصة اللاعب الوطني في المشاركة مما يضعف حماسه وهمته ويقلل من قدر موهبته.
*لا داعي للتجنيس ونرى ان ثلاثة أجانب عدد كاف جدا.
*في سطور
*كنت أتوقع أن يتلاعب غارزيتو بالهلال ومشاعر جماهيره ولها لم أستغرب.