تعليق على الصلح بين الشكرية والبطاحين

ارسل مولانا عثمان جودو هذا التعليق على الصلح بين قبيلتى الشكرية والبطاحين الاسبوع الماضى ، وتعليقا على مساهمات د.ابراهيم الصديق رئيس التحرير وعمود رؤى وافكار…
تحايا بمداد الوفاء تسيل و شكر لال عساف جزيل و تقدير لشكاري جميل.
في هذه الامسية المباركة السابقة لصبح مؤتمر العفو بين البطاحين و الشكرية ، الصبح الأبلج الاغر حري بي بعد أن عز الوصول لمضارب الاهل و مكان مجمع فرسان القبيلتين الكرام الاوفياء ، حري بي أن أرسل بعض الاشارات و أن أضخ من قلبي بعض النبضات لمؤتمر المكارم و المروءات :
1/ نحن حقيقة أمام لحظة تاريخية و فارقة تجسد الموقف النبيل الشجاع لال نعمان من عيال عساف الذين لجموا نفوسهم و كظموا غيظهم و اتبعوا توجيهات نبينا عليه الصلاة والسلام خير الناس و هم بالتالي أقوياء و أكثر قوة ممن يحمل السلاح و يفجر غضب النفس مصداقا لقول هادينا عليه الصلاة والسلام :
( ليس القوي بالصرعة و إنما القوي من يملك نفسه عند الغضب ) أو كما قال عليه الصلاة والسلام.
2/ شكاري بدورهم منذ أول وهلة للفاجعة قدروها حق قدرها و أسفوا على وقوعها بما تمثله من أذية لاخوانهم و جيرانهم ، و سعوا لتجنب ما يزيد الاجواء شحنا و توترا ، وها هم الان يبادلون إخوانهم البطاحين إكراما بوفاء و إيثارا بعطاء و هو جهد مبارك طيب يمثل أسوة حسنة لبقية قبائل الوطن.
3/ قيادتا القبيلتين سمتا على العصبية الضيقة و سعتا فيما يجمع ولا يفرق و عبرتا – مع الاخيار – بالفريقين جسر الازمة و وصلتا بهم لشاطئ العفو الكريم و الود الرحيم.
4/ الاستاذ البار بأهله الانسان الخلوق الوفي لنبيل الخلال خالد الصديق نعمان عم المرحوم ، هذا الرجل الذي أمسك بخيوط حل الازمة مذ كانت واهية في البدايات و سعى ليله و نهاره لتقويتها حتى نسج منها على منوال نفسه السمحة ثوب العفو متينا لا ينقض – بحول الله – بعد قوة أنكاثا.
ختاما :
أدام الله الخير و الود و كريم
العطاء ما بين البطاحين والشكرية و سلمهما من كل شر و أذية و جعلهما وصلا مباركا لامة سيد البرية.
الشيخ / عثمان جودو