البريد الإلكتروني الحاسم

m-almuatasim٭ قبل أسبوع فقط من إجراء الاقتراع والتصويت في الانتخابات الأمريكية فجر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (جيمس كومي) قنبلة داوية هزت عرش المرشحة الديمقراطية (هيلري كلنتون) حينما أعلن عن إستئناف التحقيقات مع (كلينتون) بعد العثور على رسائل إلكترونية جديدة مرتبطة بها قد تتضمن معلومات سرية وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد أغلق ملف التحقيق ضد كلنتون في يوليو الماضي على الرغم من تأكيده بأن وزيرة الخارجية السابقة قد أخطأت باستعمال بريدها الخاص في المسائل الرسمية مما يعد إخفاقا في التحلي بالمسؤولية اللازمة في التعامل مع المعلومات السرية المحمية الكترونياً عبر البريد الخاص بوزارة الخارجية مما قد يضع البلاد في خطر نتيجة إختراق البريد الخاص بوزيرة الخارجية والذي تداولت فيه مع رؤساء ووزراء خارجية في العالم حول أدق الأسرار وقد تم رصد تلك الرسائل في البريد الخاص التابع (لأنتوني ونتر) زوج مساعدة هيلري كلنتون واحدى الشخصيات المحورية في حملتها الإنتخابية مما أضعف موقفها في السباق لصالح (دونالد ترامب) الذي إستغل تلك الفضيحة لصالحه مشيراً إلى عدم تحلي كلينتون بالمسؤولية تجاه الحرص على حماية الولايات المتحدة الأمريكية وطالب بإستمرار التحقيقات واعتبر القضية أكبر بكثير من فضيحة (وتر جيت) والتي كانت أشهر فضيحة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية والتي أدت إلى إستقالة الرئيس ريتشارد نيسكون عام 4791م من منصبه ليصبح الرئيس الوحيد المستقيل عبر التاريخ وذلك حينما تورطت الإستخبارات في وضع أجهزة تنصت سرية في مكاتب الحزب الديمقراطي داخل مبنى (وترجيت) بواشنطن وتسجيل (56) مكالمة لأعضاء الحزب وذكر مكتب التحقيقات أن الرسائل التي اكتشفت اخيرآً قد أظهرت مدى تورط عضو الكنجرس السابق ( أنتوني ونر) الذي تقدم باستقالته في عام 1102م أثر فضيحة إرسال رسائل جنسية عبر بريده الإلكتروني والمعروف أن ( أنتوني) هو زوج (هوما عابدين) المساعدة المهمة بالنسبة للمرشحة الديمقراطية (هلري كلينتون) وبالرغم أنها دافعت عن نفسها مخاطبة جماهير حزبها قائلة:(حينما تسقطون أرضاً المهم أن تنهضوا مجدداً) وبالرغم ان كبار المسؤولين وعلى رأسهم السيدة (لينش) وزيرة العدل قد طالبت مدير (الـF.B.I) جيمس كومي باتباع النهج المتبع منذ أمد طويل في تجنب الإجراءات التي يمكن أن تؤثر في نتائج الانتخابات إلا أنه لم يستجب واوردت وزارة الداخلية بأنها عثرت على آلاف الرسائل الالكترونية في الكمبيوتر المحمول الخاص بعضو الكنجرس السابق وزوج المساعدة الأولى (لهري كلينتون) المتهم بفضائح جنسية السيد (أنتوني وينر) وعموماً كان البريد الالكتروني الخاص بالمرشحة الديمقراطية قاصمة الظهر التي أطاحت بها وجعلت (دونالد ترامب) أكثر حظاً بالفوز كما ان الشعب الأمريكي قد أدان كلينتون تحديداً بسبب إهمالها للأمن القومي وعدم التزامها بالبريد الالكتروني الرسمي في قضايا حساسة أثرت أن تخوض فيها عبر بريدها الالكتروني غير المشفر مما أدى ألى سقوطها المفاجيء لها وللكثيرين في داخل أمريكا وخارجها.